ماذا تعرفون عن متحور "الزيز" من كورونا.. ولماذا تصيب سلالة منه الأطفال تحديداً؟
رُغم انتشار "كوفيد-19" حالياً بمستوى منخفض جداً، إلّا أنّ الولايات المتحدة بدأت مؤخّراً التعامل مع هذا الفرع الخفي من سلالة "أوميكرون" المعروفة باسم "BA.3.2" ومعرفة لماذا يصيب الأطفال.
-
متحوّر "الزيز" من كورونا الفرع الخفي من سلالة "أوميكرون" معروفة باسم "BA.3.2"
أفاد خبراء في الصحة بأنّ هناك نسخة شديدة التحوّر من الفيروس المسبّب لـ"كوفيد-19" تؤثّر على الأطفال بشكلٍ أساسي، لكنها لا تتسبّب بمرض أشدّ خطورة سواء لدى الصغار أو البالغين.
ورأى الخبراء أنّ خروج هذا الفيروس عن نمطه المعتاد المتمثّل بتهديد كبار السن في الدرجة الأولى، يُعدّ تفصيلاً مهماً، وأمراً يستحقّ الدراسة والفهم، كي يتمكّن العلماء من التنبّؤ بسلوك هذا الفيروس الذي يتغيّر باستمرار.
ورُغم انتشار "كوفيد-19" حالياً بمستوى منخفض جداً، إلّا أنّ الولايات المتحدة بدأت مؤخّراً في التعامل مع هذا الفرع الخفي من سلالة "أوميكرون" المعروفة باسم "BA.3.2".
It's absolutely nuts that the CDC still has BA.3.2 (Cicada) under 1%, buried in the "All Other" category. This was modeled all the way to mid April.
— JWeiland (@JPWeiland) April 10, 2026
➡️ The reality is BA.3.2 was likely ~10% over 4 weeks and is ~20% today in the US... 2000% higher than what they modeled. pic.twitter.com/NAHXpCxI4L
أُطلق على النسخة المتحورة اسم "سيكادا" "Cicada"، نسبةً إلى حشرة الزيز التي تختفي لسنوات تحت الأرض ومن ثمّ تعاود الظهور.
هذا المتحوّر الجديد رُصد في 23 دولة، وفي مياه الصرف الصحي في 25 ولاية أميركية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) US Centers for Disease Control and Prevention، التي نشرت تقريراً عنه الشهر الماضي.
888 Neue Corona-Variante „Cicada“ – und schon wieder die alte Panikmache - ein neuer Versuch ?
— Daniel Gugger 888 (@daniel_gugger) April 1, 2026
Eine hochmutierte Corona-Variante namens „Cicada“ (BA.3.2) breitet sich aus – entdeckt schon 2024 in Südafrika, jetzt in über 20 Ländern und auch in Deutschland.
Mit 70–75 Mutationen… pic.twitter.com/rIaUIQLMmZ
ليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت هناك حاجة لتحديث اللقاحات لمواجهته بشكلٍ أفضل.
وفي هذا السياق، قال رئيس قسم تشخيص الأمراض المعدية في قسم طب المختبرات بجامعة واشنطن الدكتور أليكس غريننغر إنّه "مثير للاهتمام للغاية من منظور تطوّر الفيروسات".
وأضاف أنّ هذا المتحوّر، الذي ظهر للمرة الأولى في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، يبدو بطيء الانتشار، وقد يتمتع بتأثير محدود للغاية في العالم الحقيقي. واتفق معه خبراء آخرون، إذ قال مدير مركز الاستجابة للأوبئة والابتكار التابع لجامعة ستيلينبوش في جنوب أفريقيا الدكتور توليو دي أوليفيرا: "لا أعتقد أنّه ينبغي أخذه بعين الاعتبار في اللقاح المقبل".
واعتبر دي أوليفيرا أنّ الأهمّ هو "مراقبته عن كثب والتأكد من أنّه لا يتغيّر بطرق قد تجعله مصدراً للقلق".
اختفاء متحوّر "الزيز"
انتظر العلماء الذين يبحثون عن المتحوّرات غير المعتادة من "كوفيد-19" لبعض الوقت قبل منح المتحوّر الجديد اسماً شائعاً.
