هل من رابط بين لقاحات "كوفيد-19 وانخفاض معدلات الإنجاب؟.. دراسة تجيب!
دراسة حديثة في السويد تحسم الجدل حول حقيقة لقاحات كوفيد-19 وفيما إذا كان لها أثر على تراجع الإنجاب. يأتي ذلك بعد جدل عالمي واسع بهذا الشأن.. ماذا جاء في نتائج الدراسة؟
-
دراسة سويدية تدحض الجدل: لقاحات كوفيد لا علاقة لها بتراجع معدلات الإنجاب صورة: kieferpix / iStock
تحوّلت لقاحات mRNA إلى محور جدل عالمي خلال جائحة "كوفيد-19، حيث برزت المخاوف المتعلقة بالخصوبة كأحد أكثر المعضلات تعقيداً في تقبّل هذه اللقاحات.
وتصاعد هذا الجدل مع انتشار مزاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات غير العلمية تربط بين التطعيم والعقم، في وقت سجّلت فيه العديد من الدول انخفاضاً ملحوظاً في عدد المواليد.
وكانت دراسات سابقة قد أكّدت أنّ لديها أدلة واضحة على أنّ "لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لفيروس كوفيد-19 قد أضعفت القدرة الإنجابية للبشرية".
We now have clear evidence that the COVID-19 mRNA shots have crippled the reproductive capacity of humanity.
— Nicolas Hulscher, MPH (@NicHulscher) January 25, 2026
In animal models, they destroy >60% of women’s finite egg supply.
In human data (n=1.3M), vaccinated women have ~33% fewer successful pregnancies than unvaccinated. https://t.co/3VIfY2u51V pic.twitter.com/bVPqhQijlD
دراسة تدحض الجدل: لقاحات كوفيد لا علاقة لها بتراجع معدلات الإنجاب
لكنّ هذا الجدل بدأ يتراجع تدريجياً مع ظهور نتائج دراسات موسّعة تستند إلى بيانات واقعية وإحصاءات دقيقة، تبحث في العلاقة بين تلقّي اللقاح ومعدلات الخصوبة على نطاق واسع، مما يمهّد الطريق لفهم أكثر وضوحاً وأقلّ تأثّراً بالشائعات.
A Swedish study finds the Covid vaccine is not behind a fall in childbirth.
— Femtech World (@FemTechWorld) February 6, 2026
🔗 Full story: https://t.co/L8W8LfWyWM #Fertility #Covid19Research #WomensHealth #VaccineFacts #Femtech pic.twitter.com/JXgIchAIQU
وفي هذا السياق، أعلنت دراسة سويدية حديثة من جامعة "لينشوبينغ" نتائج واضحة تدحض بشكل قاطع هذه المزاعم، حيث خلصت بعد تحليل بيانات عشرات الآلاف من النساء إلى أنّ "لقاحات كوفيد لا علاقة لها بتراجع معدلات الإنجاب".
وتأتي هذه الدراسة التي نشرت في مجلة Communications Medicine لتؤكّد ما سبق أنّ أشارت إليه أبحاث أخرى في دول مختلفة، محوّلة مسار النقاش من التركيز على دور اللقاح إلى البحث عن تفسيرات واقعية واجتماعية واقتصادية لهذا التراجع.
وخلال الدراسة، حلّل الباحثون بيانات لنساء تتراوح أعمارهن بين 18 و45 عاماً في مقاطعة يونشوبينغ، بإجمالي يقارب 60 ألف امرأة (من إجمالي سكان المقاطعة البالغ 369 ألف نسمة). ومن بين هؤلاء النساء، تمّ تطعيم 75% مرة واحدة أو أكثر ضد كوفيد-19 من عام 2021 إلى عام 2024. واستخدم الباحثون بيانات عن المواليد والتطعيم والإجهاض والوفيات من السجلات الصحية.
وعندما قارن الباحثون معدلات المواليد والإجهاض بين النساء المطعّمات وغير المطعّمات، لم يجدوا فرقاً ذا دلالة إحصائية بين المجموعتين. وهذا يتماشى مع عدة دراسات سابقة لم تجد أيّ ارتباط بين لقاح كوفيد والخصوبة.
وفي هذا السياق، قال توماس تيمبكا، أستاذ الطب الاجتماعي في جامعة لينشوبينغ: "نستنتج أنه من غير المرجح أن يكون لقاح mRNA المضاد لكوفيد-19 وراء تراجع معدلات المواليد خلال الجائحة".
وأضاف تيمبكا: "لا نرى فرقاً في معدلات المواليد بين من تلقّين اللقاح ومن لم يتلقّينه. كما نظرنا في جميع حالات الإجهاض المسجّلة بين من حملن، ولم نجد فرقاً بين المجموعتين هناك أيضاً".
Covid vaccine not linked to decrease in fertility: Study#Covid #Vaccine #fertility pic.twitter.com/0iw1N9lN9D
— Kashmir Crown (@kashmircrownews) February 6, 2026
تراجع الإنجاب بسبب تعقيدات اقتصادية واجتماعية
ويعتقد الباحثون أنّ انخفاض معدلات المواليد له تفسيرات أخرى أكثر ترجيحاً. فالأشخاص الذين هم الآن في الثلاثينيات من العمر، وهي الفترة الأكثر شيوعاً للإنجاب، ولدوا في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي. وهي فترة شهدت صعوبات مالية وتراجعاً في معدلات المواليد في السويد. وبعبارة أخرى، فإنّ مجموعة الآباء والأمهات المحتملين الحاليين أصبحت أصغر بسبب تراجع معدلات المواليد قبل 30 عاماً.
كما أنّ العوامل المرتبطة بالجائحة ربما ساهمت في تراجع الإنجاب، مثل المخاوف الصحية والاقتصادية والتغيّر السلوكي أثناء فترة الإغلاق.
وتتمثّل إحدى نقاط قوة هذه الدراسة في أنها تفحص نتائج الحمل في مجموعة كبيرة تمثيلية لسكان البلاد. وقد أخذ الباحثون في الاعتبار بأنّ عمر المرأة هو عامل محتمل يمكن أن يخفي أيّ تأثير محتمل للقاحات على الإنجاب، ولذلك عوّضوا عن عامل السن في تحليلهم.