ندوة لبنانية حول فيروس "إيبولا"
ندوة طبية في لبنان حول فيروس "إيبولا"، تتحدّث عن مخاطره وأعراضه وسبل الوقاية والعلاج، إلى الناس ، مع تأكيد عدم تسجيل أيّ إصابات مؤكّدة في البلاد..
-
فيروس إيبولا ليس محمولاً جواً ولا ينتقل بالهواء مثل "كوفيد 19" (diccionario)
عقدت لجنة التثقيف الصحي للمواطنين واللجان الصحية والعلمية والإعلامية والثقافية التابعة لتجمّع الأطباء في لبنان، ندوة طبية بعنوان "الوقاية من فيروس إيبولا "، في المركز الرئيسي للتجمّع في بيروت، تنفيذاً لـ "البرنامج التثقيفي الصحيّ".
وتحدّث في الندوة ، الدكتور أحمد فرحات، فقال إنّ "ايبولا"، هو مرض فيروسي وخيم وشديد الفتك، يصيب الإنسان والحيوانات الرئيسية (مثل القرود)، ويسبّب حمى نزفية، تؤدّي إلى الوفاة في حال عدم التدخّل الطبي، و المسبّب هو: فيروس إيبولا Ebolavirus.
كما تحدّث فرحات عن طرق الانتقال إلى البشر، فالفيروس ينتشر، عبر ملامسة دم أو سوائل جسم الحيوانات المصابة (الخفافيش، القرود). وينتقل بين البشر من خلال الاتصال المباشر (عبر الجلد المجروح أو الأغشية المخاطية)، بسوائل جسم المصاب (الدم، اللعاب، القيء، البراز) أو الأسطح الملوّثة بها.
وعن مخاطر انتقال المرض عبر المسافرين، ذكر أنه يمكن أن ينتقل الفيروس، إذا كان أحد المسافرين قادماً من مناطق التفشّي، وكان مصاباً بالفعل وتظهر عليه الأعراض (كالحمى والنزيف).
واستطرد بقوله، إنّ "فيروس إيبولا ليس محمولاً جواً ولا ينتقل بالهواء مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19، لذا فإنّ مجرّد أن تكون موجوداً في المطار أو السفر إلى جوار شخص لا تظهر عليه أعراض المرض، لا يشكّل خطراً".
كذلك، أشار فرحات إلى أنّ العوارض ، تبدأ عادةً بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين إلى 21 يوماً وتشمل: ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة، إرهاقاً شديداً، آلاماً في العضلات والرأس والحلق، تليها أعراض حادة مثل القيء، الإسهال، وظهور طفح جلدي، وفي الحالات المتقدّمة نزيف داخلي وخارجي.
التشخيص والعلاج
والتشخيص يتمّ، باستخدام اختبارات مخبرية متقدّمة، مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (RT-PCR)، واختبارات الكشف عن المستضدات والأجسام المضادة.
أما عن علاج المرض فقال: لا يوجد علاج شافٍ تماماً، ولكن تتوفّر علاجات معتمدة تشمل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (مثل إنمازيب/Inmazeb)، وأدوية تجريبية مثل "أوبيلديسفير" (Obeldesivir) للمخالطين لتقليل خطر الإصابة، والرعاية الداعمة المكثّفة (تعويض السوائل والأملاح، علاج الأعراض المصاحبة).
وعدّد طرق الوقاية وأهمها: تجنّب الاتصال المباشر بالمصابين وسوائل أجسامهم، ممارسات الدفن الآمن، عزل الحالات المشتبه بها، واستخدام معدات الوقاية الشخصية للعاملين في الرعاية الصحية.
لقاحات وتدابير وقاية
كما تتوفّر لقاحات فعّالة معتمدة للوقاية من المرض. وتتضمّن التدابير الوقائية أيضاً: رصد ومتابعة تطوّرات التفشّي. وفي العادة، تتضمّن خطط الطوارئ فحص المسافرين القادمين من دول موبوءة عند المعابر الحدودية، وعزل أيّ حالات يشتبه بها لمنع دخول الفيروس.
ورداً على سؤال: لماذا فيروس إيبولا أكثر خطورة من هانتا؟ أجاب: أنّ خطر انتقال الإيبولا إلى الناس في لبنان يُعدّ منخفضاً جداً، حيث لم تُسجّل أيّ إصابات مؤكدة، وتعتبر منظمة الصحة العالمية أنّ خطر انتشاره عالمياً منخفض. وعموماً، يعتبر فيروس إيبولا أخطر وأسرع انتشاراً من فيروس هانتا، كما أنه يسبّب أعداداً أكبر من الوفيات، بسبب طبيعة انتقاله.
— World Health Organization (WHO) (@WHO) May 28, 2026
وتحدّث فرحات عن معدّل الوفيات بالإيبولا قائلاً : يعدّ من أخطر الفيروسات عالمياً، حيث تتراوح نسبة الوفاة فيه بين 50% إلى 90% بحسب السلالة وسرعة الاستجابة الطبية.
وفي نهاية الندوة، أجاب فرحات عن أسئلة الحضور، ووزّعت عليهم نشرة بعنوان: "نصائح للوقاية من فيروس إيبولا"، صادرة عن تجمّع الأطباء في لبنان.
الندوة عقدت بالتعاون والتنسيق مع اللجان الصحية في التجمّع الوطني الديموقراطي في لبنان، جمعية الإعانة الصحية الاجتماعية ومؤسسات الراحل الدكتور ناظم جعفر الخيرية الثقافية الاجتماعية، في حضور حشد من الأطباء و المهتمين.
اقرأ أيضاً: الكونغو تؤكد تفشياً جديداً لوباء "إيبولا" ووفاة 80 شخصاً