ما علاقة الرئة والتدخين بالخرف؟.. باحثون يكشفون السبب!
باحثون يكشفون عن وجود محور واضح بين الرئة والدماغ يساعد على تفسير العلاقة بين التدخين والتدهور العقلي، ويفتح المجال لحماية الخلايا العصبية من التلف الناجم عن التدخين.
-
باحثون يكشفون عن وجود محور واضح بين الرئة والدماغ يساعد على تفسير العلاقة بين التدخين والتدهور العقلي
كشفت أبحاث حديثة أنّ الضرر الناتج عن التدخين قد لا يقتصر تأثيره المعروف في تقليل الأكسجين الواصل إلى الدماغ، بل يمتد ليشمل خللاً في التواصل بين الرئتين والدماغ بفعل النيكوتين، وفق ما ذكره موقع "مديكال إكسبرس" Medical Express.
لعقود كان معروفاّ أنّ التدخين يزيد خطر الإصابة بالخرف بشكل كبير، حيث وجدت دراسة تعود إلى عام 2011 أنّ التدخين المفرط في منتصف العمر يضاعف خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر بعد أكثر من عشرين عاماً.
لكن الخرف يُعد من التأثيرات الأقل دراسة، لأنّ المدخنين غالباً ما يتوفون في سن مبكرة قبل ظهور أعراضه.
Experts pinpoint how smoking can increase dementia risk: 'The lungs are directly connected to brain health' https://t.co/bD78AzpDUS
— Daily Mail (@DailyMail) April 9, 2026
يظهر الاكتشاف الجديد، الذي نشرته جامعة شيكاغو في مجلة Science Advances، وجود مسار غير مكتشف سابقاً من الرئتين إلى الدماغ، عبر خلايا نادرة تسمى "الخلايا العصبية الصماء الرئوية" (PNECs) pulmonary neuroendocrine cells، فعند تعرض هذه الخلايا للنيكوتين، تطلق جزيئات صغيرة تعرف بـ"الإكسوسومات" Exosomes، أو الحويصلات خارج خلوية (exosomes)، وهي تعطل بدورها توازن الحديد داخل الخلايا العصبية، ما يؤدي إلى أعراض شبيهة بتلك التي تظهر على مرضى الخرف.
اقرأ أيضاً: تلوث الهواء يفاقم التدهور الإداركي لدى المصابين بألزهايمر
ويشرح الباحث كوي تشانغ من جامعة شيكاغو عن هذا الأمر قائلاً: "إنّ هذا البحث يثبت وجود محور واضح بين الرئة والدماغ يساعد على تفسير العلاقة بين التدخين والتدهور العقلي، ويفتح المجال لحماية الخلايا العصبية من التلف الناجم عن التدخين".
ويؤكد فريق البحث أنّ الرئة ليست مجرد عضو سلبي يتأثر بالدخان، بل "عضو نشط يرسل إشارات تؤثر على الدماغ"، على حد قول الأستاذة المساعدة جويس تشين.
🧠 Scientists Just Discovered a Brain Trick That Could Protect You From Dementia for 20 Years…
— Brainy Science (@BrainyScience) April 8, 2026
Imagine training your brain for just 5 weeks and possibly cutting your risk of dementia decades later. Sounds impossible, right? But a groundbreaking long-term study followed… pic.twitter.com/5Kk497gHgt
كيف يحدث ذلك بالضبط؟
تعمل الخلايا العصبية الصماء الرئوية كمستشعرات مهمة في المسالك الهوائية، لكنها نادرة جدا (أقل من 1% من خلايا الرئة)، ما يجعل دراستها صعبة.
وللتغلب على هذه المشكلة، قام الباحثون بتوليد نسخ منها في المختبر باستخدام خلايا جذعية بشرية.
وعند تعريض هذه الخلايا للنيكوتين، أطلقت كميات هائلة من الإكسوسومات الغنية ببروتين يسمى "نواقل الحديد" serotransferrin، وهو البروتين الذي ينظم تدفق الحديد في الدم. وهذا يعني عملياً أنّ كل نفخة سيجارة تدفع الرئتين لإرسال إشارات خاطئة للجسم لتغيير طريقة تعامله مع الحديد. ثم يحمل العصب المبهم (الذي يمتد من الدماغ إلى الصدر والبطن) هذه الإشارات المضطربة إلى الدماغ، ما يؤدي إلى اختلال توازن الحديد، ثم إجهاد تأكسدي وخلل في وظائف الميتوكوندريا (Mitochondria - وهي "محطات توليد الطاقة" في الخلية)، وكلها علامات معروفة في أمراض التنكس العصبي Neurodegenerative diseases.
ويواصل الفريق أبحاثه لمعرفة ما إذا كان منع إطلاق هذه الإكسوسومات يمكن أن يكون لها استخدامات علاجية.
ورغم أنّ تطبيق ذلك على البشر ما يزال بعيداً، فإنّ هذا الاكتشاف يعد خطوة مهمة في فهم كيفية تواصل الرئتين والدماغ، ويفتح آفاقا جديدة للوقاية من أمراض الخرف والتنكس العصبي المرتبطة بالتدخين.
People with Alzheimer's have melatonin levels 7x lower than those without it. Not sleep levels. Brain protection levels. Dr. Frank Lipman breaks down how this hormone guards your mitochondria, clears amyloid plaques, and why most of us are dosing it completely wrong. 🙏… pic.twitter.com/zsQlBPFKU1
— Rockport (@RockportAI) April 6, 2026