"تبريد" العمّال في "المونديال" يذكّر بخطورة "الإجهاد الحراري"
الإجهاد الحراري حالة تحدث عند تعرّض الجسم للحرارة الزائدة. وقد تشمل أعراضه التعرّق بغزارة وتسارع نبضات القلب، وهو واحد من الأمراض الثلاثة المتعلّقة بالحرارة، وأخفّها التقلّصات الحرارية وأشدّها ضربة الشمس.
-
عامل فرنسي خلال موجة الحرّ في أوروبا (فرانس برس)
دعت منظمة أوروبية للنقابات المفوضية الأوروبية إلى إقرار استراحات للعمال في ظل موجة حرّ قياسية.
ويشهد غرب القارة الأوروبية ارتفاعاً في درجات الحرارة بشكلٍ غير مسبوق بسبب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى التي تحبس الحرارة الناتجة عن النشاط البشري.
وقالت إستر لينش، الأمينة العامّة لـ "اتحاد النقابات الأوروبية" (ETUC): "إنّ استراحات التبريد المطبّقة في مباريات كأس العالم سلّطت الضوء على الخطر الذي تشكّله الحرارة الشديدة على العمال، وعلى نوع التدابير التي يمكن اتخاذها لحماية الناس".
وأضافت أنه رغم أنّ العمال يحتاجون لأكثر من 3 دقائق للتعافي من التعرّض للحرارة، فإنّ هذه الممارسة تمثّل مثالاً جيداً على كيفيّة تكييف العمل مع مناخ آخذ في التغيّر.
وتابعت: "نحتاج إلى قانون يحدّد حدّاً أقصى لدرجات الحرارة في أماكن العمل، ويكفل لجميع العمال حقّ الاستراحات المدفوعة ومياه الشرب والمراحيض أيضاً"، في تصريح لـ"يورونيوز هيلث".
الإجهاد الحراري في مكان العمل
يسبّب الإجهاد الحراري في مكان العمل ضغطاً فسيولوجياً على الجسم قد يؤدّي إلى الإرهاق، وحالات مرضية، وحتى الوفاة.
الإنهاك الحراري حالة تحدث عند تعرّض الجسم للحرارة الزائدة. وقد تشمل أعراضه التعرّق بغزارة وتسارع نبضات القلب، وهو واحد من الأمراض الثلاثة المتعلّقة بالحرارة، وأخفّها التقلّصات الحرارية وأشدّها ضربة الشمس.
وقد ارتفع عدد الوفيات في أماكن العمل بسبب الحرّ الشديد في مختلف أنحاء أوروبا خلال الأعوام القليلة الماضية.
وتشير أحدث بيانات منظّمة الصحة العالمية إلى أنّ أكثر من 2.4 مليار عامل يتعرّضون لحرارة مفرطة حول العالم، ما يسفر عن أكثر من 22.85 مليون إصابة مهنية كلّ عام. وبحسب المنظّمة، لا ينبغي أن تتجاوز حرارة الجسم الداخلية 38 درجة مئوية حتى يتمكّن العامل من تحمّل دوام عمل مدته ثماني ساعات.
الإنهاك الحراري حالة تحدث عند تعرّض الجسم للحرارة الزائدة. وقد تشمل أعراضه التعرّق بغزارة وتسارع نبضات القلب، وهو واحد من الأمراض الثلاثة المتعلّقة بالحرارة، وأخفّها التقلّصات الحرارية وأشدّها ضربة الشمس.
Construction and agriculture are Europe's most heat-exposed industries, with transport, manufacturing and energy also facing growing disruption as climate change pushes temperatures higher.
— euronews (@euronews) June 26, 2026
➡️ https://t.co/UPaAxDxgf1 pic.twitter.com/k8ePxkOkq4
ويرتبط التعرّض المطوّل لدرجات الحرارة المرتفعة بمخاطر صحية كبيرة، إذ يزيد احتمال الإصابة بأمراض قلبية وعائية،ويُفاقم أمراض الجهاز التنفسي، ويسهم في ظهور حالات أخرى مثل مرض الكلى المزمن أو العقم.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
ورغم أنّ الحرّ يؤثّر في جميع العمال، فإنّ بعض المهن والحالات الصحية تجعل أصحابها أكثر عرضة للخطر. فالعمال الأكبر سناً، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، والنساء الحوامل، ومن يؤدّون أعمالاً بدنية شديدة الكثافة، جميعهم أكثر هشاشة أمام درجات الحرارة المرتفعة.
Working outdoors for hours in 40°C heat?
— PES 🌹🇪🇺 (@PES_PSE) June 25, 2026
No one should have to risk their health to go to work. As extreme heat is becoming a reality for millions of workers across Europe, we are fighting both to tackle the climate crisis and to protect workers.
That's why in our recent… pic.twitter.com/j8bZnt1MM7
وتقول لينش: "إنّ من يعملون في الهواء الطلق في قطاعات مثل البناء أو الزراعة معرّضون بطبيعة الحال لخطر كبير من التعرّض للحرارة، لكن ما يقارب نصف مجموع العمال عموماً يتعرّضون للحرّ في أماكن عملهم".