باحثون يابانيون يحولون مخلفات جوز الهند إلى وقود حيوي بكفاءة عالية للطائرات

لا تستطيع محرّكات الطائرات النفّاثة التمييز بين وقود جوز الهند ووقود الطائرات النفّاثة، لكنّ البيئة تستطيع ذلك، ووقود الطائرات المشتق من زيت جوز الهند يضاهي كفاءة الكيروسين في اختبارات المحرّكات.

0:00
  • اليابان تحول مخلفات جوز الهند إلى وقود للطائرات
    اليابان تحوّل مخلّفات جوز الهند إلى وقود للطائرات

اكتشف العلماء طريقة لتحويل زيت جوز الهند إلى وقود للطائرات صديق للبيئة بمزجه بالأسيتون والميثانول أو الإيثانول، وسيساهم هذا التطوّر في حلّ مشكلات التخلّص من النفايات، ولا سيما في آسيا.

ويبحث العلماء دائماً عن بدائل للوقود التقليدي، صديقة للبيئة. ويعتبر الوقود الحيوي المصنوع من زيت جوز الهند أحد الخيارات الواعدة، لأنه مناسب بشكل خاص لأنّ جزيئات الأحماض الدهنية فيه تشبه في تركيبها تلك الموجودة في وقود الطائرات، ما يعني إمكانية معالجته بأقل جهد.

وقد ابتكر فريق من الباحثين من جامعة أوساكا اليابانية طريقة لإنتاج هذا الوقود الحيوي باستخدام مزيج من زيت جوز الهند والأسيتون وكحول - الميثانول أو الإيثانول.

تعمل هذه الطريقة في درجات الحرارة والضغوط المحيطة، وتتطلب طاقة قليلة، وتجعل الإنتاج أنظف وأكثر أماناً. والنتيجة هي نوعان من الوقود الحيوي- إسترات الميثيل، وإسترات الإيثيل، للأحماض الدهنية، التي يمكن مزجها مع وقود الطائرات التقليدي Jet A-1.

واختبر العلماء نسب مزج مختلفة لتحديد تأثيرها على أداء محرّك نفّاث توربيني صغير. وتبيّن أنه كلما زادت نسبة الوقود الحيوي في المزيج، زاد استهلاك الوقود، ويرجع ذلك على الأرجح إلى اختلاف الطاقة المنبعثة أثناء الاحتراق. ولكن، ظلت كفاءة المحرّك الإجمالية جيدة، تكاد تضاهي كفاءة الوقود التقليدي. والأهم من ذلك، انخفضت انبعاثات الهيدروكربونات، وهي غازات عادم ضارة. في الوقت نفسه، ظلت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين ثابتة تقريباً، ما يؤثر إيجابياً على البيئة.

ووفقاً للباحثين، يمكن استخدام هذا المزيج في محرّكات الطائرات الحالية من دون فقدان الكفاءة أو زيادة التلوّث. وهذا أمر مهم جداً لدول جنوب شرق آسيا، حيث يكثر جوز الهند، ويهدر نحو 30 بالمئة من المحصول لعدم صلاحيته للبيع، مع أنه يمكن استخدامه كوقود. وهذا يحلّ مشكلتين في آن واحد - التخلص من النفايات ونقص الطاقة.

اخترنا لك