"المقوسة الغوندية".. طفيلي يصيب واحداً من كل ثلاثة أشخاص ويهدد صحة الإنسان

هناك احتمال كبير ألا تكون قد سمعت عن مخاطر طفيلي "المقوسة الغوندية" الذي قد يصيب بالعمى، ويحذر العلماء من أنّ نقص الوعي بشأنه يمثل مشكلة خطيرة وخصوصاً على المرأة الحامل.. فكيف ينتقل هذا الطفيلي؟

  • علماء يحذرون: طفيلي يصيب 1 من كل 3 أشخاص/ صورة: Getty Images
    علماء يحذرون: طفيلي يصيب 1 من كل 3 أشخاص/ صورة: Getty Images

حذّر علماء من المخاطر الصحية التي يشكّلها طفيلي المقوسة الغوندية (Toxoplasma gondii)، مؤكدين أنه يصيب ما يقارب ثلث سكان العالم، بينما يجهل معظم المصابين إصابتهم لعدم ظهور أعراض واضحة في أغلب الحالات.

وتشير التقديرات إلى أنّ هذا الطفيلي يصيب نحو ثلث سكان العالم بداء المقوّسات. ورغم أنّ معظم الأصحاء لا تظهر عليهم أعراض، إلا أنّ الإصابة قد تؤدي في بعض الحالات إلى مشكلات خطيرة في العين، بل وحتى فقدان البصر.

وفي الواقع، يُعدّ داء المقوّسات العيني أكثر أنواع عدوى العين شيوعاً في العالم.

وتستعرض دراسة بحثية جديدة وجهة نظر علمية، حيث يجادل الباحثون بأنّ داء المقوّسات (Toxoplasmosis) يستوفي معايير منظّمة الصحة العالمية لتصنيفه ضمن "الأمراض المدارية المهملة"؛ ومن شأن هذا الاعتراف أن يفتح الباب أمام توفير المزيد من التمويل وإطلاق مبادرات صحية جديدة.

وأوضح الباحثون، وفق ما نقلت عنهم مجلة Science Alert العلمية، أنّ العدوى، المعروفة باسم داء المقوّسات Toxoplasma gondii parasite، تمرّ غالباً من دون أعراض لدى الأشخاص الأصحاء، لكنها قد تتحوّل إلى خطر كبير لدى الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، إذ يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل تلف العينين والدماغ وأعضاء أخرى.

وتقول جاستين سميث، وهي طبيبة عيون وباحثة متخصصة في علوم الإبصار بجامعة "فليندرز" في أستراليا: "يُعدّ داء المقوّسات أحد أبرز الأمراض المسبّبة لعدوى العين وسبباً رئيسياً لفقدان البصر على مستوى العالم، ومع ذلك، فإنه لا يحظى إلا باهتمام محدود ضمن أجندات الصحة العالمية".

كما أشار العلماء إلى أنّ إصابة العين الناجمة عن هذا الطفيلي تُعدّ أكثر أنواع العدوى داخل العين شيوعاً على مستوى العالم، وقد تسبّب التهاب الشبكية وتؤدي في بعض الحالات إلى فقدان دائم للبصر إذا لم تُشخَّص وتُعالج في الوقت المناسب.

وينتقل الطفيلي عادة عبر تناول اللحوم غير المطهية جيداً، أو ملامسة براز القطط المصابة، أو استهلاك مياه وخضروات ملوّثة، كما يمكن أن تنتقل العدوى من الأم إلى الجنين أثناء الحمل، وهو ما يزيد من خطورتها على الصحة العامة.

  • طفيلي يصيب واحداً من كل ثلاثة أشخاص يشكل خطراً جسيماً على صحة الإنسان

ودعا الباحثون إلى إدراج داء المقوّسات ضمن قائمة الأمراض المدارية المهملة لدى منظمة الصحة العالمية، معتبرين أنّ هذا التصنيف سيسهم في "تعزيز برامج الوقاية والتوعية، وزيادة فرص الحصول على التشخيص والعلاج، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات".

كما شدّد الباحثون على أنّ الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية للحدّ من العدوى، وذلك عبر طهي اللحوم جيداً، وغسل الخضروات والفواكه بعناية قبل تناولها، وتجنّب شرب المياه غير المأمونة، إلى جانب ارتداء القفازات عند تنظيف فضلات القطط أو التعامل مع التربة، مع الحرص على غسل اليدين جيداً، خاصة لدى النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

اقرأ أيضاً: دراسة: قطتك قد تنقل أمراضاً خطيرة إلى المنزل.. إليك ما يجب فعله!