دراسة: الخلايا البشرية قد تولد طاقة كهربائية ذاتية لدعم العمليات البيولوجية
دراسة حديثة تكشف أنّ خلايا جسم الإنسان قد تمتلك مصدراً خفياً لتوليد الطاقة الكهربائية وأنه جهد كهربائي كافٍ لدعم بعض العمليات البيولوجية مباشرة.. ما التفاصيل؟
-
التموجات الصغيرة في الخلايا قادرة نظرياً على توليد جهد كهربائي كافٍ لدعم بعض العمليات البيولوجية مباشرة -Getty Image
كشف باحثون في دراسة حديثة من جامعتي "هيوستن" و"روتغرز" في الولايات المتحدة، أنّ خلايا جسم الإنسان قد تمتلك مصدراً خفياً لتوليد الطاقة الكهربائية، يتمثل في تموجات دقيقة تحدث داخل الأغشية الدهنية المحيطة بالخلايا، ما قد يسهم في نقل المواد داخل الخلية، وربما تلعب دوراً في التواصل الحيوي داخل الجسم، وفق الراسة التي نشرتها مجلة "ساينس أليرت" Science Alert.
وأوضح الباحثون، في الدراسة أنّ "هذه التموجات الصغيرة قادرة نظرياً على توليد جهد كهربائي كافٍ لدعم بعض العمليات البيولوجية مباشرة، من دون الحاجة إلى المسارات التقليدية لنقل الطاقة داخل الخلايا".
وتُعد هذه التذبذبات في الأغشية الخلوية ظاهرة معروفة ومدروسة سابقاً، وفق الدراسة، إذ تنشأ نتيجة نشاط البروتينات المدمجة في الغشاء واستهلاك الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو الجزيء الأساسي لنقل الطاقة داخل الخلايا.
Cell Membranes May Act Like Tiny Power Generators
— Heinz V. Hoenen 🌻 (@HeinzVHoenen) January 3, 2026
cc. @Nanoappsm @cellrepair777 @tantriclens#NanoTech #NanoApps #NanoMed #HealthCare #Research #SDGs #Science #Cell #CellMembrane #PowerGeneratorhttps://t.co/cQvJ3WVT12
إلّا أنّ هذه الدراسة الحديثة تقدم دعماً نظرياً لفكرة أنّ "هذه الحركات ليست عشوائية بالكامل، بل يمكن أن تكون منظمة وقوية بما يكفي لإنتاج شحنة كهربائية قابلة للاستخدام".
كما أشار الباحثون إلى أنّ "الخلايا ليست أنظمة ساكنة، بل تنشط باستمرار من خلال عمليات داخلية تشمل حركة البروتينات واستهلاك الطاقة، وهو ما يخلق بيئة بعيدة عن التوازن الفيزيائي التقليدي".
ويعتمد النموذج المقترح على ظاهرة تُعرف باسم "الكهروضغطية الانحنائية"، وهي خاصية فيزيائية تُمكّن المواد من توليد جهد كهربائي نتيجة اختلافات في الانحناء أو الإجهاد. وبما أنّ الأغشية الخلوية تنحني باستمرار بفعل التغيرات الحرارية والنشاط الداخلي، فإنّ هذه الانحناءات قد تتحول إلى مصدر كهربائي فعّال.
وبحسب حسابات الباحثين، "يمكن لهذه الظاهرة أن تولّد فرق جهد يصل إلى نحو 90 ميليفولت بين داخل الخلية وخارجها"، وهو مستوى كافٍ لتحفيز الخلايا العصبية على إطلاق الإشارات الكهربائية.
"قد يساعد هذا الجهد في تنظيم حركة الأيونات"، وهي ذرات مشحونة تلعب دوراً محورياً في وظائف مثل انقباض العضلات، ونقل الإشارات الحسية والعصبية. كما "قد تتناسب سرعة توليد هذه الشحنات، والتي تحدث على مقياس أجزاء من الثانية، مع الإيقاع الزمني لإشارات الجهاز العصبي" وفق الباحثين.
وأكّد الفريق البحثي أنّ هذه النتائج تكشف عن آلية فيزيائية محتملة تتيح للخلايا "حصاد" الطاقة داخلياً وتوجيه حركة الأيونات، ما قد يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تنسيق الخلايا معاً لإحداث تأثيرات أوسع على مستوى الأنسجة.
ولا تقتصر أهمية نتائج هذه الدراسة الحديثة على علم الأحياء فقط، إذ يرى الباحثون أنّ فهم هذه الظواهر قد يسهم في تطوير مواد صناعية ذكية، بل وحتى في تصميم شبكات حوسبة، وذكاء اصطناعي مستوحاة من آليات العمل في الخلايا العصبية.
🔋 Mitochondria run their core power system using bacterial-style DNA.
— William A. Wallace, Ph.D. (@drwilliamwallac) October 29, 2025
🧬 But they need your nuclear DNA for support, repair, and growth.
Think of it like a battery with its own mini-engine; it sparks on its own, but the car (your cell) builds and maintains it.
Mitochondria… pic.twitter.com/kdlCx1pDIR