هندسة عكسية ناجحة في إيران لـ "أعقد دواء" رئوي في العالم

الشركة حائزة على شهادات GMP وISO، وحصلت على رمز IRC، بل وحتى على ترخيص التصدير و“رغم أن التصدير لم يبدأ بعد”. لكن المنتج النهائي على وشك الحصول على الموافقة قبل نهاية العام الحالي.

  •  هندسة عكسية في إيران لـ
     لهذا الدواء تأثيرات مذهلة تشمل تحسّناً ملحوظاً في وظائف الرئة (Geety)

نجح متخصصو صناعة الدواء في شركة إيرانية قائمة على المعرفة في الوصول إلى التقنية الفنية وإجراء الهندسة العكسية للدواء الحيوي "إيفاكافتور"، ما يمثّل خطوة كبرى في علاج مرضى التليف الكيسيCystic Fibrosis CF.

وقال مدير شركة البرز فارمد: بفضل إتقان إيران للتقنية الإنتاجية لدواء "إيفاكافتور" وخفض تكلفته من 360 ألف دولار إلى 3 آلاف دولار فقط، تحقق الأمل في حياة طبيعية لـ3100 مريض يعانون من "التليف الكيسي" في البلاد.

واستعرضت الدكتورة طاهره كهن، الصيدلانية والمسؤولة الفنية للمنتج النهائي في الشركة، تفاصيل هذا النجاح، وأشارت إلى أن دواء "إيفاكافتور" حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عام 2012، ونال في العام نفسه لقب "أفضل دواء" لقدرته على إنقاذ حياة المرضى.

وقالت: لهذا الدواء تأثيرات مذهلة تشمل تحسّناً ملحوظاً في وظائف الرئة، وانخفاضاً كبيراً في معدلات الوفيات والتنويم، وعودة النمو الطبيعي لدى الأطفال المرضى.

 نجاح في تركيب المادة الفعالة بطرق ابتكارية

وأوضحت الدكتورة كهَن عملية الإنتاج قائلةً: تمكّن فريقنا، من خلال الهندسة العكسية وتوظيف أساليب إبداعية، من بينها تغيير المذيبات المستخدمة، من تركيب المادة الفعالة API للدواء لأول مرة في عام 2024. وبذلك، لم نعد بحاجة إلى استيراد أي شيء لإنتاج المنتج النهائي Finished Product، حيث تُنفَّذ جميع المراحل محلياً بتكلفة أقل بكثير.

 تفاصيل المرض وآلية عمل الدواء

وأوضحت المسؤولة الفنية آلية عمل الدواء قائلةً:  التليّف الكيسي Cystic Fibrosis هو مرض وراثي يُصاب فيه البروتين المسؤول عن مرور أيون الكلور عبر غشاء الخلية بخلل وظيفي. يؤدي احتباس الكلور، ثم الصوديوم، داخل الخلية إلى بقاء الماء داخلها، مما يتسبب في غلظة الإفرازات في الجسم. وينجم عن ذلك أعراض منها ملوحة العرق، وشدة لزوجة الإفرازات الرئوية، وفشل في إفرازات الجهاز الهضمي.

وأضافت: تؤدي هذه المضاعفات إلى معاناة المرضى، وبخاصة الأطفال، من سوء الهضم وبطء النمو، كما أن الإفرازات الرئوية اللزجة تجعلهم عرضة للإصابة المتكررة بالعدوى الثانوية والضائقة التنفسية، مما يستدعي التنويم المتكرر في المستشفيات.

 الوضع الإحصائي لمرضى التليّف الكيسي في إيران

وفقاً لتصريحاتها: للأسف، وبسبب شدة المرض، لا يصل سوى نحو 20٪ فقط من المصابين إلى سن الرشد.

وأضافت: إن أحدث إحصائية لمؤسسة التليّف الكيسي الإيرانية "التابعة لجامعة الشهيد بهشتي للعلوم الطبية" في عام 2024 تشير إلى وجود 3100 مريض تم تشخيصهم، وتقدم المؤسسة لهم خدمات تشمل التثقيف الرعائي والتغذوي والدعم التغطوي.

اقرأ أيضاً: مادة جديدة لعلاج التهاب الرئتين الحاد

وفي عام 2021 قال رئيس منظمة الدواء والغذاء محمد رضا شانه ساز إنه تم استيراد المواد الأولية لإنتاج مركب دوائي لعلاج الالتهاب الرئوي الناشئ عن كورونا. مضيفاً أن إيران بدأت بإنتاج دواءٍ مضاد لعوارض فيروس كورونا المتمثلة بالالتهاب الرئوي، ما من شأنه "تقليص مدة البقاء في المستشفى لأربعة أيام". 

المسؤول الإيراني أشار إلى أن الدواء سيطرح في الأسواق ويستخدم في معالجة المصابين بالفيروس خلال أسبوعٍ أو عشرة أيام، بعدما تم إجراء التجارب السريرية عليه وأثبت الفعالية اللازمة.

اقرأ أيضاً: إيران بدأت بإنتاج دواءٍ للالتهاب الرئوي الناتج عن كورونا