المصادر البيزنطية لتصاوير الإمام علي (2)

كيف أسهم الفن البيزنطي والأوروبي في تشكيل الصور المتداولة للإمام علي وأهل البيت؟ وهل ثمة معنى للتماثل العددي بين الأئمة الــ 12 ورسل المسيح الــ 12؟

ثمة، في نهاية المطاف، علاقة لا تبدو عرضية، لا من الناحية المفهومية ولا من الناحية التشكيلية، بين وجود 12 إماماً لدى الشيعة الإمامية الجعفرية ووجود 12 رسولاً ليسوع الناصري.

وقد جرى تقديم المجموعتين في فن الرسم. فالرسل الــ 12 (apôtres) هم التلاميذ الذين اختارهم يسوع الناصري لنشر الإنجيل. ويأتي هذا المصطلح من الكلمة اليونانية apôtres، بمعنى "مُرسَل"، بما يؤكد مهمتهم في تأسيس ما سيصبح الكنيسة.

وتضم المجموعة الأولى: بطرس، وأندراوس، ويعقوب الكبير، ويوحنا، وفيلبس، وبرثلماوس، وتوما، ومتى، ويعقوب الصغير، ويهوذا، وسمعان الغيور، ويهوذا الإسخريوطي، وهم يمثلون أسباط إسرائيل الــ 12.

الصورة أعلاه: لوحة "العشاء الأخير" للرسام خوان دي خوانيس Juan de Juanes، المعروف أيضاً باسم خوان دي خوانيس باللغة الفالنسية، نحو عام 1562. زيت على لوح خشبي، الارتفاع 116 سم والعرض 191 سم، محفوظة في متحف برادو الإسباني. الشخصيات المصوّرة هي: يسوع المسيح، ويوحنا، وبطرس، ويعقوب بن زبدي، وأندراوس، وفيليب، وبرثلماوس، ومتى، وتوما، ويعقوب بن حلفى، ويهوذا، وسمعان الغيور، ويهوذا الإسخريوطي.

أما الأئمة الــ 12 عند الشيعة الإمامية الجعفرية، أو الاثني عشرية، فهم 12 إماماً معصوماً من أهل بيت النبي محمد. ويعتقد الشيعة أنهم خلفاء النبي الشرعيون والمنصوص عليهم، ويبدأ تسلسلهم بعلي بن أبي طالب وينتهي بمحمد المهدي. وهم:

1. علي بن أبي طالب، المرتضى، توفي سنة 40 هـ.

2. الحسن بن علي، المجتبى، توفي سنة 50 هـ.

3. الحسين بن علي، سيد الشهداء، توفي سنة 61 هـ.

4. علي بن الحسين، زين العابدين، توفي نحو سنة 95 هـ.

5. محمد بن علي، الباقر، توفي نحو سنة 114 هـ.

6. جعفر بن محمد، الصادق، توفي سنة 148 هـ، وإليه تُنسب الجعفرية.

7. موسى بن جعفر، الكاظم، توفي سنة 183 هـ.

8. علي بن موسى، الرضا، توفي سنة 203 هـ.

9. محمد بن علي، الجواد، توفي سنة 220 هـ.

10. علي بن محمد، الهادي، توفي سنة 254 هـ.

11. الحسن بن علي، العسكري، توفي سنة 260 هـ.

12. محمد بن الحسن، المهدي أو المنتظر أو الحجة، ويعتقد الشيعة أنه حي وغائب في الغيبة الكبرى حتى يأذن الله له بالظهور.

  • تصوير للأئمة الــ 12 عند الشيعة الإمامية الجعفرية
    تصوير للأئمة الــ 12 عند الشيعة الإمامية الجعفرية

هل تصح مقاربة الحالتين على أساس العدد وحده، ولا سيما مع الاعتقاد بعصمة أئمة الشيعة وخيانة بعض رسل المسيح؟ لعل المقاربة تصح من الناحية التشكيلية فقط، إذ يمكن أن نرى فيها مصدراً آخر من مصادر الرسوم الشيعية.

