جين غامض يدعم قدرة الأمعاء على إصلاح ذاتها.. دراسة تكشف دوره!
دراسة حديثة تكشف أنّ جينٌ eIF4G2 طال إهماله يمنع الخلايا الجذعية المعوية البالغة من الانزلاق إلى حالة شبيهة بالخلايا الجنينية وبدونه قد تبدو الأمعاء سليمة لأشهر بينما تفقد أنواعاً رئيسية من الخلايا الناضجة.
-
جين غامض يدعم قدرة الأمعاء على إصلاح ذاتها.. دراسة تكشف دوره!
نجح فريق بحثي بقيادة العالم الياباني، شينيا ياماناكا، الحائز على جائزة نوبل في الطب، في الكشف عن الدور الحيوي لجين يُعرف باسم "eIF4G2"، في الحفاظ على استقرار الخلايا الجذعية داخل الأمعاء ومنعها من العودة إلى حالة جنينية بدائية، في اكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة في الطب التجديدي وإصلاح الأنسجة.
ونُشرت الدراسة في دورية "سيل ستيم سيل"، بعد مسار بحثي امتد لنحو ثلاثة عقود، منذ اكتشاف ياماناكا للجين لأول مرة خلال عمله كباحث ما بعد الدكتوراه في معهد غلادستون، وفقاً لموقع "نيوز ميديكال" News Medical.
A new collaboration paper is out! Wonderful work of Shinya Yamanaka's lab from Kyoto Univ./Gladstone. We revealed the function of eIF4G2 in stem cell differentiation! Congratulations, Yamanaka-sensei and Kunitomi-san! https://t.co/CQ6mUNvTZE
— Iwasaki_Lab_RIKEN (@IwasakiLabRIKEN) April 30, 2026
جين حيّر العلماء لعقود
وكان ياماناكا قد توصل في أواخر التسعينيات إلى أنّ الفئران، التي تفتقد الجين "eIF4G2" لا تكمل مراحل النمو الجنيني وتموت مبكراً، ما أكد أهميته الحيوية، إلا أنّ غياب التقنيات المتقدمة حينها حال دون دراسة تأثيره لدى الحيوانات البالغة.
ومع تطور تقنيات التعديل الجيني باستخدام "كريسبر"، تمكن الفريق من تطوير نموذج لفئران بالغة يمكن تعطيل الجين لديها بعد اكتمال النمو، ما أتاح لأول مرة تتبع تأثيره داخل الأنسجة الحيّة.
وقال ياماناكا "إنّ الدراسة أجابت عن أسئلة بقيت بلا تفسير لسنوات"، موضحاً أنّ "الجين يلعب دوراً أساسياً في تثبيت هوية الخلايا الجذعية المعوية ومنعها من العودة إلى حالة شبيهة بالخلايا الجنينية".
المعروف أنّ الخلايا الجذعية تعمل في جدار الأمعاء بشكل مستمر على تجديد البطانة وإصلاحها، عبر التحول إلى خلايا متخصصة مسؤولة عن الهضم والمناعة.
اقرأ أيضاً: أطعمة تفاقم مشكلة قرحة المعدة.. ما هي؟
山中伸弥教授らによる最新成果📢
— iPS細胞研究所 (@CiRA_KU_J) May 3, 2026
翻訳因子NAT1(別名eIF4G2)が、腸管幹細胞のアイデンティティ維持に不可欠であることを解明しました。この因子を失うと腸の細胞が胎児のような状態へ逆戻り。翻訳制御とエピゲノムの意外な連携が見られました。https://t.co/XrSsgjDVW6#iPS細胞 #再生医療 #幹細胞 pic.twitter.com/DbCd6FJHXh
لكن الباحثين اكتشفوا أنه عند غياب الجين "eIF4G2" تتراجع قدرة الخلايا على إنتاج مجموعة واسعة من البروتينات الضرورية، ما يؤدي إلى فقدان هويتها الطبيعية وعودتها إلى حالة بدائية تشبه الخلايا الجنينية.
ومن جهتها، أوضحت الدكتورة هاروكو كونيتومي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أنّ الجسم قد يستخدم هذه الحالة "الجنينية المؤقتة" كآلية إصلاح طبيعية عند التعرض لإصابات شديدة مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، على أن تعود الخلايا لاحقاً إلى وظائفها الأصلية.
وأضافت كونيتومي أنّ المفاجأة تمثلت في أنّ الخلايا التي تفتقد الجين "eIF4G2" تبقى عالقة في هذه الحالة البدائية ولا تنجح في النضوج إلى خلايا وظيفية كاملة.
For decades, a mysterious, two-lobed organ nestled behind the breastbone has been overlooked by most physicians.
— The Washington Post (@washingtonpost) May 4, 2026
Now, research is recasting it as a potent regulator of aging and immune health across the lifespan. https://t.co/ge5OHXiryZ
آفاق جديدة للطب التجديدي
ورغم احتفاظ الأمعاء ببنيتها العامة لفترة، فإنّ نقص الخلايا المتخصصة أدى إلى تراجع وظائفها الحيوية، ما أتاح للباحثين فرصة نادرة لرصد التحولات بين الحالة البالغة والحالة الجنينية.
وتشير الدراسة إلى أنّ جينات تصنيع البروتينات، التي كان يُنظر إليها سابقاً كعوامل مساعدة خلوية، تلعب دوراً أكثر تعقيداً في تحديد هوية الخلايا والتحكم في مصيرها.
ويأمل الباحثون أن يسهم هذا الاكتشاف في تطوير علاجات مستقبلية تعتمد على إعادة برمجة الخلايا لإصلاح الأنسجة التالفة في الأمعاء وأعضاء أخرى مثل القلب ونخاع العظام.
وأشار ياماناكا إلى أنّ النموذج الحيواني الجديد، يتيح لأول مرة، دراسة عملية لإعادة البرمجة الخلوية بشكل منظم، بدلاً من كونها عملية عشوائية يصعب تتبعها، مؤكداً أنّ النتائج قد تمهّد لتقنيات علاجية قادرة على توجيه الخلايا نحو وظائف محددة داخل الجسم.
A long-overlooked gene, eIF4G2, keeps adult intestinal stem cells from slipping into a fetal-like state; without it, the intestine can look intact for months while losing key mature cell types. @gladstonelabs @CellStemCell https://t.co/Eotfs72veU https://t.co/JDDxFnnTO8
— Medical Xpress (@medical_xpress) May 1, 2026