من الطلب إلى سؤال السيادة: ماذا سيترك التحالف الدولي في العراق بعد 30 أيلول؟
مع اقتراب الـ 30 من أيلول، يقف البلد أمام لحظة مختلفة؛ فالقوات التي دخلت تحت غطاء لمحاربة تنظيم بات وجوده الإقليمي مختلفًا اليوم، تستعد لإنهاء مهمتها، فيما تنتقل العلاقة الأمنية إلى شكل آخر من التعاون.
-
ماذا سيترك التحالف الدولي في العراق بعد 30 أيلول؟
«المنقذ» و«الغزاة»، ، بحثًا عن إجابة للسؤال الذي يسبق لحظة الرحيل: من المساعدة إلى سؤال السيادة، ماذا سيترك التحالف الدولي في العراق بعد الـ 30 من أيلول؟
من بين أكثر الفصول حضورًا في المشهد العراقي الحديث، يبرز وجود التحالف الدولي الذي دخل العراق عام 2014 تحت عنوان مواجهة تنظيم «داعش»، في لحظة كان فيها التنظيم قد تمدّد على مساحات واسعة من العراق، وسيطر على مدن كبرى، وهدّد بانهيار أمني وجغرافي واسع.
ومع اقتراب الـ 30 من أيلول، الموعد المعلن لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، يقف البلد أمام لحظة مختلفة؛ فالقوات التي دخلت تحت غطاء لمحاربة تنظيم بات وجوده الإقليمي مختلفًا اليوم، تستعد لإنهاء مهمتها، فيما تنتقل العلاقة الأمنية إلى شكل آخر من التعاون.
وبين بداية جاءت تحت عنوان «المساعدة» ونهاية تعيد إلى الواجهة مفهوم «السيادة»، يبرز سؤال أبعد من موعد الانسحاب: ماذا سيترك التحالف الدولي في العراق بعد رحيله؟ وما الذي تغيّر في أمن البلاد، ومدنها، ومؤسساتها، وعلاقتها بالقوى الدولية خلال أكثر من عقد من الوجود العسكري؟
السلاح الذي لم يصل والتحالف الذي وصل
لم يبدأ وجود التحالف الدولي في العراق بصورة مفاجئة في أيلول/سبتمبر 2014، بل جاء في سياق انهيار أمني متسارع بدأ مع تمدّد تنظيم «داعش» وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد، وصولًا إلى سقوط الموصل في حزيران/يونيو 2014. وفي حزيران/يونيو 2014، وجّه وزير الخارجية العراقي آنذاك رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، طلب فيها مساعدة دولية عاجلة لمواجهة ما وصفه بالتهديد الذي تمثله التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش». وسُجلت الرسالة رسميًا لدى مجلس الأمن بالرقم S/2014/440.
ومع اتساع سيطرة «داعش» واشتداد المعارك، تصاعدت الحاجة إلى دعم عسكري خارجي. وفي الـ20 من أيلول/سبتمبر 2014، بعث العراق رسالة أخرى إلى مجلس الأمن، أكد فيها مضمون طلبه السابق، موضحًا أن العراق طلب دعم المجتمع الدولي في مواجهة التنظيم واستعادة الاستقرار. والأهم في هذه الوثيقة أن بغداد طلبت صراحةً من الولايات المتحدة قيادة الجهود الدولية لضرب مواقع ومعاقل داعش، بموافقتها الصريحة، وبما يحترم سيادة العراق ودستوره والقانون الدولي.
وفي الـ 17 من تشرين الأول/أكتوبر 2014: أُُنشئت رسميًا قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR) لتنسيق العمليات العسكرية للتحالف ضد داعش.
لكن المفارقة أن رئيس الوزراء العراقي في فترة احتلال المنظمات الإرهابية نوري المالكي صرّح في الإعلام (أن العراق كان بحاجة ماسّة الى المساعدة الأميركية بحيث إن معسكرات داعش التي كانت على الحدودالسورية منتشرة لا نستطيع ضربها بطائرات الهليكوبتر لأن وقود الطائرات لا يملكه العراق، فطلبنا شخصياً من أوباما الرئيس الأميركي السابق أن يزوّدونا بالطائرات حتى لو كانت قديمة لأننا نريد معالجة المعسكرات على الحدود العراقية، قطعت أميركا وعداً للحكومة العراقية ومرت سنة كاملة من الطلب ولم يَفوا بالوعد، ما دفعني إلى الذهاب إلى روسيا ولم أجد طائرات مصنّعة لأن المعامل في روسيا في طور التجديد والتأهيل وأعطتنا روسيا من طائرات الجيش الروسي وغيّرت الكثير من مخرجات الحرب على التنظيم، روسيا فتحت لنا باب السلاح ولم يكن في حسابها القضايا السياسية لكن أميركا لديها حساب سياسي مع العراق".
وأضاف: أن أميركا قطعت علينا جميع الإمدادات العسكرية حيث سلاح مكافحة الإرهاب تم توقيفه من الجانب الأميركي حتى أنا شخصياً طلبت من رئيس مكافحة الإرهاب أن يذهب إلى أميركا للمطالبة بإعطاء السلاح وتم رفض طلبه، حتى المواد الاحتياطية لطائرات الهليكوبتر تم توقيفها والغريب عندما أتى الملحق العسكري الأميركي إلى العراق يعطيني كتاباً يبشّر بوصول العتاد الأميركي كان بحوزته فقط مليون طلقة لسلاح M4.