مريم العذراء والطفل في التصوير الإسلامي

  • المصادر البيزنطية لتصاوير الإمام علي (2)
    مريم العذراء والطفل يسوع 

الصورة أعلاه: منمنمة إسلامية من كتاب "فالنامه Falnama"، أي "كتاب الطالع"، يعود تاريخها إلى الفترة بين عامي 1550 و1600، وصُنعت في الهند. وهي محفوظة في متحف العالم في روتردام. توجد نماذج عديدة مشابهة في المخطوطات الفارسية أو المغولية، وغالباً ما تُعزى هذه الصورة أو نظائرها إلى فاطمة في الإسلام الشيعي، أو تُقارن بها.

ظهرت هيئة مريم العذراء وهي تحمل الطفل يسوع في رسوم عصر النهضة الأوروبي، وظلت حاضرة في الأيقونات البيزنطية وفي الرسوم المتأخرة للكنائس القبطية والعراقية، كما في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في بغداد، وفي أيقونة "السيدة العذراء مريم والطفل يسوع" في كنيسة مارمينا بفم الخليج في القاهرة.

وتعود هذه الأيقونة إلى القرن الــ 18 الميلادي، وقد رسمها الفنانان يوحنا الأرمني وإبراهيم الناسخ على الطرازين القبطي والأرمني.

قدّمت البورتريهات القاجارية السيدة فاطمة بديلاً واضحاً للعذراء في الأيقونات البيزنطية، كما منحت الإمام علي ملامح مختلفة متأثرة بالأسلوب القاجاري وبالرسم الأوروبي. وهكذا امتزجت المثالية الدينية الإيرانية بالواقعية والتقنيات الزيتية الأوروبية في صياغة صورة جديدة لأهل البيت.

وفي الواقع، يعود التركيز على تصوير مريم والطفل في التصوير الإسلامي غالباً إلى القرنين الــ 16 و الــ 17 الميلاديين أيضاً، وهي الفترة نفسها تقريباً التي تنتمي إليها تصاوير الإمام علي الواصلة إلينا.

ولعل هذا التكوين دخل عن طريق التأثر المباشر بفن عصر النهضة الأوروبي أو بالرسم البيزنطي. وقد شمل التأثير التشكيلي بنية التكوين كلها، من خلال التركيز الحصري على السيدة والطفل.

الصورة أعلاه: لوحة "مادونا والطفل" للفنان الإيطالي رافائيل، منفذة بالزيت على الخشب نحو عام 1503، ومحفوظة في متحف نورتون سيمون في باسادينا، كاليفورنيا.

الصورة أعلاه: لوحة "العذراء والطفل مع قديسين في حديقة مغلقة"، نحو 1440-1445، للرسام ستيفانو دي جيوفاني (1392-1450)، محفوظة في متحف المتروبوليتان في نيويورك.

الصورة أعلاه: تفصيل من فسيفساء عند المدخل الجنوبي الغربي لكاتدرائية آيا صوفيا في إسطنبول، تعود إلى القرن الــ 10 الميلادي. العمل في شكله الكامل يُظهر الإمبراطور قسطنطين الأول حاملاً نموذجاً لمدينة القسطنطينية، والإمبراطور جستنيان الأول حاملاً نموذجاً لآيا صوفيا، فيما تتوسطهما العذراء مريم وهي تحمل الطفل يسوع على حجرها.

ومن بين النماذج الكثيرة المنتمية إلى العصر الهندي المغولي، ثمة نموذج فاتن لمريم والمسيح في لوحة من القرن الــ 19، محفوظة في الكنيسة الأرمنية في حي جلفا بمدينة أصفهان في إيران.

