اكتشاف بكتيريا في الأنف تحمي من "كوفيد طويل الأمد"
باحثون من بلجيكا يكشفون في دراسة حديثة عن وجود بكتيريا في الأنف قد تحمي من "كوفيد طويل الأمد" الذي يصاب به نحو 6% من سكان العالم.
-
البكتيريا الموجودة في الأنف قد تحمي من "كوفيد طويل الأمد" الذي يصاب به نحو 6% من سكان العالم
أفادت دراسة حديثة بأنّ نحو 6% من سكان العالم الذين يتعرّضون لفيروس كورونا (ما يعادل نحو 400 مليون شخص)، يصابون بشكل ممتد من المرض يستمر لفترة طويلة يعرف بـ"كوفيد طويل الأمد" Long Covid، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، والدراسة التي نشرت في مجلة Microbiology Spectrum.
في عام 2021، وسط جائحة كوفيد-19، أطلقت جامعة لوفان (UCLouvain) في بلجيكا ومستشفاها الجامعي "كلينيك يونيفرسيتير سان لوك" Cliniques universitaires Saint-Luc دراسة واسعة النطاق بهدف تحديد ما إذا كان من الممكن التنبّؤ، خلال المرحلة الحادّة من العدوى، بتطوّر الأعراض طويلة الأمد.
وكان الهدف النهائي للدراسة هو تقديم فهم أفضل للآليات الكامنة وراء هذه الحالة، وربما تطوير حلّ علاجي وقائي. وبعد خمس سنوات من البحث، اكتشف العلماء الدور المحوري الذي تؤدّيه بكتيريا تدعى Dolosigranulum pigrum، وهي بكتيريا توجد بشكل طبيعي في الميكروبيوم التنفّسي. فعندما تكون هذه البكتيريا موجودة بأعداد أكبر، فإنها ترتبط بانخفاض استمرار الأعراض المميّزة لكوفيد طويل الأمد.
اقرأ أيضاً: دراسة: العدوى الحادة بكوفيد أو الإنفلونزا قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة
Boosting immunizations are always protective against COVID-19 infections
— Simone🇨🇦🍁 (@SimonePands1111) March 23, 2026
Boosting also lowers long Covid risk, protects pregnancies, placentas and the fetus from fever and the terrible harm of infections from, COVID-19 and influenza
Vaccines protect pic.twitter.com/u7KX22Y7V8
وقام البروفيسور جان سير يومبي، وليلى بالخير، وجوليان دي غريف، وهم أساتذة في جامعة لوفان وأخصائيو أمراض معدية في المستشفى الجامعي، بتحليل شدّة أعراض كوفيد الطويل لدى 156 مريضاً، مع التركيز بشكل أساسي على الإرهاق الشديد، والضعف الإدراكي، والمشكلات التنفّسية (ضيق التنفّس).
وبعد ذلك، حلّلت البروفيسورة لور إلينس، والبروفيسور باتريس كاني، والباحث ما بعد الدكتوراه برادلي وارد من معهد لوفان للأبحاث الدوائية، البصمات الجزيئية المرتبطة بهذا الشكل الحادّ من المرض في عيّنات الدم والمسحات الأنفية البلعومية. وهذه البصمات هي مجموعة من العوامل غير المرئية التي تساعد في تفسير سبب استمرار هذه الأعراض لدى بعض المرضى من دون غيرهم.
Good bacteria in respiratory tract may protect against long COVID, study finds
— 🔻agitprop + absurdity🔻 (@agtprpnabsrdty) March 23, 2026
According to the WHO, approximately 6% of people worldwide who contract COVID-19, roughly 400 million people, later develop long‑lasting illness, making the condition a significant public health…
البكتيريا الواقية في الميكروبيوم التنفّسي قد تحسّن التعافي من العدوى
وقال الباحثون: "تشير هذه الدراسة إلى أنّ بعض البكتيريا الواقية في الميكروبيوم التنفّسي قد ترتبط بتحسّن التعافي بعد العدوى الفيروسية التنفّسية (مثل كوفيد طويل الأمد أو الإنفلونزا)، وأنّ تغيّر هذا التوازن (خاصة في سياق العدوى الشديدة أو العلاج بالمضادات الحيوية غير الموجّهة) قد يؤثّر على النتائج السريرية على المدى الطويل".
وبحسب الدراسة، فعندما تكون هذه البكتيريا وفيرة في الجسم، يبدو أنها تحمي من كوفيد طويل الأمد أو الإنفلونزا الشديدة (من خلال آلية لم تكتشف بعد). وعلى العكس، عندما تكون نادرة، يلاحظ الباحثون وجود استعداد للإصابة بشكل مستديم من المرض.
واللافت في هذه الدراسة إيجابياً هو أنّ التأثير الوقائي لهذه البكتيريا كان معروفاً بالفعل فيما يتعلّق بالإنفلونزا المعدية. وهذا الاكتشاف الجديد يثبت الدور المفيد المحتمل لبكتيريا Dolosigranulum pigrum، ويأمل العلماء أن يؤدّي إلى تسريع الأبحاث في هذا المجال ودفع استكشاف استراتيجيات علاجية جديدة، بهدف تطوير بروبيوتيك (على شكل بخّاخ أنفي، على سبيل المثال) يمكن تناوله قبل فصل الشتاء، لحماية السكان من الأمراض المعدية الشديدة مثل كوفيد-19 أو الإنفلونزا.
Bacterium that may protect against long COVID identified
— Professor Erwin Loh (@erwinloh) March 18, 2026
Scientists have discovered the key role played by a bacterium, Dolosigranulum pigrum, that is naturally present in the respiratory microbiome.
When present in greater numbers, these bacteria are associated with a… pic.twitter.com/XA32kn0nP5