اكتشاف طريقة فعّالة لتقليل آلام الصداع النصفي.. ولكن!

من غير الممكن حتى الآن الجزم بأنّ الوخز بالإبر كان أكثر فعّالية من العلاج الوهمي، وخبراء يؤكّدون أنّ هذه التقنية واعدة كعلاج تكميلي إلى جانب العلاجات التقليدية، وليست بديلاً عنها!

  • اكتشاف طريقة فعّالة لتقليل آلام الصداع النصفي.. ولكن!
    اكتشاف طريقة فعّالة لتقليل آلام الصداع النصفي.. ولكن!

ما المقصود بالشقيقة؟ Migraine.. قد يشعر البعض بالرهبة عند اكتشاف الإصابة باضطراب الشقيقة.

وتشرح الدكتورة آمال ستارلينغ، طبيبة الأعصاب في مايو كلينك، الحقائق والتساؤلات المطروحة للمساعدة على فهم هذه الحالة فهماً جيداً، مشيرةً إلى أنه قد يسبّب الصداع النصفي ألمًا شديداً خفّاقاً أو شعوراً بالنبض، وعادة ما يكون في جانب واحد من الرأس. وغالباً ما يحدث مصحوباً بالغثيان والقيء والحساسية الشديدة للضوء والصوت. كما يمكن لنوبات الشقيقة أن تُسبّب ألمًا شديداً لساعات أو أيام، ويمكن أن تزداد شدّة الألم لدرجة تتعارض مع ممارسة أنشطتك اليومية، وفق موقع "مايو كلينك".

كما قد تحدث أعراض تحذيرية تُعرف بالأورة قبل الصداع النصفي أو مصاحبة له، وفق ستارلينغ، ويمكن أن تتضمّن الأورة تغيّرات بصرية، مثل ومضات ضوئية أو بقع عمياء. ويمكن أن تسبّب الأورة أيضاً وخزاً في جانب واحد من الوجه أو في الذراع أو الساق وصعوبة في التحدّث.

قد تساعد الأدوية على الوقاية من بعض أنواع الشقيقة (الصداع النصفي) وتقلّل ألمها. كما أنّ الجمع بين الأدوية ووسائل العلاج الذاتي وتغييرات نمط الحياة قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم.

اقرأ أيضاً: تعاني من صداع نصفي في العينين.. متى عليك أن تقلق؟ 

هل العلاج بالوخز بالإبر فعّال؟

فقد أظهرت دراسة أجراها باحثون برازيليون أنّ الوخز بالإبر في منطقة الأذن قد يساهم في تخفيف حدّة الألم الناتج عن الصداع النصفي المزمن، وتقليل تأثيره السلبي على الحياة اليومية.

وشملت الدراسة 68 امرأة يعانين من الصداع النصفي المزمن منذ عام على الأقل، بمعدل لا يقل عن 15 يوم شقيقة شهرياً، وتمّ تقسيم المشاركات عشوائياً إلى مجموعتين: الأولى خضعت لثماني جلسات علاج عن طريق الوخز في نقاط محدّدة من صيوان الأذن المرتبطة بالشقيقة، بينما تلقّت الثانية جلسات وهمية محاكية لهذا العلاج.

وقام الباحثون بتقييم شدة الألم، وتأثير الصداع على جودة الحياة، ومستوى تشبّع الأكسجين في أنسجة المخ، وذلك قبل العلاج، وبعده مباشرة، وبعد 30 يوماً من انتهاء الجلسات.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركات في مجموعة العلاج الفعلي شهدن انخفاضاً في شدة الألم بنسبة 11% مباشرة بعد انتهاء الجلسات، وبنسبة 18% بعد مرور شهر، كما تراجع تأثير الصداع النصفي على أنشطتهن اليومية، لكنّ اللافت أنّ تحسّناً مشابهاً سُجّل أيضاً في المجموعة التي خضعت للعلاج الوهمي، ولم تُرصد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين، مما يجعل من غير الممكن حتى الآن الجزم بأنّ الوخز الفعلي كان أكثر فعّالية من العلاج الوهمي.

وشدّد الباحثون على أنهم يعتبرون هذه التقنية واعدة كعلاج تكميلي إلى جانب العلاجات التقليدية، وليس بديلاً عنها، مشيرين إلى مواصلة أبحاثهم مع عدد أكبر من المشاركين لتحديد ما إذا كانت تحفيز نقاط معيّنة في الأذن يمكن حقاً أن يخفّف من الصداع النصفي المزمن.

اقرأ أيضاً: عامل هام قد يفاقم نوبات الصداع النصفي