وأوضح عالم الأحياء التطورية في جامعة غويلف بكندا الدكتور تي. رايان غريغوري: "يجب أن تبدو وكأنّها ستنتشر على نطاق واسع أو تثير اهتماماً أكبر، وإلّا فإنّ إطلاق لقب على المتحوّر بلا فائدة".
وبدأ غريغوري ومجموعة من زملائه من "صيّادي المتحوّرات" مناقشة أسماء محتملة لـ "BA.3.2" عندما صنّفته منظمة الصحة العالمية ضمن فئة "قيد المراقبة" في كانون الأول/ديسمبر 2025.
بدا أنّ اسم "الزيز" مناسب خاصة أنّه اتبع نمط الاختفاء ذاته.
"أوميكرون" له خمسة فروع
عندما اجتاحت سلالة "أوميكرون" العالم في أواخر عام 2021، كشفت الاختبارات الجينية عن خمسة فروع رئيسية في شجرتها العائلية.
تسبّبت أربعة من هذه الفروع لاحقاً في موجات من العدوى حول العالم، لكن شكّلت إحداها (BA.3) استثناءً، إذ رُصدت للمرة الأولى في عام 2022، ومن ثمّ اختفت بشكلٍ غامض.
في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ظهر متحوّر "BA.3.2" في مسحة أنفية لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات في جنوب أفريقيا، لكنه بدا مختلفاً للغاية عن الفيروس الأصلي الذي انحدر منه.
عادةً ما تحمل المتحوّرات المتفرعة الجديدة عدداً محدوداً من التغيّرات الجينية مقارنةً بالفيروس الذي تطوّرت منه.
تمتع متحوّر"BA.3.2" بـ 53 تغيّراً في بروتينه الشوكي (الجزء الذي يلتصق بالخلايا) مقارنةً بـ" BA.3"، ونحو 70 طفرة مقارنةً بفيروس كورونا الأصلي الذي ظهر في عام 2019.
وقد رُصد للمرة الأولى في الولايات المتحدة الصيف الماضي لدى مسافر قادم من هولندا.
وقد تساعد هذه التغيّرات العديدة المتحوّر على التهرّب من المناعة المتكوّنة نتيجة الإصابات السابقة أو التطعيم، لكنه لم يُظهر أيّ مؤشرات على الهيمنة عالمياً بخلاف غيره من المتغيّرات شديدة التحوّر من فيروس "SARS-CoV-2".
اقرأ أيضاً: تطوير لقاح شامل للحماية من الحساسية ونزلات البرد والإنفلونزا وكوفيد-19
يؤدّي النقص في التسلسل الجيني لفيروسات "كوفيد-19" إلى صعوبة تفسير أنماط الانتشار، لكن برزت ملاحظة لافتة من البيانات تفيد أنّ المتحوّر قد يبدو أكثر قدرة على إصابة الأطفال مقارنةً بالبالغين.
كذلك أظهر تحليل لبيانات من مدينة نيويورك الأميركية، أجراه الباحث رايان هيسنر، أنّ الأطفال أكثر عرضة بنحو 5 مرات للإصابة بهذا المتغيّر مقارنةً بغيره، مع أنّه لا يزال يمثِّل نسبة صغيرة من المتحوّرات.
وهناك عدة تفسيرات محتملة لذلك، إذ رأى أوليفيرا مثلاً أنّ المتحور قد يكون أكثر قدرة على إصابة الأطفال خاصة أنّ مناعتهم الناتجة عن اللقاحات أو الإصابات السابقة تتراجع بسرعة أكبر مقارنةً بالبالغين.
ومن جهته، أشار غريننغر إلى أنّ عدد مرات التعرّض السابقة للفيروس قد يكون عاملاً مهماً أيضاً، خصوصاً وأنّ الأطفال ليس لديهم سجل مناعيّ غنيّ مثل البالغين. لذا، تُعتبر أدواتهم المناعية محدودة عند مواجهة الفيروس مجدداً.
⚠️ 30.03.2026
— 𝔚𝔬𝔩𝔣 ⚤ (@W_Roszkiewicz) March 31, 2026
Neue #Corona-Variante "Cicada":
Patienten klagen über ungewohntes Symptom
Die neue "Cicada"-Variante des #Corona-Virus breitet sich derzeit weltweit mit rasender Geschwindigkeit aus.
Experten befürchten, dass sie mit ihren Mutationen den Impfschutz unterlaufen… pic.twitter.com/fRY6KAPa8u