كيف تخلصت السلفادور من مرض "التراخوما"؟
السلفادور أول بلد في أميركا الوسطى وثاني بلد في الأميركيتين يحقق هذا الإنجاز. وبمصادقة المنظّمة على تخلّص هذا البلد من المرض، فإنها تنضم بذلك إلى مجموعة مكونة من 64 بلداً في أرجاء العالم بأسره صادقت المنظّمة على تخلّصها من مرض واحد.
-
كيف تخلصت السلفادور من "التراخوما"؟
صادقت منظّمة الصحّة العالميّة على تخلّص السلفادور من التراخوما بوصفها مشكلة من مشاكل الصحّة العامّة، وهي السبب الرئيسي المعدي للإصابة بالعمى في العالم.
والتراخوما (أو الرمد الحبيبي/الحَثَر) هي عدوى بكتيرية شديدة العدوى تصيب العين والقرنية، تسببها جرثومة "المتدثرة الحثرية".
وتعتبر السبب الرئيسي المعدي للعمى في العالم، وتنتقل عبر التلامس المباشر لإفرازات العين أو الأنف، أو مشاركة الأدوات الملوثة.
وحددت منظمة الصحة العالمية هدفا يتمثل في القضاء على الحُثار تسبب العمى بحلول عام 2020. بالتعاون مع الحكومات الوطنية والعديد من المنظمات غير الربحية باستخدام برامج مراقبة منظمة الصحة العالمية أوصت الاستراتيجية الآمنة، التي تشمل جراحة لتصحيح مراحل متقدمة من المرض.
ويمكن مراجعة دليل منظمة الصحة العالمية للاطلاع على أعراض المرض واستراتيجيات مكافحته.
نجاح السلفادور "خطوة حاسمة"
وتحدث الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس المدير العام للمنظّمة قائلاً:"أهنئ السلفادور على هذا الإنجاز الرائع، فهو دليل على قوة الالتزام السياسي والاستثمار الاستراتيجي والمشاركة المجتمعية".
وأضاف "كما يمثّل نجاح السلفادور خطوة حاسمة الأهمية على طريق بلوغ غايتنا العالميّة بشأن التخلّص من التراخوما بكل أنحاء العالم بحلول عام 2030، وهو أيضاً دلالة واضحة على أننا أوشكنا على إقامة مستقبل ينعم فيه الناس بقدر أوفر من الصحّة وقدر أكبر من الإنصاف".
-
التراخوما (أو الرمد الحبيبي/الحَثَر) هي عدوى بكتيرية (منظمةالصحة)
المصادقة بعد عملية دقيقة
وتأتي هذه المصادقة على التخلّص من المرض في أعقاب الاضطلاع بعملية دقيقة دامت عدة سنوات للبت فيما إذا كانت التراخوما تمثل مشكلة مستشرية من مشاكل الصحّة العامّة في البلد، ولتوثيق قدرة النظام الصحّي على الكشف عن أية حالات محتملة منها في المستقبل، والتحقيق فيها، والاستجابة لها.
وأجرت السلفادور في الفترة الواقعة بين الأعوام 2023 و2026 تقييمات محدّدة الأهداف في صفوف المجتمعات المحلّية، وحدّدت أولوياتها منها على أساس عوامل الخطر البيئية والاجتماعية.
#TL2 | El tracoma es una infección ocular bacteriana y la principal causa de ceguera infecciosa prevenible a nivel mundial.
— Teledos (@teledos_tcs) July 16, 2026
La Organización Panamericana de la Salud informó que esta enfermedad ya no representa un riesgo para la salud pública en El Salvador.
Por su parte, el… pic.twitter.com/tNNsXxpkRM
ولم يتبين من تلك التقييمات أن هناك أية بيّنات تثبت انتقال التراخوما الناشط في البلد. كما لم يُكشف لدى الأطفال عن أية علامات للإصابة للمرض، ولا لدى البالغين عن أية حالات متقدمة قد تسبب لهم العمى.
وأكدت هذه النتائج أن التراخوما ما عادت مشكلة من مشاكل الصحّة العامّة في البلد.
اتباع نهج متعدد القطاعات
ومن جهته، تحدث الدكتور جارباس باربوسا مدير منظّمة الصحّة للبلدان الأميركية قائلاً: "إن هذه المصادقة تجسد التزام السلفادور بالوصول إلى فئات السكان التي تعيش في أحلك الظروف وبتوليد بيّنات راسخة تثبت أن البلد ما عاد موطوناً بالتراخوما. وهي ثمرة جهود متواصلة للوصول إلى المجتمعات، وتحديد الحالات المحتملة، وضمان عدم ترك أي أحد يتخلّف عن الركب".
