علامات مبكرة قد تنقذ حياتك من تجلط الدم في الأوعية الدموية السطحية والعميقة

ما هي أعراض تجلّط الدم في الأوردة السطحية أو العميقة، إضافة إلى الحالات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.. طبيب يجيب!

  • علامات مبكرة قد تنقذ حياتك من تجلط الدم في الأوعية الدموية
    علامات مبكرة قد تنقذ حياتك من تجلّط الدم في الأوعية الدموية

الجلطة الدموية هي كتلة من الدم تتكون عندما تلتصق الصفائح الدموية والبروتينات والخلايا الموجودة في الدم ببعضها. عندما تتعرّض للإصابة، يُكوّن جسمك جلطة دموية لوقف النزيف. يمكن أن تتكوّن الجلطات الدموية في الأوعية الدموية في الأطراف والرئتين والدماغ والقلب والكليتين، أو تنتقل إليها.

وفي هذا السياق، حدّد الدكتور غيفورغ مناتساكانيان، جرّاح القلب والأوعية الدموية، أعراض تجلّط الدم Blood Clots  في الأوردة السطحية والعميقة، إضافة إلى الحالات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.

ويشير مناتساكانيان إلى أنه عند الحديث عن تجلّط الأوردة، يجب أولاً تحديد نوع الأوردة المصابة - سواء كانت سطحية أو عميقة - لأنّ خطة العلاج تختلف بشكل كبير بين الحالتين.

فعند حدوث تخثر الدم في الأوردة السطحية، تتشكّل جلطة دموية تؤدّي إلى تفاعل التهابي في الجلد والأنسجة المحيطة، وهي الحالة المعروفة طبياً باسم "التهاب الوريد الخثاري" Thrombophlebitis.

ووفقاً للطبيب، يُعدّ "التهاب الوريد الخثاري" أحد مضاعفات مرض الدوالي في الأطراف السفلية، إلا أنه قد يحدث أيضاً في أوردة سطحية غير مصابة بالدوالي، ما يجعل الحالة أكثر تعقيداً في بعض الأحيان.

وتظهر أعراض تجلّط الأوردة السطحية عادة على شكل التهاب موضعي في جزء محدّد من الوريد، وتشمل علامات واضحة مثل الألم، واحمرار الجلد، وتورّم الطرف السفلي، وارتفاع درجة الحرارة موضعياً في الجلد. كما قد تترافق الحالة مع أعراض عامّة مثل الشعور بالتوعك وارتفاع درجة الحرارة.

أما تجلّط الأوردة العميقة، فهو أكثر خطورة، وتتنوّع أعراضه بشكل كبير، إذ قد يكون بلا أعراض تماماً في بعض الحالات، أو يظهر على شكل ألم، وتشنّجات عضلية، وتقييد في حركة الساق، إضافة إلى تورّم واضح في الطرف السفلي قد يجعل حجمه أكبر بمقدار 1.5 إلى 2 مرة مقارنة بالساق الأخرى.

ويؤكّد الطبيب أنّ شدّة الأعراض في تجلّط الأوردة العميقة تعتمد على طول الجلطة وموقعها التشريحي، وقد تتطوّر في الحالات الشديدة إلى ازرقاق الطرف أو حتى غرغرينا، إضافة إلى خطر حدوث الانصمام الرئوي.

كما يشدّد على أنه عند الاشتباه بوجود تجلّط في الأوردة السطحية أو العميقة حتى عند ظهور بعض الأعراض فقط، يجب مراجعة الطبيب فوراً، ويفضّل التوجّه إلى جرّاح أوعية دموية أو اختصاصي أوردة أو جرّاح عامّ. وفي حال عدم التأكّد، تبقى استشارة طبيب عامّ خطوة صحيحة، لأنّ العامل الأهمّ هو عدم تأخير التشخيص، إذ كلما كان الكشف مبكراً، زادت فرص العلاج الفعّال.

طريقة مبتكرة للكشف المبكر عن أمراض القلب والشرايين

ابتكر علماء طريقة جديدة تساعد في الكشف عن أمراض القلب والأوعية الدموية Cardiovascular diseases وأمراض الكلى Chronic-kidney-disease في مراحلها المبكرة، من خلال فحص دم بسيط.

تعتمد هذه الطريقة على دراسة حالة "الغليكوكاليكس" Glycocalyx، وهي طبقة رقيقة واقية من السكريات والبروتينات تُبطّن السطح الداخلي للأوعية الدموية، وهذه الطبقة حسّاسة للغاية للتلف، وهي من أوائل الطبقات التي تستجيب لتطوّر أمراض القلب والشرايين والكلى.

واكتشف الباحثون أنّ خلايا الدم الحمراء "تتبادل" جزيئات "الغليكوكاليكس" مع جدران الأوعية الدموية أثناء الدورة الدموية، ونتيجة لذلك، تتشكّل على سطح خلايا الدم الحمراء ما يشبه "بصمة" كيميائية حيوية تعكس حالة الجهاز الوعائي، ومن خلال تحليل دم بسيط يمكن مراقبة هذه التغيّرات الكيميائية واكتشافها قبل ظهور العلامات التقليدية للمرض بفترة طويلة.

في السابق كان تقييم مثل هذا التلف في الأوعية الدموية يتطلّب خزعات من الأنسجة وفحصاً مجهرياً معقّداً، بينما تسمح الطريقة الجديدة بالكشف عن التشوّهات الوعائية المجهرية حتى قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

ويشير العلماء إلى أنّ طريقة التشخيص الجديدة قد تساعد في تسريع تقييم فعّالية الأدوية التي تعمل على إصلاح جدران الأوعية الدموية.

اقرأ أيضاً: ثورة طبية جديدة.. إزالة جلطات الدم بفعالية مذهلة!