ما علاقة فيروس "نيباه" بالخفافيش وما مدى خطورته على البشر؟
فيروس "نيباه" ينتقل من الحيوانات وخصوصاً خفافيش الفاكهة التي تنقل هذا المرض للبشر.. ما هو هذا الفيروس؟ وما هي علامات الإصابة به وكيفية العلاج منه؟
-
يُساهم تناول الفاكهة وعصيرها مثل عصير نخيل التمر النيّء الملوّث ببول أو لعاب الخفافيش المصابة في انتشار هذا الفيروس بين البشر
يُعتبر "نيباه" فيروساً حيوانيّ المصدر (Nipah virus)، أي يمكن أن ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وغالباً من خلال الاتصال المباشر بخنزير أو خفاش مصاب، بحسب ما ذكرته المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها US Centers for Disease Control and Prevention.
وينتمي هذا الفيروس إلى فئة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) نفسه وفيروس إيبولا Ebola virus، وينتشر كما يقال عن طريق خفافيش الفاكهة.
كما يُساهم تناول الفاكهة أو منتجاتها، مثل عصير نخيل التمر النيّء الملوّث ببول أو لعاب الخفافيش المصابة، في انتشار هذا الفيروس. ويمكن أن ينتقل أيضاً من شخص لآخر عبر الاتصال الوثيق جداً مع المصاب.
ما هي علامات الإصابة؟
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية wold health organisation، قد تظهر الأعراض بعد ما يتراوح بين أربعة و14 يوماً من التعرّض للعدوى.
تبدأ علامات الإصابة بشكل غير محدّد، وتشمل أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا، مثل:
- الحرارة
- الصداع
- آلام العضلات
- القيء
- التهاب الحلق
تتطور الحالة بسرعة لدى ثلثي المرضى، وقد يدخل المريض في غيبوبة خلال ما يتراوح بين 5 و7 أيام. وقد تُظهر بعض الحالات أعراضاً تنفّسية مثل:
- السعال
- ظهور تغيّرات في الأشعة السينية للصدر.
يُظهر معظم المرضى تغيّرات في السائل المحيط بالمخ، على غرار حالات العدوى الفيروسية الدماغية الأخرى. ويمكن رؤية تغيّرات ناجمة عن موت الأنسجة في تصوير الدماغ، كما تساعد الأنشطة الكهربائية للدماغ على التنبؤ بشدّة المرض.
Health officials in #Asia are closely tracking #Nipah virus cases reported in 2026, a zoonotic disease transmitted from bats to humans that can also spread through close contact pic.twitter.com/qwdm9FQnU1
— Cultura Colectiva+ (@ccplus) March 16, 2026
ما مدى خطورته؟
يُصنّف الفيروس من قبل المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها ضمن المستوى الرابع للسلامة البيولوجية، وهي أعلى فئة تشمل أخطر مسبّبات الأمراض مثل إيبولا، ويتمتع بالقدرة على أن يكون عاملا محتملاً للإرهاب البيولوجي.
رغم ندرة تفشّيه، يُعتبر "نيباه" تهديداً للصحة العامّة بسبب ارتفاع معدّل الوفيات، وإمكانية الانتقال من شخص لآخر، وقدرته على التسبّب بتفشّيات، وغياب لقاح أو علاج معتمد.
وفي الحالات الشديدة، قد يهاجم الفيروس أجزاء من الدماغ تتحكّم بالوظائف الأساسية مثل حركة العين، ومعدل ضربات القلب، وضغط الدم، الأمر الذي يُسبّب أضراراً دائمة.
أما الأشخاص الذين ينجون من الإصابة، فقد يعانون من الإرهاق وتغيّرات في الجهاز العصبي، وهذه التأثيرات غالباً ما تستمر لسنوات.
Nipah is a rare but serious disease.
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) January 31, 2026
The two case of Nipah virus infection reported by India in West Bengal are the third in this state since the virus was first identified in 1998.
No cases have been reported in any other country linked to this outbreak.
Indian authorities… pic.twitter.com/u0VYEerWnv
كيف يتمّ تشخيصه؟
يشخّص دوماً عبر الاختبار باستخدام عيّنة دم للكشف عن بروتينات محدّدة وقياسها.
كيفية العلاج
لا يوجد لقاح أو دواء مخصّص لفيروس "نيباه". ويقدّم الأطباء رعاية داعمة، وقد يحتاج المرضى الذين تتطوّر لديهم أعراض عصبية شديدة إلى مساعدة في التنفّس.
وقد يساعد دواء ريبافيرين Ribavirin، المعتمد بالتوازي مع أدوية أخرى لعلاج التهاب الكبد المزمن سي، بعض الأعراض، رغم أنّ النتائج متباينة.
تتركّز الاستراتيجية الطبية على الوقاية عبر الحدّ من خطر الانتقال من الحيوانات إلى البشر، وتطبيق إجراءات السيطرة على العدوى عند التعامل مع المصابين.
🚨🇮🇳 2 confirmed Nipah virus cases in India have put nearby countries on guard.
— Mario Nawfal (@MarioNawfal) January 29, 2026
Thailand, Singapore, Hong Kong, and Malaysia are stepping up airport checks: temperature scans, health declarations, and monitoring travelers from affected areas.
Nipah's scary stuff, high fatality… pic.twitter.com/RhqZGkIots
أين يحدث تفشّي هذا الفيروس؟
تحدث تفشّيات فيروس "نيباه" سنوياً تقريباً، في أجزاء من آسيا، وغالباً في بنغلادش، والهند، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، مع تسجيل أعلى عدد من الإصابات في بنغلادش. ويعود السبب إلى أنّ خفافيش الفاكهة، من أكبر الخفافيش في العالم، موطنها في هذه المناطق.
وينتشر الفيروس عادة بين كانون الأول/ديسمبر وأيار/مايو، خلال موسم تكاثر الخفافيش وجني عصير نخيل التمر.
كما تمّ العثور على فيروس "نيباه" في خفافيش من الصين، وكمبوديا، وتايلاند، ومدغشقر، وغانا. ولم تُسجَّل أيّ حالة في الولايات المتحدة الأميركية.
ما مدى انتشار هذا الفيروس؟
يُعتبر هذا الفيروس نادراً جداً، حيث أنه منذ عام 2024، تمّ الإبلاغ عن نحو 754 حالة عالمياً، رغم أنّ هذا الرقم يُعتقد أنه أدنى من الأرقام الفعلية.
