الصداع النصفي.. كيف نتعايش معه في حياتنا اليومية؟

الصداع النصفي أو الشقيقة، مشكلة صحية يعاني منها البعض بدرجات متفاوتة وقد تسبب أحياناً نوبات ألم شديدة تستدعي تدخل الطبيب. ما النصائح الطبية للتخفيف من تأثير هذه المشكلة على حياتنا اليومية؟

  • الصداع النصفي.. كيف نتعايش معه في حياتنا اليومية؟
    الصداع النصفي يحدث أحياناً مصحوباً بالغثيان والقيء والحساسية الشديدة للضوء والصوت

قد يشعر البعض بالرهبة عند اكتشاف الإصابة باضطراب الصداع النصفي أو ما يعرف بـ"الشقيقة".

قد يسبب الصداع النصفي ألمًا شديداً خفاقاً أو شعوراً بالنبض، وعادة ما يكون في جانب واحد من الرأس. وغالباً ما يحدث مصحوباً بالغثيان والقيء والحساسية الشديدة للضوء والصوت. ويمكن لنوبات الشقيقة أن تُسبب ألمًا شديداً لساعات أو أيام، كما يمكن أن تزداد شدة الألم لدرجة تتعارض مع ممارسة أنشطتك اليومية.

طبيبة الأعصاب آمال ستارلينغ، في "مايو كلينك"، شرحت الحقائق والتساؤلات المطروحة لفهم هذه الحالة جيداً.

تقول ستارلينغ: "قد تحدث أعراض تحذيرية تُعرف بالأورة قبل الصداع النصفي أو مصاحبة له. يمكن أن تتضمن الأورة تغيرات بصرية، مثل ومضات ضوئية أو بقع عمياء. ويمكن أن تسبب الأورة أيضاً وخزاً في جانب واحد من الوجه أو في الذراع أو الساق وصعوبة في التحدث".

وتضيف: "قد تساعد الأدوية على الوقاية من بعض أنواع الشقيقة (الصداع النصفي) وتقلل ألمها. كما أنّ الجمع بين الأدوية ووسائل العلاج الذاتي وتغييرات نمط الحياة قد يساعد أيضاً في تخفيف حدة الألم".

نوبات الصداع النصفي تستدعي تدخل الطبيب وتجنب الإفراط في المسكنات

بدوره، أفاد الدكتور يوري نيستيروفسكي، الأستاذ المشارك في قسم طب الأعصاب وجراحة الأعصاب وعلم الوراثة الطبية في جامعة بيروغوف الطبية، بأنّ النساء يعانين من الصداع النصفي أكثر من الرجال.

ووفقاً لنيستيروفسكي، "يجب عند تكرر نوبات الصداع النصفي استشارة الطبيب وتجنب الإفراط في تناول الأدوية المسكنة".

ويقول: "وفقاً لنتائج دراسات سكانية عالمية وروسية، يتراوح معدل انتشار الصداع النصفي بدون هالة سنوياً بين البالغين بين 14 و21%، وهو أكثر شيوعاً بين النساء، حيث يبلغ متوسط انتشاره بين النساء 17%، بينما يصل إلى 8% بين الرجال. ويُعد الصداع النصفي من الأمراض التي تؤثر بشكل كبير على جودة حياة الشخص".

ويضيف أنّ "الصداع النصفي المصحوب بهالة هو شكل آخر من المرض، لكنه أقل انتشاراً، حيث تبلغ نسبة انتشاره حوالي 2.5%. ويتميز هذا النوع بأعراض قصيرة الأمد، مثل ضعف البصر، إذ تظهر نقاط أو خطوط متذبذبة في مجال الرؤية قد تكون ساطعة أو متوهجة، أو ببساطة بقع داكنة"، كما "قد يشعر المريض بتنميل أو وخز في جانب واحد من الوجه أو الذراع أو الساق، بالإضافة إلى صعوبة في النطق، وكأنّ اللسان لا يستجيب".

كما يوضح نيستيروفسكي أنّ "هذه الأعراض عادة تسبق بداية الصداع أو تظهر عند بدايته، وقد تستمر في المتوسط من 20 دقيقة إلى ساعة"، ناصحاً بـ"عدم الإفراط في تناول مسكنات الألم وعدم تأجيل زيارة الطبيب المختص عند الإصابة بالصداع، لأنّ مسار المرض يعتمد على التدخل الطبي المناسب".

اقرأ أيضاً: عامل هام قد يفاقم نوبات الصداع النصفي