نقص التمويل وانعدام الأمن الغذائي يعقدان الاستجابة لتفشي "إيبولا" في الكونغو
حذّر برنامج الأغذية العالمي من أنّ تفشّي إيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية يتفاقم داخل مناطق تعاني انعدام الأمن الغذائي والنزوح، في ظلّ نقص حادّ في التمويل الإنساني.
-
علم منظّمة الأغذية والزراعة "فاو" التابع للأمم المتحدة
حذّر برنامج الأغذية العالمي من أنّ تفشّي فيروس "إيبولا" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يأتي في بيئة إنسانية هشّة، حيث يواجه ملايين السكان الجوع والنزوح وانعدام الأمن، ما يزيد صعوبة احتواء الفيروس ومنع امتداده إقليمياً.
ويتركّز التفشّي في إقليم إيتوري شرقي البلاد، حيث تتقاطع الأزمة الصحية مع النزاعات المسلحة وصعوبة الوصول إلى المجتمعات المحلية. وكانت تقارير سابقة أفادت بتعرّض منشآت صحية لهجمات وفرار مرضى من مراكز العزل، ما رفع مخاطر انتقال العدوى داخل المجتمع.
وبحسب برنامج "الأغذية العالمي"، يواجه نحو 26.5 مليون شخص في الكونغو الديمقراطية مستويات حادّة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يحتاج البرنامج إلى أكثر من 214 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات العاجلة في شرق البلاد، بينها أكثر من 10 ملايين دولار مخصصة للاستجابة المرتبطة بـ"إيبولا".
ويقدّم البرنامج دعماً لوجستياً وغذائياً للمصابين والأسر الخاضعة للعزل والعاملين في الاستجابة الصحية، إلى جانب تشغيل خدمات جوية تسمح بوصول الطواقم الطبية والمعدات إلى المناطق المتضرّرة.
وتزداد خطورة الوضع بعد انتقال الإصابات إلى أوغندا المجاورة، حيث ارتفع عدد الحالات المؤكّدة إلى سبع حالات، بينها إصابات لعاملين صحيين في العاصمة كمبالا، بحسب بيانات أُعلنت الاثنين.
وكان المدير العامّ لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، حذّر من أنّ سرعة انتشار الوباء تتجاوز جهود الاستجابة، مع تسجيل أكثر من 900 حالة مشتبه بها و220 وفاة مشتبه في ارتباطها بالفيروس في المنطقة.