"أطباء بلا حدود": "إيبولا" ينتشر في الكونغو أسرع من جهود احتوائه

منظمة "أطباء بلا حدود" دعت إلى توسيع عاجل للاستجابة لتفشّي "إيبولا"، وسط تمدّد جغرافي ونقص في الرصد والفحوص والرعاية بالمناطق النائية.

0:00
  • عاملون صحيون ينقلون نعش طفل يحتمل أنه توفي بمرض
    عاملون صحيون ينقلون نعش طفل يحتمل أنه توفي بمرض "إيبولا" في مخيم كيغونزي في بونيا شرق الكونغو 2026 (رويترز)

حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الأربعاء، من أنّ تفشّي فيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتقدّم بوتيرة أسرع من جهود احتوائه، داعية إلى توسيع عاجل ومنسّق لتدابير الوقاية والرعاية الصحية.

وبلغت الحصيلة الرسمية، حتى الأحد، 1926 إصابة مؤكّدة و702 وفاة، بعدما تضاعف عدد الحالات ثلاث مرات خلال أقلّ من خمسة أسابيع. ووصفت المنظمة التفشّي بأنه "ثالث أكبر تفشٍّ لإيبولا والأسرع نمواً على الإطلاق".

وتدير "أطباء بلا حدود" حالياً 7 مراكز لعلاج "إيبولا" وأكثر من 15 وحدة عزل في الكونغو، إلا أنها أكدت أنّ مستوى الاستجابة لا يزال غير كافٍ لمواكبة سرعة انتشار المرض واتساع نطاقه الجغرافي.

وقالت مديرة برامج الطوارئ في المنظمة، تريش نيوبورت، إنّ التأخير في الاستجابة يؤدي إلى خسارة مزيد من الأرواح، مطالبة بتحرّك دولي أكثر قوة وتنسيقاً لتحسين الوصول إلى علاج "إيبولا" والخدمات الصحية الأساسية.

وأعربت المنظمة عن قلقها من استمرار انتقال الفيروس إلى مناطق جديدة، في وقت تعاني فيه المجتمعات الواقعة خارج المراكز الحضرية محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية، وضعف أنظمة المراقبة، وازدياد الضغط على مراكز العلاج.

وشدّدت على ضرورة تخصيص موارد إضافية للرصد الوبائي، والفحوص المخبرية، واكتشاف الحالات مبكراً، وتتبّع المخالطين، وتنفيذ عمليات دفن آمنة تحفظ كرامة الضحايا وتمنع انتقال العدوى إلى عائلاتهم ومجتمعاتهم.

وقال مدير البرامج الطبية في "أطباء بلا حدود"، أيوكونو راجي، إنّ المرضى في منطقة مونغبالو يصلون غالباً إلى المرافق الطبية وهم في حالات حرجة، ما يقلّل فرص نجاتهم ويعكس خطورة التأخّر في اكتشاف الإصابات وإحالتها إلى العلاج.

وأكّدت منظمة الصحة العالمية أنّ التفشّي لا يزال في مرحلة توسّع، مدفوعاً جزئياً بتحرّكات السكان والتأخّر في طلب العلاج، إلى جانب انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق وارتفاع حركة التجارة والتنقّل عبر الحدود.