دراسة: التمارين في الهواء تصغر العمر البيولوجي للدماغ وتقي من الخرف

هل يمكن للتمارين الرياضية أن تُعيد عقارب الساعة البيولوجية للوراء وتصغير "عمر الدماغ" للانسان بمقدار عام واحد ما يقيه من الخرف؟.. دراسة تجيب!

  • دراسة: التمارين الهوائية تصغر عمر الدماغ بمقدار عام كامل
    التمارين الرياضية يمكن تُعيد عقارب الساعة البيولوجية للوراء وتصغير "عمر الدماغ" للانسان بمقدار عام واحد ما يقيه من الخرف

كشفت دراسة حديثة لمعهد "أدفنت هيلث" Advent Health في الولايات المتحدة، أنّ الالتزام بتمارين "الأيروبيك" يقلّص العمر البيولوجي للدماغ، مما يمنح أملاً جديداً في الوقاية من أمراض الشيخوخة الإدراكية.

وأفادت دراسة منشورة في مجلة علوم الرياضة والصحة (Journal of Sport and Health Science)، بأنّ الحفاظ على روتين مستمر من التمارين الهوائية يساعد الدماغ على البقاء شاباً من الناحية البيولوجية.

وأظهرت النتائج أنّ البالغين الذين التزموا ببرنامج رياضي لمدة عام كامل ظهرت أدمغتهم في صور الأشعة وكأنها أصغر بنحو عام تقريباً، مقارنةً بمن لم يغيروا مستويات نشاطهم. 

هذه الدراسة الحديثة نشرها أيضاً موقع Sciences Daily  تقول إنّ ممارسة التمارين الهوائية بانتظام لمدة عام كامل قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حيث بدا الدماغ أصغر سناً بعام تقريباً لدى  البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً. وتشير النتائج إلى أنّ اتباع إرشادات التمارين الرياضية الأساسية في منتصف العمر قد يقي الدماغ من التدهور قبل ظهور أي مشاكل صحية خطيرة.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها معهد أبحاث "أدفنت هيلث"، أنّ ممارسة التمارين الهوائية بانتظام تسهم أيضاً في تحسين الذاكرة وصفاء الذهن وتعزيز  الصحة العقلية بشكل عام.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور لو وان، الباحث الرئيسي وعالم البيانات في المعهد: "برنامج رياضي بسيط يعتمد على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط. رغم أنّ التغييرات كانت طفيفة، إلّا أنّ مجرد سنة واحدة من تحسين عمر الدماغ قد يكون لها تأثير كبير يمتد لعقود".

اقرأ أيضاً: تطوير نظام ذكاء اصطناعي يكشف المراحل الأولى للإصابة بالخرف

التغيرات في عمر الدماغ

  • التمارين الرياضية يمكن تُعيد عقارب الساعة البيولوجية للوراء وتصغير
    البالغون الذين التزموا ببرنامج رياضي لمدة عام كامل ظهرت أدمغتهم في صور الأشعة وكأنها أصغر بنحو عام تقريباً

شملت العوامل المحتملة لتأثير الرياضة على الدماغ تغييرات في اللياقة البدنية، وتكوين الجسم، وضغط الدم، ومستويات بروتين عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) الذي يدعم مرونة الدماغ. ومع ذلك، لم تُفسر أي من هذه العوامل انخفاض عمر الدماغ الذي لوحظ إحصائياً في التجربة.

الجدير ذكره أنّ هذه الدراسة تختلف  عن الدراسات السابقة التي ركزت على كبار السن، إذ استهدفت الأشخاص في بداية ومنتصف مرحلة البلوغ، حيث يصعب اكتشاف  التغيرات الدماغية، فيما قد توفر الوقاية في هذه المرحلة فوائد أكبر على المدى الطويل. ومع ذلك، يحذّر الباحثون من أنّ  هذه الدراسة شملت متطوعين أصحّاء وذوي مستوى تعليمي جيد نسبياً، وأنّ التغيرات في عمر الدماغ كانت طفيفة.

كما أشاروا  إلى الحاجة إلى دراسات أوسع وأطول مدى لمتابعة ما إذا كانت هذه الانخفاضات تؤدي إلى تقليل مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو الخرف، أو غيرها من الأمراض المرتبطة بالدماغ وفقاً لموقع Earth.com.

اقرأ أيضاً: تراكم البروتين في أوعية دماغ كبار السن يزيد خطر إصابتهم بالخرف أربعة أضعاف