Mercy: نظام بالذكاء الاصطناعي لمحاكمة المجرمين

تنشغل السينما بالذكاء الاصطناعي وتقدم نظاماً عنه باسم: mercy، يتولى أكبر قدر من المحاكمات في وقث قصير، مع الاعتراف بأنه قد يخطئ، لكن بعد فوات الأوان وتنفيذ الأحكام بإدارة المخرج الروسي تيمور بيكمامبيتوف.

  • Mercy: الملصق
    Mercy: ملصق الفيلم

صحيح أنّ فكرة فيلم Mercy جديدة وتتلاءم مع تقنية الذكاء الاصطناعي، إلاّ أنّ المنطق ما اعترف به: "ميرسي" Mercy، من أنّ الأحكام التي تصدرها القاضية مادوكس – السويدية ريبيكا فيرغيسون – استناداً إلى خلاصة استنتاج الذكاء الاصطناعي قد تكون خاطئة، وعلى هذا الاحتمال يتكل الفيلم من خلال محاكمة ضابط أمن في قسم جرائم السرقة والقتل يدعى كريس رافن – كريس برات – حيث تواجهه القاضية بإثباتات دامغة من خلال مشاهد فيديو تُعيد تجسيد المواقف والحيثيات عبر ذاكرة خاصة بالذكاء الاصطناعي.

  • الضابط رافن - كريس برات - في مهمة مع زميلته جاكي - كالي رايس -
    الضابط رافن - كريس برات - في مهمة مع زميلته جاكي - كالي رايس 

أهم ما في الفيلم ربما تشكيكه بفعالية حضارة العصر هذه ( الذكاء الاصطناعي) طالما أنها قادرة على تقديم أي صورة عن أي شخص وبشكل ملفّق لا يعتريه الشك إطلاقاً. من هنا تبدو خطورته على الأمن وعلى الأبرياء لأنهم معرضون للأذية بأكثر من شكل وأسلوب، ونحن في الفيلم أمام نموذجين مدانيْن وهما بريئان، لكن أحدهما أُعدم والثاني نجا لأنه أورد حيثيات ميدانية دامغة على براءته من قتل زوجته بعدما سرت أخبار في كل الأوساط أنه الفاعل، رغم كونه أسهم في اعتقال مجرمين وتقديمهم للعدالة عبر نظام "ميرسي".

  • مخرج الفيلم والمساهم في إنتاجه، الروسي تيمور بيكمامبيتوف
    مخرج الفيلم والمساهم في إنتاجه الروسي تيمور بيكمامبيتوف

الضحية الأولى كان وراء كشف عدم مسؤوليتها عن الجريمة. الشقيق الشرطي الذي خسر شقيقه المتهم بجريمة بينما كان في وقت حصولها معه، وعلى مدى عامين من هذه الواقعة قام هذا الشرطي بالتخطيط لتفجير مقر برنامج "ميرسي"، بمن فيه في لوس أنجلوس، وتزامن ذلك مع موعد محاكمة الضابط رافن، الذي كان وراء اعتقال الضحية وتقديمه للمحاكمة، وبالتالي فهو يتحمّل جانباً من المسؤولية مما دفع هذا الشقيق لأن يقصد منزل رافن ويختطف ابنته الشابة، ويذهب بها إلى عنوان "ميرسي" لكي تموت هناك.

كل هذه الأجواء تظهر بالصوت والصورة على شاشة عملاقة في مركز البرنامج مما يستدعي تفكيراً آخر في موضوع رافن لدفع الأذى عن مقر "ميرسي"، المهدد بشاحنة عملاقة مليئة بالمتفجرات، لذا عمدت القاضية مادوكس إلى تحرير رافن وتركته يتحرك لدرء الخطر عن المركز، وإنقاذ إبنته التي اعتذرت منه لأنها صدقت ما تمّ ترويجه من أنه قتل زوجته، وتمّ إنقاذ المكان ومحيطه من كارثة، ويُختتم الفيلم بعبارة: "كلنا نرتكب الأخطاء ونحن نتعلم".

تولى إخراج الفيلم مع دقة في التعامل مع تقنية  الكومبيوتر بالنص والصور تيمور بيكمامبيتوف، استناداً إلى سيناريو ثري لماركو فان بيل، وصاغ الموسيقى التصويرية الألماني من أصل إيراني رامين جوادي، وتولى مهمة مدير التصوير التقني من أصل مصري خالد محتسب.

وإلى جانب البطلين شارك في تجسيد الأدوار البارزة كل من: كالي ريس، أنابيل واليس، كريس سوليفان، كيلي روجرز، جيفي بيار، رافي غافرون، كينيث شوا، جيمي ماكبرايد، مارك دانيري، وهايدن دالتون. ويُعرض الفيلم في الصالات الأميركية منذ 23 كانون الأول/ديسمبر 2025، وقد صُور في لوس أنجلوس   بولاية كاليفورنيا، بميزانية 60 مليون دولار، وجنى حتى أمس القريب 22 مليوناً.

اخترنا لك