تواجه البنوك الأفريقية التي تسعى جاهدة لتحقيق أرباح في كينيا منافسين محليين أقوياء
بنوك من مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا توسع استثماراتها في كينيا للاستفادة من نمو القطاع المصرفي، لكنها تواجه منافسة شديدة من المؤسسات المالية المحلية ذات الحضور القوي.
-
عملاء يُجرون معاملات على جهاز الصراف الآلي التابع لبنك "نيدبانك" في مركز تريد روت التجاري في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا 2023 (رويترز)
تسعى بنوك أفريقية كبرى التوسع في كينيا، سعياً للاستفادة من النمو المتواصل في أحد أكثر القطاعات المصرفية تطوراً في القارة، إلا أنها تواجه منافسة قوية من المؤسسات المحلية التي تتمتع بقاعدة عملاء واسعة ومنصات مصرفية رقمية متقدمة.
وتقود موجة التوسع بنوك من مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا، من بينها البنك التجاري الدولي المصري، و"Access Bank" النيجيري، و"ندبنك" و"أبسا" الجنوب أفريقيان، مستفيدة من موقع كينيا كبوابة إلى سوق شرق أفريقيا ومن النمو الاقتصادي الذي تشهده دول مجموعة شرق أفريقيا.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة "أبسا"، كيني فيلا، إن السوق الكينية تتمتع بجاذبية كبيرة للمستثمرين، فيما أعلنت المجموعة مؤخراً رفع حصتها في وحدتها الكينية إلى ما يصل إلى 85% عبر عرض شراء، في مؤشر على ثقتها بآفاق السوق. في حين تواصل البنوك المحلية، وعلى رأسها "Equity Group" و"KCB Group"، الحفاظ على مواقعها المهيمنة بفضل شبكاتها الواسعة وانتشار خدماتها الرقمية، ولا سيما الاعتماد الكبير على حلول الدفع عبر الهاتف المحمول مثل "M-Pesa"، وهو ما يصعّب مهمة الوافدين الجدد في زيادة حصصهم السوقية.
كما عززت سلسلة من عمليات الاستحواذ الإقليمية جاذبية السوق الكينية، إذ استحوذ "Access Bank" على "بنك كينيا الوطني"، بينما اتفق "ندبنك" على شراء حصة أغلبية في "NCBA Group"، في إطار استراتيجية توسع تستهدف الأسواق الأفريقية ذات النمو المرتفع.
ويرى محللون أن خطة كينيا لرفع الحد الأدنى لرأسمال البنوك تدريجياً حتى عام 2032 ستدفع إلى مزيد من الاندماجات والاستحواذات، بما يعزز كفاءة القطاع ويزيد جاذبيته للمؤسسات المالية الإقليمية. ورغم ذلك لا تزال تحديات مثل ارتفاع الدين العام، وزيادة القروض المتعثرة، واحتمالات التقلبات السياسية مع اقتراب الانتخابات العامة في عام 2027، تمثل عوامل مخاطرة للمستثمرين، إلا أن قادة القطاع المصرفي يؤكدون أن السوق الكينية تحتفظ بآفاق نمو قوية على المدى الطويل.