إليكم مخاطر كبت الدموع على الصحة النفسية!

مختصّة في علم النفس تؤكّد أنّ الاعتياد على كبت الدموع قد يؤدّي إلى تراكم التوتر والإجهاد النفسي، ويزيد من خطر الإصابة بالإرهاق العاطفي.

0:00
  • إليكم مخاطر كبت الدموع على الصحة النفسية!
    كبت الدموع قد يؤدّي إلى تراكم التوتر والإجهاد النفسي ويزيد من خطر الإصابة بالإرهاق العاطفي

الدموع ليست مجرّد ردّ فعل على الحزن، بل هي جزء حيوي ومعقّد من صحة العين؛ فهي تساهم في الحفاظ على نظافة العينين من خلال التخلّص المستمر من المهيّجات والشوائب. غير أنّ دور الدموع يتجاوز مجرّد التنظيف، إذ تحتوي أيضاً على إنزيمات وبروتينات مضادة للبكتيريا تكافح العدوى وتُعزّز عملية الشفاء، وفق ما ذكره موقع "كليفلاند" الطبي.

وتعتبر حالة زيادة إفراز الدموع في العينَين (تدمع فيها العينان بشكل متكرّر أو بكميات كبيرة) والاسم العلمي لهذه الحالة الدُماع.

قد تختفي حالة زيادة إفراز الدموع في العينَين من دون علاج، اعتماداً على السبب. وقد تكون الرعاية الذاتية المنزلية مفيدة، خصوصاً إذا كان السبب جفاف العين.

ومن الممكن أن تكون زيادة إفراز الدموع في العينَين ناتجة عن عديد من العوامل والحالات المرضية.. ولكن مذا يحصل في حال تمّ كبت الدموع؟

كبت الدموع يفاقم الحالة النفسية

وفي السياق، فقد حذّرت الدكتورة إيرينا كراشكينا، المختصّة بعلم النفس، من أنّ الاعتياد على كبت الدموع قد يؤدّي إلى تراكم التوتر والإجهاد النفسي، ويزيد من خطر الإصابة بالإرهاق العاطفي.

تقول كراشكينا: "إنّ الاعتياد على كبت الدموع قد يؤدي إلى تراكم التوتر الداخلي، والإجهاد المزمن، والإرهاق العاطفي"، مشيرةً إلى أنّ "المشاعر المكبوتة لا تختفي من تلقاء نفسها، بل تجد منفذاً للتعبير عن نفسها في صورة انفعالات أو قلق أو شعور بالخدر".

وتؤكّد الدراسات العلمية أنّ كبت المشاعر قد يفاقم الحالة النفسية، لأنّ الشخص يستهلك قدراً كبيراً من طاقته في محاولة إخفاء مشاعره.

وتفنّد الخبيرة النفسية الاعتقاد الشائع بأنّ البكاء يخلّص الجسم من هرمونات التوتر، موضحةً أنّ الشعور بالراحة يعود في الأساس إلى التنفيس عن المشاعر، مع الإشارة إلى أنّ البكاء لا يفيد الجميع، وقد يزيد حدة الانفعالات لدى بعض الأشخاص.

كما تشير إلى أنّ المعتقدات التي تُغرس في الطفولة، مثل عبارة "الأولاد لا يبكون"، ترسّخ لدى كثيرين فكرة أنّ التعبير عن المشاعر أمر يدعو إلى الخجل، لكنها تؤكد أنّ هذه القناعات لا تحدّد شخصية الإنسان بصورة دائمة.

وتوضح: "لإعادة التواصل مع المشاعر، ينبغي على الشخص أن يسأل نفسه: ماذا أشعر الآن؟ وأن يتحدّث مع المقرّبين منه، ويدوّن يومياته، ويمارس الأنشطة الإبداعية والرياضية، وأن يستشير مختصاً في الصحة النفسية إذا لزم الأمر. فمفتاح الصحة النفسية لا يكمن في البكاء أو الامتناع عنه، بل في القدرة على إدراك المشاعر، وتقبّلها، وإيجاد وسائل آمنة للتعبير عنها"، بحسب كراشكينا.

اقرأ أيضاً: البكاء المتكرّر من دون سبب قد يكون علامة على مرض!

اخترنا لك