جسيمات البلاستيك الدقيقة قد تؤثر على صحة ووظائف الدماغ
يحذّر العلماء من فنلندا في دراسة من أنّ التعرض المستمر لجزيئات البلاستيك على مدى سنوات طويلة من أنه قد يحمل آثاراً غير متوقعة على صحة الدماغ.
-
جسيمات البلاستيك قادرة على التأثير في وظائف الدماغ
يُعد البلاستيك من المواد المنتشرة في مختلف البيئات (الماء والغذاء والهواء). ويؤكّد العلماء أنّ جزيئاته الدقيقة لا تقتصر على الانتشار في الجسم فحسب، بل يمكن أن تصل أيضاً إلى الدماغ، وفق دراسة من فنلندا.
يتزايد الإنتاج العالمي للبلاستيك سنوياً، ومع مرور الوقت يتحول جزء كبير منه إلى جزيئات دقيقة للغاية تعرف باللدائن الدقيقة، والتي يمكن أن تصل إلى جسم الإنسان عبر مياه الشرب والغذاء والهواء.
وتشير دراسات سابقة إلى أنّ هذه الجزيئات قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو آلية الحماية الطبيعية للدماغ من المواد الضارة الموجودة في الدم، إلا أنّ التأثيرات الدقيقة لهذه الجزيئات على الخلايا العصبية السليمة لا تزال غير مفهومة بشكل كامل حتى الآن.
Small plastic particles in the brain alter cell growth https://t.co/75PssgvGQs #EarthDotCom #EarthSnap #Earth pic.twitter.com/9lrhyye7Z3
— Earth.com (@EarthDotCom) June 7, 2026
وفي دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة شرق فنلندا، تمّ اختبار تأثير جزيئات البوليستيرين Polystyrene particles بأحجام مختلفة (50 و100 و250 نانومتراً) على خلايا عصبية حية مأخوذة من أجنة الفئران.
وأظهرت النتائج غير المتوقعة أنّ الجزيئات الأصغر حجماً (50 نانومتراً) أدت إلى نمو غير طبيعي في الفروع العصبية للخلايا، دون أن تتسبب في موتها، إلا أنها غيرت من نمط تطورها.
كما كشف التحليل الجيني عن تنشيط جينات مرتبطة بنمو الزوائد العصبية.
اقرأ أيضاً: نصائح تقلل من مخاطر البلاستيك
وقالت قائدة الدراسة فيرونيكا غوروفا إن حجم الجزيئات لا يقل أهمية عن تركيزها في تحديد التأثيرات البيولوجية، موضحة أن الجزيئات الدقيقة للغاية قادرة على إحداث تغييرات في سلوك الخلايا العصبية.
كما أظهر التحليل أنّ الجين المسؤول عن استطالة الفروع العصبية والمعتمد على الكالسيوم كان نشطاً بشكل ملحوظ في الخلايا المعرضة للجزيئات الأصغر.
🚨 NEW RESEARCH SHOWS HUMAN BRAINS CONTAIN SIGNIFICANTLY MORE MICROPLASTICS THAN OTHER ORGANS.
— TheNewPhysics (@CharlesMullins2) June 7, 2026
A 2025 study published in Nature Medicine found that microplastic concentrations in human brain tissue were dramatically higher than in the liver, kidney, or other organs in some cases… pic.twitter.com/5YPYVKsVhT
ويشير الباحثون إلى أنّ اللدائن الدقيقة قادرة على التسلل إلى الدماغ والتأثير على تطور خلاياه، حتى عند التعرض لكميات منخفضة.
ورغم أنّ التعرّض القصير لم يسبب تلفاً مباشراً أو اضطرابات وظيفية واضحة، فإنّ التأثيرات طويلة الأمد لا تزال غير معروفة.
ومع ذلك، يحذّر العلماء من أنّ التعرض المستمر لهذه الجزيئات على مدى سنوات طويلة في الحياة الواقعية قد يحمل آثاراً غير متوقعة على صحة الدماغ، وهو ما يتطلب مزيداً من الدراسات لفهمه بشكل أدق، وقد نُشرت النتائج في مجلة NanoImpact.