الكونغو تسحب حصص تصدير الكوبالت غير المستخدمة وتشدد الرقابة على السوق
الكونغو تعلن سحب حصص تصدير الكوبالت غير المستخدمة وإعادة تخصيصها للدولة، في إطار تشديد الرقابة على صادرات أكبر منتج عالمي للكوبالت ودعم التصنيع المحلي.
-
عنصر مادة الكوبالت وتركيبته الذرية ووزنه وترتيبه ضمن جدول المواد المكتشفة 2026 (رويترز)
أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية سحب جميع حصص تصدير الكوبالت غير المستخدمة خلال النصف الأول من 2026، وإعادة تخصيصها إلى حصة استراتيجية تديرها الدولة، في خطوة تعزز سيطرة الحكومة على صادرات أكبر منتج عالمي للكوبالت.
وأوضحت هيئة "تنظيم ومراقبة أسواق المعادن الاستراتيجية" (ARECOMS) أن أي حصة تصدير لم تُستخدم بحلول 30 حزيران/يونيو ستُصادر تلقائياً ولن يُسمح بترحيلها إلى الفترة التالية، على أن تُخصص الكميات المستعادة لمشروعات تعتبرها الدولة ذات "مصلحة وطنية"، تشمل دعم التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية.
وأضافت الهيئة أن شحنات الكوبالت لن تُقبل ضمن حصص النصف الأول من العام إلا إذا كانت مسجلة لدى الجمارك قبل 5 تموز/يوليو، محذرة من سحب الحصص بالكامل من الشركات التي لا تستخدم مخصصاتها، أو تنقلها إلى أطراف أخرى، أو تخالف القواعد التنظيمية الخاصة بالقطاع.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة أوسع تنتهجها كينشاسا لإحكام السيطرة على قطاع الكوبالت، الذي يمثل مورداً استراتيجياً لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية. وقد أسهمت القيود التي فرضتها الحكومة على الصادرات في ارتفاع أسعار الكوبالت بنحو 160% منذ شباط/فبراير 2025، مع تقلص المعروض في الأسواق العالمية.
وتنتج جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 70% من الكوبالت العالمي، وتتبنى منذ 2025 سياسة تهدف إلى تنظيم الصادرات وتعزيز الاستفادة المحلية من الموارد المعدنية، عبر نظام حصص تصدير وتشجيع عمليات التكرير والتصنيع داخل البلاد، بما ينسجم مع توجه عدد من الدول الأفريقية لتعظيم العائد الاقتصادي من ثرواتها الطبيعية.