"طلقني": مغامرة بين القاهرة وجورجيا
نضيء على فيلم: طلقني، لا لأهميته بل لأنه نموذج لسينما اليوم السائدة والتي يخرج منها الرواد من دون فائدة رغم توسع رقعة الفيلم لتشمل القاهرة وجورجيا في صورة واحدة غير مؤثرة رغم الإقبال عليها في الصالات.
-
طلقني:الملصق
الحق على الجمهور الذي يمحض التجارب المتواضعة المستوى، قيمة ويدفع من وراءها للإمعان في نهج مسطح وعابر وكأنه لم يكن، في وقت تنشط ماكينة الترويج بكل عناصرها للكلام عن تحطيم أرقام عند شبابيك التذاكر، مع أن ماتجنيه هذه النوعية على الشاشات العربية يكشف حجم المواربة في رصد الإيرادات الحقيقية وليس المفبركة. وهنا النقطة الأهم وتتعلق بإيهام الجمهور أن العمل يحظى بإقبال كثيف يؤثر لاحقاً على المشاريع التي تُنجز وتكون من بطولة الممثلين إياهم مع توصيفات فضفاضة أقلها: النجم.
-
خلال التوقيع على ورقة الطلاق بين الزوجين
"طلقني"، فيلم في 104 دقائق، للمخرج خالد مرعي عن نص لـ أيمن بهجت قمر، وانعقدت البطولة لـ: كريم محمود عبد العزيز، ودينا الشربيني مع خبر لتجييش شباب المشاهدين عن زواج حقيقي تم بينهما على حساب الزوجة الأولى والأبناء، وردود الفعل عليه في الوسط الفني. لكن كل هذا الضجيج لا يضيف شيئاً إيجابياً للشريط الذي إعتمد على الإكثار من الحوادث والتطورات وأماكن التصوير ما بين القاهرة وجورجيا، كنوع من الوجبة المتعددة الأصناف لكنها جاءت خاوية.
-
الثنائي: كريم محمود عبد العزيز، ودينا الشربيني
الكلمة نطقتها جميلة – دينا – تعبيراً منها عن عدم رضاها على طبيعة الحياة مع زوجها محمود – كريم – ولأنه لا يريد النقاش وافق وتم إستدعاء المأذون وتم الطلاق مع دهشة الزوجة لسرعة تلبية زوجها لطلبها الإنفصال وإعتبرت أن في الأمر نية مبيتة وسلبية كانت تنتظر الفرصة المؤاتية لتنفيذ القرار، ومن هنا يبدأ الفيلم في لوْك حيثيات الطرفين مستعملاً الولدين اللذين أنجباهما صلة الوصل التي يجب ألاّ تنقطع، لذا فهما رغم الطلاق ظلاّ معاً لأنهما يريدان بيع الفيلا التي يقطنانها لتقاسم ثمنها بينهما.
-
مخرج الفيلم خالد مرعي
يوقعان عقد بيع مع مستر كمال – محمد محمود – بقيمة 50 مليون جنيه الذي لم يلبث أن إدعى الوفاة بالنوبة القلبية، لتنشأ مشكلة مع الورثة وهم كثر في مصر وهناك تتمة في الخارج، ويكون على الزوجين المطلقين الذهاب إلى جورجيا للقاء مكسيموس – باسم سمرة – الشخصية الميسورة، ولأجل إعجابه بـ جميلة وقع على الأوراق المطلوبة، لتظهر حقيقة عدم وفاة كمال، المتعامل بالمصلحة المشتركة مع مكسيموس، مما سهّل على الزوجين المطلقين فسخ التعاقد وإعتبار أن ما حصل لم يكن موجوداً.
كل هذه التطورات هدفت لإبطال الطلاق بينهما لأن الحب عاد وتنشّط بينهما على قاعدة خوف أحدهما على الآخر، وأن القدر لا يريد لهما الإنفصال، وإعترف كل منهما بأن الحب ما زال عامراً في قلبيهما، وأحاطا ولديهما – جان أوليفر حمدون، وليلى محمد فريد - بحنو ومضوا معاً.