حداداً على ضحايا حريق المحمدية: الجزائر تعلّق أنشطة ثقافية احتفالية
وزارة الثقافة الجزائرية تعلّق جميع الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية ذات الطابع الاحتفالي، تضامناً مع ضحايا الحريق الذي اندلع في مؤسسة لرعاية الطفولة المسعفة في المحمدية.
-
أسفر الحريق عن وفاة 11 طفلاً وإصابة 19 آخرين
أعلنت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية تعليق جميع الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية ذات الطابع الاحتفالي لمدة 3 أيام، تضامناً مع ضحايا الحريق الذي اندلع في مؤسسة لرعاية الطفولة المسعفة بمنطقة المحمدية، شرقي العاصمة الجزائر.
وأفادت الوزارة، في بيان، بأنها وجّهت جميع الهيئات والمؤسسات الثقافية والفنية، إلى جانب مديريات الثقافة في مختلف ولايات البلاد، إلى التعليق الفوري والكامل للفعّاليات الاحتفالية، اعتباراً من تاريخ صدور القرار.
وأوضحت أنّ الإجراء "يأتي تعبيراً عن المواساة والتضامن مع الضحايا وعائلاتهم"، عقب الحادثة التي خلّفت حالة واسعة من الحزن والتعاطف في الجزائر.
وكان الحريق قد اندلع فجر الخميس 16 تموز/يوليو 2026، داخل مبنى من طابقين تابع لمؤسسة الطفولة المسعفة في بلدية المحمدية، وأسفر عن وفاة 11 طفلاً وإصابة 19 آخرين. ونُقل عدد من المصابين، بينهم 10 تعرّضوا لحروق، إلى مستشفى متخصص لتلقّي العلاج، فيما تمكّنت فرق الحماية المدنية من إجلاء 5 أطفال من ذوي القدرة المحدودة على الحركة. ولم تعلن السلطات حتى الآن السبب الرسمي لاندلاع الحريق.
وشارك عدد من سكان المنطقة في محاولات إنقاذ الأطفال قبل وصول فرق الإطفاء، فيما واصلت مصالح الحماية المدنية عمليات الإخماد والإجلاء داخل المؤسسة. وأعلن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، تعازيه لعائلات الضحايا، معرباً عن حزنه إزاء الفاجعة.
وفي سياق متصل، نفت وزارة الثقافة والفنون ما تداولته بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن إشرافها على حفل فني أُقيم في ولاية سكيكدة بالتزامن مع فترة الحداد.
وأكدت الوزارة أنّ الحفل لم يكن مدرجاً ضمن برامجها، ولم يحصل على تمويل أو ترخيص منها أو من مديرية الثقافة والفنون في الولاية، موضحة أنه نشاط خاص نظمته مؤسسة فندقية تتحمّل وحدها مسؤولية إقامته.
وشددت الوزارة على التزام جميع المؤسسات التابعة لها بقرار تعليق الأنشطة ذات الطابع الاحتفالي، احتراماً لضحايا الحريق ومراعاةً لحالة الحداد التي أعقبت الحادثة.