ثورة في الطب النفسي.. إمكانية تشخيص الاكتئاب عبر تحليل الدم!

دراسة حديثة تكشف عن وجود ارتباط واضح بين تسارع الشيخوخة البيولوجية لخلايا "المونوسايت"وبين الأعراض النفسية للاكتئاب، وتشير إلى أنّ تحليل الدم يمكنه التشخيص المبكر للاكتئاب.. ما التفاصيل؟

  • ثورة في الطب النفسي.. إمكانية تشخيص الاكتئاب عبر تحليل الدم!
    ثورة في الطب النفسي.. إمكانية تشخيص الاكتئاب عبر تحليل الدم!

توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون من مؤسسات أميركية عدة إلى نتائج قد تمثل تحولاً كبيراً في مجال الطب النفسي Psychiatry، بعدما كشفت عن إمكانية رصد أعراض الاكتئاب من خلال تحليل الدم، عبر تتبع مؤشرات مرتبطة بما يعرف بـ"الشيخوخة البيولوجية" Biological aging لخلايا مناعية معينة.

تحليل عينات الدم

  • ثورة في الطب النفسي.. إمكانية تشخيص الاكتئاب عبر تحليل الدم!
     تحليل عينات الدم

واعتمدت الدراسة على تحليل عينات دم لـ440 امرأة، بينهن مصابات وغير مصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، حيث ركّز الباحثون على تقنية تعرف باسم "MonoDNAmAge"، والتي تقيس العمر البيولوجي لخلايا "المونوسايت" Monocytes ( أو ما يسمّى بالخلايا الوحيدة)، عبر مراقبة التغيرات الجزيئية التي تطرأ على الحمض النووي الخاص بها، ومدى تسارع شيخوختها مقارنةً بالعمر الحقيقي للشخص، وفقاً لموقع "ساينس دايلي" Science Daily.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط واضح بين تسارع الشيخوخة البيولوجية لهذه الخلايا وبين الأعراض النفسية للاكتئاب، مثل الشعور باليأس، وفقدان الشغف، والابتعاد عن الأنشطة الممتعة، بينما لم يكن الارتباط بالقوة نفسها مع الأعراض الجسدية.

اقرأ أيضاً: نصائح بسيطة وسريعة لتخفيف التوتر والضغط النفسي

ويرى الباحثون أنّ أهمية هذه النتائج تكمن في أنّ الأعراض الجسدية، مثل الإرهاق والتعب، غالباً ما تفسّر لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة على أنها جزء من المرض العضوي، في حين قد تبقى أعراض الاكتئاب النفسية غير مكتشفة.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة، نيكول بيريز، إنّ الاكتئاب لا يظهر بالشكل نفسه لدى جميع المرضى، مؤكّدة أنّ الهدف من هذه الأبحاث هو "الجمع بين التقييم النفسي التقليدي والمؤشرات البيولوجية الدقيقة، بما يتيح تشخيصاً أكثر موضوعية وفعالية".

وأضافت الدراسة أنّ هذه المؤشرات قد تسهم مستقبلاً في الاكتشاف المبكر للاكتئاب، وتحسين دقة العلاج، والحدّ من المضاعفات الصحية المرتبطة بالحالات غير المشخّصة، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

ورغم أنّ النتائج لا تعني حتى الآن توفر اختبار دم معتمد للكشف عن الاكتئاب، فإنّ الباحثين يعتبرونها خطوة مهمة نحو تطوير ما يعرف بـ"الطب النفسي الدقيق"، الذي يعتمد على المؤشرات الحيوية في تشخيص الاضطرابات النفسية وعلاجها.

اقرأ أيضاً: طريقة بسيطة وفعالة لمعالجة الحزن والاكتئاب