Liste de marriage: كوميديا عاطفية تفيض فرحاً
هو فيلم جماهيري بكل المقاييس خرجنا من عرضه الخاص بطاقة مضاعفة من الفرح والتفاؤل بأنّ السينما اللبنانية قادرة على إنجاز أفلام تتقاطر صفوف الرواد لمشاهدتها وهو مافعله جديد الثنائي ريتا حايك، وكارلوس عازار.
-
ملصق فيلم Liste de marriage
زحام شديد تجمهر في الباحة الفاصلة بين عدد من صالات غراند سينما – في سنتر abc ضبية، شرق بيروت، مساء الثلاثاء في 11 شباط/ فبراير الجاري في حفل إفتتاح الفيلم اللبناني: Liste de marriage للمخرجة رندة علم، عن نص لطارق سويد، مفخخ بعبوات ضحك مكثفة بين الممثلين: ريتا حايك، وكارلوس عازار- ومعهما سمارة نهرا - اللذين تجمع بينهما كيمياء مذهلة لجذب الأنظار إليهما في اللحظات الرومانسية وما أقلها، والمناكفات العفوية وما أكثرها.
-
المخرجة رندة علم تتوسط ريتا حايك وكارلوس عازار
فيلم فائق الرقة فيه دسم كوميدي عاطفي، يستنفر على مدى وقت العرض البسمات والضحكات، حيث يُجبر الجمهور على البقاء في حالة ترقب وانتظار لما ستؤول إليه العلاقة بين البطلين، اللذين لم تسر الأمور بينهما على طريق مستقيم، ولا حتى متعرّج. كانت العلاقة درباً ممتلئاً بالعقبات لكن بالكثير من الصراحة والكلام المباشر من دون مواربة، ودون إبداء أي علامات إيجابية على تطور ما في التقارب بينهما، لأنّ العاطفة الحقيقية كانت تتسلل بينهما بتؤدة لكن بخطوات صاغها النص بحنكة وذكاء وتحبب.
-
المخرجة رندة علم وجه جميل خلف الكاميرا
بدأ التعارف بينهما في وقت كانت هي تميل إلى شاب غير مبالٍ بالجدية في التواصل، ووجدت في الشاب الجديد، باب أمل، حين دخل على الخط بالصدفة عندما حاول مساعدتها في وضعها النفسي القلق، ووافقت على المساعدة لتفاجأ أنه يريد ثمناً لخدماته كونه واقع تحت ديْن وعليه سداده، وتكون الفكرة الاعتماد على "بلوف" الـ liste de marriage حيث تتجمع النقوط لهما كعروسين على أبواب الزواج لكن من دون إعلانه، بل في النطاق العائلي الضيق جداً في محاولة لجمع 20 ألف دولار.
الأمور لم تسر وفق الخطة، فقد إنقلب المشهد إلى عكسه تماماً، بعدما راحت التصرفات من كليهما تثبت أنّ هناك عاطفة حقيقية تنمو بينهما، وباتا أقرب من أي وقت على وشك الاعتراف بها وتوظيفها ميدانياً، وهذا ما حصل لعلاقة تميزت بالتوتر الدائم وعدم الإستقرار وغالباً إعلان كليهما بأنّ الآخر ليس النموذج المفضل له، وقد كانا يكذبان، والمرة الوحيدة التي اعترفا فيها أنهما متصالحان مع قلبيهما تفجّرا فرحاً صفقت له الصالة بحرارة.
كل العوامل توفرت لإنجاح الفيلم: النص الدقيق والعميق الذي يتدفق سلاسة وخفة دم، لتترجمه المخرجة مشاهد أليفة من دون تكلّف وبعفوية قريبة من القلب مع وجهين ما أروع ما تفاعلا بصدق على الشاشة. هي مشهدية تدخل القلب من دون المرور على باقي الحواس، وستكون له جولات تمديد على الشاشات من خلال منظومة: بوش أوراي – فم وأذن – أي ما يخبره الناس لبعضهم البعض وهي مهمة نشارك فيها نحن من هذا الباب.