مقاربة تضحية إبراهيم في الفن البيزنطي

  • بطاقة بريدية تركية يُرجح أنها تعود إلى أربعينيات القرن الــ 20 وتعيد إنتاج بطاقة بريدية مغاربية
    بطاقة بريدية تركية يُرجح أنها تعود إلى أربعينيات القرن الــ 20 وتعيد إنتاج بطاقة بريدية مغاربية

إذا كان تأثير الرسم الإسلامي المتأخر قد ظهر مراراً في قصة القديس جورج قاتل التنين ورسمه، ثم انتقلت هذه الصيغة إلى الإمام علي، ووصل حضور القديس جورج إلى قلعة طرابلس الليبية وإلى بعض التصاوير الشعبية المغاربية التي تمثل قصة علي و"رأس الغول"، فإن تأثيراً مماثلاً للفن البيزنطي المسيحي يظهر في قصة النبي إبراهيم وتضحيته بابنه إسماعيل.

وقد شاع تداول البطاقات البريدية التي تصوّر مبارزات الإمام علي بن أبي طالب بصورة ملحوظة منذ ثلاثينيات القرن الماضي حتى خمسينياته. وكانت تُطبع غالباً في إيران أو تونس أو الجزائر، أو تُستورد من المطابع الحجرية في الهند وأوروبا، وربما من تركيا العثمانية.

وتُظهر هذه البطاقات الإمام علي في أثناء مبارزاته الشهيرة، مثل مبارزته لعمرو بن ود العامري في غزوة الخندق، أو مرحب اليهودي في غزوة خيبر. وتُعد هذه البطاقات اليوم قطعاً نادرة ومطلوبة لدى هواة جمع الطوابع والمقتنيات البريدية الإسلامية والتراثية القديمة.

تكشف تصاوير الإمام علي وعائلته أن انتقال التأثيرات الفنية لم يكن مجرد اقتباس للزخارف أو الألوان، بل شمل أيضاً وضعيات الشخصيات والرموز الدينية وطريقة توزيعها. وقد أعاد الفنانون المسلمون توظيف هذه العناصر داخل سياق ديني وثقافي جديد.

في الفن البيزنطي، لا تُعد تضحية إبراهيم، التي تُسمى العقدة "The Akedah" أو الرباط أو الرابط أو الوثاق، مجرد سرد من العهد القديم، بل تُفهم أساساً بوصفها رمزاً لاهوتياً أو "نموذجاً" لصلب يسوع المسيح. ويمثل الحدث أقصى درجات الاستعداد للتضحية بابن عزيز، فيكون نظيراً مباشراً لتضحية الله الآب بابنه يسوع.

وفي الأعمال المبكرة، نادراً ما تتضمن ذروة المشهد ملاكاً طائراً، بل تظهر يد الله، المعروفة باللاتينية باسم "Manus Dei"، ممتدة من السماء لإيقاف النصل. ويُصوّر كبش التضحية عادة عالقاً في غابة كثيفة أو واقفاً بالقرب منها، بوصفه رمزاً للمسيح باعتباره حمل الفصح الأسمى.

ومن أشهر الأمثلة فسيفساء كنيسة سان فيتالي في رافينا بإيطاليا، التي بُنيت نحو عام 547، وتُظهر إبراهيم إلى جانب أحداث من حياته، منها كرم ضيافة إبراهيم، المرتبط غالباً بالثالوث، وتضحية إسحاق.

وفي كاتدرائية مونريالي في صقلية، تعرض فسيفساء بيزنطية من القرن الــ 12 إبراهيم رافعاً يده، وقد أوقفته اليد الإلهية في الأعلى، بينما ينتظر الكبش.

دخل تكوين مريم العذراء وهي تحمل الطفل يسوع إلى التصوير الإسلامي من خلال التأثر المباشر بفن عصر النهضة الأوروبي وبالأيقونات البيزنطية. ولم يقتصر هذا التأثير على بعض التفاصيل، بل شمل بنية المشهد كاملة، من خلال التركيز على الأم والطفل بوصفهما محور التكوين.

كما ذكر آباء الكنيسة البيزنطيون، ومنهم ميليتو السرديسي "Saint Melito of Sardis"، أن حمل إسحاق للخشب إلى جبل موريا كان رمزاً مباشراً لحمل المسيح للصليب. وربطت الأيقونات بصرياً مذبح التضحية بمذبح القربان المقدس، مع التشديد على الطاعة والخلاص الإلهي.

