ثوران جديد لبركان "كيلويا" في هاواي.. ماذا نعرف عنه؟

بركان "كيلويا" في هاواي، وهو واحد من أكثر البراكين نشاطاً في العالم، يقذف كتلاً من الحمم البركانية، وشظايا صغيرة من الزجاج البركاني تعرف باسم "شعر بيليه"  في الهواء.

0:00
  • ثوران جديد لبركان
    حمم من بركان "كيلويا" في هاواي ( صورة أرشيفية من صفحة hawaiivolcan)

بركان كيلاويا (بالإنكليزية: Kīlauea)، هو حالياً من أكثر البراكين نشاطاً على وجه الأرض وأكثرها زيارة، و هو أحد البراكين الـ 5 التي تتألف منها جزر هاواي التابعة للولايات المتحدة في وسط المحيط الهادي.

وأمس الاثنين قذف بركان كيلويا في هاواي كتلاً كبيرة متوهّجة من الحمم البركانية، وصلت إلى ارتفاعات عالية.

ومنذ أكثر من عام يقذف بركان كيلويا بانتظام آلاف الأطنان من الصخور المنصهرة والغازات منذ ثورانه في كانون الأول/ديسمبر 2024.

 ارتفاع يصل إلى 6 كيلومترات

وقال علماء براكين في هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إنّ الحمم البركانية المتوهّجة كانت تُقذف إلى أكثر من 460 متراً في الهواء، مع تصاعد أعمدة من الدخان والغازات إلى ارتفاع يصل إلى 6 كيلومترات.

وأفادت الهيئة بأنّ الثورانات البركانية المماثلة تميل إلى الاستمرار لمدة يوم واحد تقريباً، لكنها تبقى قادرة على نفث ما يصل إلى 100 ألف طن من ثاني أكسيد الكبريت.

التأثير على الكائنات الحيّة

وهذا الضباب الدخاني البركاني قد يسبّب صعوبات في التنفّس للأشخاص والحيوانات كما قد يؤثّر أيضاً على المحاصيل.

كما تُقذف شظايا صغيرة من الزجاج البركاني تعرف باسم "شعر بيليه"  في الهواء.

ما هي خيوط  "شعر بيليه"؟

وسمّيت هذه الخيوط تيّمناً بـ  "إلهة البراكين"  في هاواي، ويمكن أن تكون حادة للغاية وأن تسبّب تهيّجاً للجلد والعينين.

تسمّى الخيوط الرقيقة من الزجاج البركاني المستخرجة من الحمم المنصهرة بـ "شعر بيليه". وتم تسميتها على اسم بيليه، وهو (المصطلح الجيولوجي) المتعارف عليه عالمياً لمثل هذه الخيوط الزجاجية البركانية، وهو أحد تأثيرات هاواي العالمية.

أكبر براكين العالم

ولا يشكّل الثوران البركاني خطراً مباشراً على أيّ تجمّعات سكانية، إذ أُغلقت فوهة البركان أمام الجمهور منذ عقدين تقريباً، ويعدّ واحداً من 6 براكين نشطة تقع في جزر هاواي وتشمل ماونا لوا، وهو أكبر بركان في العالم.

ويقع مكانه على بعد 37 ميلاً جنوب غرب هيلو، في حديقة هاواي للبراكين الوطنية.

"الجبل الطويل"!

وأطلق سكان هاواي الأوائل على هذا البركان الدرعي الضخم اسم مونالوا، أو "الجبل الطويل".

يعدّ مونالوا أحد البراكين التي تشكّل منتزه براكين هاواي الوطني، ويرتفع أكثر من 13000 قدم فوق مستوى سطح البحر ويمتد لمسافة 42000 قدم أخرى تحت المحيط وقاع البحر.

اقرأ أيضاً: بركان كيلاوي .... ينهار !

وجزيرة ماونالوا ضخمة جداً لدرجة أنها تشكّل نصف مساحة اليابسة في جزيرة هاواي - وهي مساحة كبيرة تقريباً بما يكفي لتناسب جميع جزر هاواي الأخرى مجتمعة.

أوّل ثوران موّثق

وحدث أوّل ثوران موّثق  من كيلاويا عام 1823، ومنذ ذلك الوقت البركان ثار مراراً وتكراراً. 

ويعود ثوران كيلاويا الحالي إلى 3 كانون الثاني/يناير 1983، وإلى حدٍّ بعيد فترتها الأطول عمراً التاريخية من النشاط، وكذلك واحدة من الثورات الأطول عمراً في العالم.

رسم بياني يلخص ثورات بركان كيلاويا خلال الـ 200 عام الماضية. استمر ثوران Pu'u 'Ö'ö- Kupaianaha في القرن الحادي والعشرين. والمعلومات غير واضحة بالنسبة للثورات البركانية التي حدثت قبل عام 1823، في جزيرة هاواي.

قد تكون المدة الإجمالية للنشاط البركاني في سنة معينة، والتي تظهر على طول الشريط العمودي، لثوران واحد أو مجموعة من عدة ثورانات منفصلة.

ثوران هائل على مدى الزمن

واعتباراً من أول كانون الثاني/يناير 2011، أنتجت ثوران 3.5 كيلومترات مكعبة (0.84 ميل مكعب) من الحمم البركانية وعادت إلى الظهور 123.2 كم 2 (48 ميل مربع) من الأراضي.

تاريخياً، اعتبر كيلاويا واحداً من 5 براكين في الجزيرة ، والجدير بالذكر أنه وفي عام 1916 تمّ التوقيع على مشروع قانون تشكيل هاواي البراكين من قبل الرئيس وودرو ويلسون، ومنذ ذلك الحين، أصبح المكان من مواقع التراث العالمي ومقصداً رئيسياً للسيّاح ، وجذب ما يقرب من 2.6 مليون شخص. 

 
 

اخترنا لك