#DePalabra
— Diario El Salvador (@elsalvador) July 15, 2026
«El Salvador se convirtió en el primer país de Centroamérica en ser certificado libre de tracoma por la Organización Panamericana de la Salud (OPS), una enfermedad causada por una bacteria y que causa ceguera».
🧐📰 https://t.co/Bz5URXjBCH pic.twitter.com/X5408wAJXK
وقد أحرزت السلفادور هذا التقدم بفضل اتباع نهج متعدد القطاعات، شمل تعزيز خدمات الرعاية الصحّية الأولية، وإدخال تحسينات على إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحّي والنظافة الصحّية، وخدمات صحّة العيون، التي شملت فحص حدة البصر لدى البالغين، والتعاون فيما بين القطاعات الحكومية والمجتمعات المحلّية والشركاء الدوليين.
مبادرة التخلّص من التراخوما في الأميركيتين
كما أنشأ البلد نظماً لصون هذا الإنجاز، شملت تدريب كوادر العاملين الصحّيين، ووضع آليات ترصّد متكاملة، وبناء القدرات اللازمة للكشف عن حالات انحراف الأهداب (الشعرة) وتدبيرها علاجياً داخل النظام الصحّي الوطني (وهي مرحلة متقدمة من الإصابة بالتراخوما تنقلّب فيها رموش العينين إلى الداخل ويمكن أن تسبب الإصابة بالعمى).
وأيدت منظّمة الصحّة للبلدان الأميركية الجهود التي يبذلها البلد بواسطة مبادرة التخلّص من التراخوما في الأميركيتين بالتعاون مع حكومة كندا. كما أتاحت عملية التخلّص من المرض فرصاً لتقديم خدمات صحّية متكاملة للمجتمعات المحلّية التي جرى الوصول إليها أثناء إجراء التقييمات.
كيف تنتقل "التراخوما"؟
وتنتقل "التراخوما"، التي تسببها بكتيريا المتدثّرة الحثرية، عن طريق ملامسة إفرازات عين وأنف أفراداً مصابين بعدوى المرض. ويمكن أن تؤدي العدوى المتكررة بالمرض إلى تندب جفن العين من الداخل، ممّا يتسبب في حالة انقلاب الرموش إلى الداخل (الشعرة)، والتي يمكن أن تسبب الإصابة بالعمى في نهاية المطاف.
ويرتبط هذا المرض ارتباطاً وثيقاً بالفقر وانعدام المساواة في إتاحة الخدمات الأساسية، بما فيها إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحّي والنظافة الصحّية والرعاية الصحّية، وما زال متوطناً لدى فئات هي من أشد فئات المجتمع ضعفاً في العالم.
#Nacionales I El Salvador es el primer país de Centroamérica en eliminar el tracoma @nayibbukele
— La Paz Times (@LaPazTimes) July 15, 2026
Ampliamos: https://t.co/Lyc5XCLjp1 pic.twitter.com/fskDMicHiX
وتمثّل "التراخوما" في الأميركيتين مشكلة من مشاكل الصحّة العامّة بالمناطق الريفية والنائية من كل من البرازيل وكولومبيا وغواتيمالا وبيرو.
كما جرى توسيع نطاق الجهود المبذولة إقليمياً للتحقيق في الوضع الوبائي للتراخوما وتحديده بمزيد من الدقة بالبلدان التي يُشتبه في انتشار المرض فيها، بما فيها دولة بوليفيا المتعددة القوميات، وإكوادور، وغيانا، وبنما، وباراغواي، وجمهورية فنزويلا البوليفارية. وكانت السلفادور من بين تلك البلدان حتى استكملت التقييمات التي زودت المنظّمة بالبيّنات اللازمة لكي تصادق على تخلّصها من المرض.
#Nacionales I El Salvador es el primer país de Centroamérica en eliminar el tracoma @nayibbukele
— La Paz Times (@LaPazTimes) July 15, 2026
Ampliamos: https://t.co/Lyc5XCLjp1 pic.twitter.com/fskDMicHiX
وتوصي المنظّمة البلدان التي تخلّصت من المرض بإقامة نظم ترصّد مستدامة وضمان الاستمرار في إتاحة خدمات رعاية العيون العالية الجودة درءاً للمرض من معاودة الظهور.
والسلفادور أول بلد في أميركا الوسطى وثاني بلد في الأميركيتين يحقق هذا الإنجاز. وبمصادقة المنظّمة على تخلّص السلفادور من المرض، فإنها تنضم بذلك إلى مجموعة مكونة من 64 بلداً في أرجاء العالم بأسره صادقت المنظّمة على تخلّصها من مرض واحد على الأقل من أمراض المناطق المدارية المهملة، علماً بأن 7 بلدان منها تقع في الأميركيتين.