ضمادة للحروق الجلدية من السمك!

هل يمكن لجلد البلطي أن يشفي الحروق بشكل أسرع وبألم أقل؟ ما هو العلم وراء هذه الطريقة المدهشة التي أكدها الباحثون؟

  • ضمادة حرق الجلد من السمك!
    ضمادة حرق الجلد من السمك! (الصورة: TheBrainMaze TBM)

يعتبر السمك البلطي من المأكولات البحرية التي يفضلها بعض الأشخاص، نظرًا لمذاقه اللذيذ، فضلًا عن احتوائه على العديد من العناصر الغذائية المفيدة لصحة الإنسان.

وأمسى جلد البلطي خياراً مقتصداً وفعالًا لعلاج المرضى المصابين بحروق من الدرجة الثانية والثالثة. يحتوي جلد السمك هذا على كميات كبيرة من الرطوبة وبروتينات الكولاجين من النوع الأول بمستويات مماثلة لبشرة الإنسان.

وهذا ما يمنع التندب مع تعزيز التئام الجروح. تتم معالجة جلد البلطي وتعقيمه ، وقد تم استخدامه بنجاح كضمادات لعلاج جروح الحروق من الدرجة الثانية.


 وبحسب صحيفة "ذا صن" البريطانية فقد نجح الأطباء في البرازيل باستعمال علاج جديد لضحايا الحروق من خلال استخدام جلد سمكة استوائية للشفاء من الإصابات الشديدة، حيث تم اختيار أسماك البلطي لأنها واحدة من أكثر أسماك المياه العذبة المقاومة لأكثر الأمراض شيوعاً في البلاد.
 
ويعتبر جلد هذه السمكة الاستوائية بمثابة ضمادة بيولوجية، إذ يخفف الألم ويعمل بمثابة لصاقة كولاجين لالتئام الجروح.
 
ماريا إينيس كانديدو، التي أصيب بحروق من الدرجة الثانية في ذراعيها ورقبتها ووجهها نتيجة انفجار عبوة غاز في مكان عملها كانت من أوائل المرضى الذين عولجوا من خلال الاعتماد على جلد سمك البلطي.

يقلل هذا الجلد من وقت الشفاء لمدة تصل إلى عدة أيام ويخفف من استخدام مسكنات الألم، ما يجعله خياراً أفضل ويتحمل أيضاً الإجهاد الميكانيكي ، مثل التمدد.

لقد ثبت أنه جيد مثل جلد المتبرع البشري. حيث يتم تخفيض تكلفة العلاج بأكثر من 60%.

وقال أحد الأطباء إنهم اكتشفوا أن جلد سمك البلطي يخدم عملية الشفاء من خلال تهدئة وعلاج الجروح الشديدة الناجمة عن الحروق، كما تشمل فوائد هذه التقنية البديلة الحد من الصدمات والألم الذي يعاني منه المرضى لأن ضماداتهم لا يجب تغييرها يومياً.

انتشار سمك البلطي؟

والبلطي سمك أبيض متماسك القوام، ذو نكهة معتدلة، ازداد انتشاره وانتشاره على نطاق واسع في السنوات الأخيرة. وهو سمك مياه عذبة ينتمي إلى فصيلة السيكليد، وموطنه الأصلي الشرق الأوسط وأفريقيا. يُربى البلطي منذ آلاف السنين، وتعود أقدم السجلات المعروفة لتربيته إلى مصر القديمة.

يُعدّ سمك البلطي اليوم من أكثر الأسماك المُستزرعة انتشاراً في العالم، ومن أبرز مُنتجيه الصين ومصر وإندونيسيا وعدة دول في أميركا الوسطى والجنوبية.

وقد ساهمت تكلفته المنخفضة نسبياً وسهولة تربيته في انتشاره الواسع وتوافره بأسعار معقولة. ويُشاد بسمك البلطي لتعدد استخداماته في الطهي، إذ تُتيح له نكهته الخفيفة أن يُناسب مجموعة متنوعة من التوابل والمكوّنات.

اقرأ أيضاً: أنواع السمك: كيف تميّزها وتختار منها بذكاء