العثور على لؤلؤة أحفورية عمرها 90 مليون سنة من العصر الطباشيري
باحثون يعثرون على لؤلؤة أحفورية نادرة وهي من الرخويات القديمة في رواسب العصر الطباشيري في منطقة فورونيج جنوب غرب روسيا، عمرها 90 مليون سنة.
-
العثور على لؤلؤة أحفورية نادرة عمرها 90 مليون سنة من العصر الطباشيري في منطقة فورونيج
درس باحثون روس للمرة الأولى لؤلؤة أحفورية نادرة عُثر عليها في رواسب العصر الطباشيري بمنطقة فورونيج جنوب غرب روسيا، ويُقدّر عمرها بنحو 90 مليون عام، في اكتشاف يسلّط الضوء على حياة الرخويات القديمة.
وقال الخبير ليف شيليخين، "إنّ كلّ اكتشاف من هذا النوع يحمل أهمية علمية كبيرة، لأنه يساهم في تعميق فهم العلماء لكيفية عيش الرخويات القديمة وآليات استجابتها للإصابات والأضرار التي كانت تتعرّض لها".
وأضاف: "اكتُشفت اللؤلؤة في رواسب بحرية تعود إلى العصر التوروني العلوي، بالقرب من قرية لوسيفو في منطقة فورونيج. ويبلغ عمرها نحو 90 مليون عام، وهي أول لؤلؤة أحفورية من رخويات ثنائية الصدفة توصف علمياً بهذا المستوى من الدقة في رواسب العصر الطباشيري بروسيا".
وأوضح أنّ "الرخويات البحرية الكبيرة ثنائية الصدفة كانت واسعة الانتشار في بحار العصر الطباشيري، وكانت تمتلك في كثير من الأحيان أصدافاً ضخمة ذات طبقة سميكة من معدن الكالسيت، وهو ما ساعد على حفظ اللؤلؤ داخلها بحالة جيدة على مدى ملايين السنين".
وتابع: "اللآلئ الأحفورية أندر بكثير مما قد يتوقّعه البعض، لأنها تحتوي على نسبة مرتفعة من المواد العضوية، ما يقلّل من فرص حفظها في السجل الجيولوجي. لذلك، فإنّ كلّ اكتشاف من هذا النوع لا يمثّل مجرّد عيّنة أحفورية نادرة، بل يتيح أيضاً فهماً أعمق لكيفيّة عيش الرخويات القديمة وآليات استجابتها للإصابات والأضرار".
وكشفت الدراسة التفصيلية أنّ اللؤلؤة تشكّلت في البداية كلؤلؤة حرّة داخل جسم الرخوي، قبل أن تلتصق لاحقاً بالسطح الداخلي للصدفة، لتتحوّل إلى ما يُعرف بـ"لؤلؤة البثرة" (Blister Pearl). كما عثر الباحثون في مركزها على نواة صغيرة، يُرجّح أنها تشكّلت بعد دخول شظية من صدفة، أو حبة رمل، أو جسم غريب آخر إلى الفجوة الواقعة بين الوشاح وجسم الرخوي.