"غبار في العين أم ماذا؟".. مشكلة شائعة قد تخفي مرضاً عصرياً!

الشعور بوجود "ذرة غبار في العين" من الأعراض الشائعة لدى الكثيرين، وغالباً ما يربطها الناس بالتعب أو جفاف الهواء، إلا أنّ أسبابها قد تكون مختلفة.. ما هي هذه الأسباب؟

  • الشعور بوجود "غبار في العين" شائع لدى الكثيرين لكنه قد يخفي مرضاً!

تتراوح الأجسام الغريبة التي تدخل إلى العين من ذرات الغبار أو الألياف الرفيعة إلى الأجسام الأكبر مثل قطع الزجاج أو برادة المعادن أو نشارة الخشب.

ما هي الإسعافات الأولية عند دخول جسم غريب في العين؟

تتراوح الأجسام الغريبة التي تدخل إلى العين من ذرات الغبار أو الألياف الرفيعة إلى الأجسام الأكبر مثل قطع الزجاج أو برادة المعادن أو نشارة الخشب.

اطلب المساعدة الطبية الفورية في الحالات الآتية:

- إذا لم تتمكّن من إخراج الجسم الغريب بالغسل أو الشطف البسيط.
- إذا كان الجسم الغريب منغرساً داخل العين.
- إذا كان الشخص الذي دخل جسم غريب في عينه يواجه مشكلات في الإبصار.
- عند وجود ألم أو احمرار أو الشعور بالجسم داخل العين لمدة تزيد على 24 ساعة بعد إخراج الجسم.

جفاف العينين من الأعراض الأكثر انتشاراً 

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور فياتشلاف كورنيكوف، أنّ الشعور بوجود "ذرة غبار في العين" من الأعراض الشائعة لدى الكثيرين، وغالباً ما يربطها الناس بالتعب أو جفاف الهواء، إلا أنّ أسبابها قد تكون مختلفة.

وأوضح كورنيكوف أنّ جفاف العين، الذي أصبح أكثر انتشاراً في السنوات الأخيرة، قد يكون السبب الخفي وراء هذه الأعراض. فما أسباب حدوثه؟ ومن هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به؟ وما أعراضه الشائعة؟

وقال: "خلال العقود الأخيرة، بل وأكثر من ذلك، ارتفع عدد المصابين بهذه المتلازمة بشكل كبير. إنها تشبه وباء في عالمنا المعاصر".

وأشار البروفيسور إلى أنّ "العين تحتاج إلى الترطيب المستمر، إذ يمتلك الجسم نظاماً متكاملاً من الغدد الخارجية التي تنتج سائلاً خاصاً يتكوّن من ثلاث طبقات. وتمنع الطبقة الدهنية الخارجية تبخّر الدموع، بينما توفّر الطبقة الوسطى المائية الترطيب، أما الطبقة الثالثة المخاطية فتساعد على التصاق الدموع بسطح العين ومنع انزلاقها بسرعة".

وتابع أنّ "هذا النظام ضروري للحفاظ على راحة العين، إذ إنّ اختلاله قد يؤدي إلى أمراض مختلفة في السطح الأمامي للعين، ومن بينها متلازمة جفاف العين، التي تتمثّل أعراضها في احمرار العين، خاصة في الصباح، والشعور بوجود جسم غريب أو حبيبات رمل داخل العين يستمر طوال اليوم".

كما أوضح أنّ هذه المتلازمة تظهر غالباً لدى كبار السن نتيجة التغيّرات الهرمونية، لكنها أصبحت تُشخّص حالياً حتى لدى الأطفال وطلاب المدارس والجامعات. كما قد تحدث بسبب بعض الأدوية التي تقلل إفرازات الغدد المسؤولة عن ترطيب العين.

"متلازمة جفاف العينين" أو "متلازمة الكومبيوتر"

وبدورها، أشارت الدكتورة أولغا فاسيليفا، المختصّة بطب العيون، إلى أنّ أحد أشكال متلازمة جفاف العين هو ما يُعرف بـ"متلازمة الكمبيوتر"، والتي ترتبط بالاستخدام الطويل للأجهزة الإلكترونية والحواسيب. فعند التركيز لفترات طويلة على الشاشة يقلّ معدّل الرمش، ومع استمرار هذه العادة لأشهر، تجفّ الأغشية المخاطية تدريجياً نتيجة تكيّفها مع بيئة أكثر جفافاً.

وأضافت أنّ الوجود المستمر في غرف مكيّفة أو مليئة بالغبار، إضافة إلى الهواء الجاف وبعض الأدوية، قد يزيد من خطر الإصابة بجفاف العين.

وقالت: "هناك أدوية تُستخدم لعلاج أمراض أخرى غير جفاف العين، مثل الغلوكوما، حيث يستخدم المرضى قطرات لسنوات طويلة، ما قد يؤدّي إلى إجهاد مستمر لسطح العين".

وأوضحت أنّ الاستخدام المنتظم لبعض الأدوية قد يؤدّي أيضاً إلى جفاف الأغشية المخاطية، بما فيها سطح العين. وغالباً ما تكون هذه الأدوية هرمونية، إذ قد تسبّب ضموراً تدريجياً في الغدد الدهنية بالجلد، كما قد تؤثّر في غدد ميبوميوس الموجودة داخل الجفن، والتي تنتج الجزء الدهني من طبقة الدموع.

وأضافت أنّ أدوية الستاتينات قد تسهم أيضاً مع مرور الوقت في حدوث تغيّرات في حالة الأغشية المخاطية، بسبب تأثيرها في بعض مؤشرات توتر الأوعية الدموية وتغذية الأنسجة.

وأكد البروفيسور أنّ علاج متلازمة جفاف العين يجب أن يتم تحت إشراف طبيب مختص.

وقال: "إذا شعر الشخص بالجفاف أو بوجود بقع أو انزعاج في العين، فعليه مراجعة طبيب العيون فوراً للحصول على التشخيص المناسب ووضع خطة علاجية".

وأشار إلى أنّ العين نظام حسي معقّد، وعند حدوث اضطراب في هذا النظام قد يرسل الدماغ إشارات تدفع إلى زيادة إفراز الدموع، إلا أنّ دخول السوائل الخارجية قد يؤدي إلى تعطيل عمل الغدد المسؤولة عن إنتاج مكونات الدموع، ما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وانتقالها من مرحلة بسيطة إلى مرحلة أكثر خطورة.

اقرأ أيضاً: خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات.. أمل جديد لعلاج العمى أو فقدان البصر!