تقدّم ياباني في نقل الطاقة الشمسية من الفضاء إلى الأرض

فريق من جامعة كيوتو اليابانية، ينجح بنقل 1.2 كيلوواط من الطاقة لمسافة 50 متراً. تتضمّن هذه العملية تحويل الطاقة الشمسية إلى موجات ميكروية في الفضاء، والتي يُعاد تحويلها إلى كهرباء عند وصولها إلى الأرض.

0:00
  • تقدّم ياباني في نقل الطاقة الشمسية من الفضاء إلى الأرض
    يخطّط الباحثون لتركيب ألواح شمسية ثابتة في الفضاء على ارتفاع 36 ألف كيلومتر  (techspot)

الطاقة الشمسية طاقة نظيفة ومتجددة تزداد أهمية في سوق الطاقة إلى جانب الطاقات المتجدّدة الأخرى التي يعود مصدرها للرياح والكتل الحيوية. وقد شهدت مؤخراً انخفاضاً في تكاليف الإنتاج بشكل يؤهّلها لمنافسة النفط والغاز.

هي الطاقة التي لا تنفد أبداً.. هكذا يمكن اختصار ما توفّره الطاقة الشمسية التي تُعدّ من أهم مصادر الطاقة المتجدّدة. وقد بدأ العمل في كثير من دول العالم على إنشاء محطات يتمّ من خلالها تحويل الطاقة الشمسية لطاقة كهربائية لتشغيل المصانع والمنازل وغيرها.

اليابان: الفضاء إلى الأرض

وسجّلت اليابان خطوات متقدّمة في نقل الطاقة الشمسية من الفضاء إلى الأرض، ما يمثّل خطوة هامّة نحو الأمام في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجدّدة.

ويُمكن لهذا النقل اللاسلكي للطاقة الشمسية أن يُحدث ثورةً في كيفيّة توليد الطاقة من خلال توفير مصدر ثابت وموثوق.

وتُحرز اليابان تقدّماً ملحوظاً في سياستها الطاقية من خلال الاستثمار في الألواح الشمسية فائقة الرقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويتمثّل هدف البلاد الطموح في الوصول إلى قدرة توليد طاقة شمسية تبلغ 100 ميغاواط باستخدام ألواح لا يتجاوز سمكها 1 مليمتر بحلول عام 2027.

ويأتي هذا التطوّر في وقتٍ تستثمر فيه اليابان بكثافة في حلول الطاقة الشمسية الأرضية، بهدف طموح يتمثّل في الوصول إلى 100 ميغاواط من سعة الألواح الشمسية فائقة الرقة بحلول عام 2027، كما هو موضّح في pvknowhow بعنوان: استثمار اليابان في الألواح الشمسية: هدف 100 ميغاواط بحلول عام 2027 هدفٌ استثنائي.

تجربة الطاقة الشمسية من الفضاء

نقل فريق من جامعة كيوتو، بقيادة البروفيسور ناوكي شينوهارا، 1.2 كيلوواط من الطاقة لمسافة 50 متراً. تتضمّن هذه العملية تحويل الطاقة الشمسية إلى موجات ميكروية في الفضاء، والتي يُعاد تحويلها إلى كهرباء عند وصولها إلى الأرض.

اقرأ أيضاً: "تطور مذهل".. الصين تحطم الأرقام القياسية في مجال الطاقة المتجددة

وعلى الرغم من أنّ هذه التجربة غطت مسافةً قصيرةً نسبياً، إلا أنها كانت عرضاً ناجحاً للتكنولوجيا الأساسية وإمكاناتها في نقل الطاقة لمسافات طويلة من الفضاء.

يعتمد مفهوم الطاقة الشمسية الفضائية على ألواح شمسية ضخمة موضوعة في مدارات حول الأرض، حيث يمكنها التقاط ضوء الشمس باستمرار،من دون عوائق من دوران الأرض أو الظروف الجوية. يتيح هذا النهج إمداداً ثابتاً وموثوقاً للطاقة.

الفوائد المحتملة للطاقة الشمسية الفضائية

يوفّر نقل الطاقة الشمسية من الفضاء العديد من المزايا الرئيسية مقارنةً بالطاقة الشمسية التقليدية الأرضية. فالتجميع المستمر للطاقة يُلغي الانقطاع الناتج عن الأحوال الجوية ودورة الليل والنهار، ما يوفّر مصدراً ثابتاً وموثوقاً للطاقة المتجدّدة. وهذه الموثوقية قد تُحدث تغييراً جذرياً في أنظمة الطاقة العالمية.

ألواح شمسية ثابتة في الفضاء

وفي الإطار ذاته، أجرت شركة Japan Space Systems بالتعاون مع باحثين من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية، اختباراً ناجحاً لنقل الطاقة لمسافات طويلة للمرة الأولى، عبر مرتفعات في مدينة سووا وسط اليابان.

ويخطّط الباحثون لتركيب ألواح شمسية ثابتة في الفضاء على ارتفاع 36 ألف كيلومتر، وتحويل الكهرباء المولّدة إلى موجات ميكروويف لنقلها إلى الأرض.

يُذكر أنّ توليد الطاقة الشمسية في الفضاء لديه القدرة على أن يكون مصدراً مستقرّاً للطاقة، لعدم تأثّره بالطقس أو دورات الليل والنهار.

انخفاض كبير في استهلاك المواد

وتترجم هذه الكثافة العالية للطاقة إلى انخفاض كبير في استهلاك المواد، إذ يتطلّب نظام محطات الطاقة الشمسية الفضائية كميات أقلّ بكثير من المعادن الأساسية لتوفير الطاقة المستمرة نفسها التي يوفّرها حلّ أرضي مع تخزين طاقة واسع النطاق.

اقرأ أيضاً: الطاقة الشمسية.. بناء مشاريع مستدامة لا تعتمد على الخدمات الحكومية

وهذا يوفّر مساراً أكثر استدامة، ويخفّف الضغط على الموارد، أيضاً الطاقة قابلة للتوزيع، فكلّ قمر اصطناعي يمكنه رصد ربع الكرة الأرضية، ما يسمح بنقل الطاقة بين الدول بصورة فورية تقريباً، ناهيك بأنّ الدراسات تشير إلى أنّ نسبة كبيرة من حاجاتنا من الطاقة يمكن تلبيتها من خلال برنامج الطاقة الشمسية الكهروضوئية بكلفة اقتصادية ضئيلة.

 

اخترنا لك