الصورة أعلاه: نموذج بيزنطي لتضحية إبراهيم: فسيفساء تعود إلى نحو عام 547، ضمن مرحلة الفن البيزنطي المبكر التي تمتد تقريباً بين 330 و750، في كنيسة سان فيتالي "La basilique Saint-Vital" في رافينا بإيطاليا.

أما في الفكر اليهودي، فتُعد قصة العقيقة، أي العقدة باللفظ العبري، أسمى رمز للإيمان المطلق والإخلاص والتضحية بالنفس. وتُقرأ القصة بصورة بارزة في المعابد اليهودية في اليوم الثاني من رأس السنة العبرية، روش هاشانا، ويُنفخ في بوق الكبش، الشوفار، تكريماً مباشراً للكبش الوارد فيها.

وعلى الرغم من أن العقدة والعقيقة مفهومان منفصلان، فإنهما يتقاطعان أحياناً في الفن واللاهوت اليهودي. ولأن الحدثين يبرزان موضوع فداء الله وخلاصه، تتضمن بعض كتب الهاغادا التاريخية المصورة لعيد الفصح لوحات للعقيقة، لتذكير الناس بصرياً بحماية الله التاريخية لبني إسرائيل. وفي الإسلام تُخلّد ذكرى القصة في عيد الأضحى المبارك، وتُسمى العقدة العبرانية بالعقيقة.

الصورة أعلاه: لوحة جدارية رومانسكية في كنيسة بياريسيو بالسويد، تمثل إبراهيم وقد وضع ابنه إسحاق على المذبح وهمّ بذبحه قبل أن يمنعه ملاك. تقع الكنيسة بالقرب من يستاد في جنوب السويد، وتتميز بلوحات جيرية، أو كالكمالنينغار، استثنائية من العصور الوسطى تنتمي إلى فترتين مختلفتين. يضم المحراب فناً رومانسكياً نابضاً بالحياة يعود إلى أوائل القرن الــ 13 ومتأثراً بالفن الفرنسي، بينما تعرض أقبية الصحن جداريات قوطية من القرن الــ 14. وتشمل جداريات المحراب المسيح في مجده، والله وهو يحمل المسيح المصلوب داخل هالة، والرسل الواقفين حوله، إلى جانب مشاهد واسعة من العهدين القديم والجديد، منها شجرة يسى، وسقوط آدم وحواء، وسفينة نوح، وعبور البحر الأحمر. أما جداريات أقبية الصحن فتضم تتويج العذراء والقديس لورانس، شفيع الكنيسة السابق. ويعني مصطلح "kalkamalningar" في السويدية حرفياً "لوحات الجير"، ويشير إلى جداريات ورسوم الكنائس العائدة إلى العصور الوسطى، والتي تزين الجدران الداخلية والأقبية الحجرية لمئات الكنائس الرعوية القديمة في أنحاء الدول الإسكندنافية، ولا سيما السويد والدنمارك.

الصورة أعلاه: لوحة "تضحية إسحاق"، المنسوبة إلى الرسام الفلمنكي غاسبار ريم "Gaspar Rem"، نحو 1542-1617. وهي لوحة زيتية على النحاس، وهو أسلوب شاع في مطلع القرنين الــ 16 والــ 17، ويُرجح إنجازها بين عامي 1570 و1617. تمثل اللوحة حادثة سفر التكوين، الإصحاح 22، واختبار إيمان إبراهيم حين أُمر بالتضحية بابنه الوحيد إسحاق. وتلتقط اللحظة التي أوقف فيها ملاك الرب الأب وأشار إلى كبش مأخوذ من غابة كثيفة ليُقدم قرباناً بديلاً. بيعت اللوحة في 29 تشرين الأول/أكتوبر عام 2010 لدى دار مزادات "بونهامز"، التي كانت تُعرف آنذاك باسم بونهامز وبترفيلدز، في سان فرانسيسكو.

البورتريهات القاجارية مختلفة الملامح للإمام وظهور فاطمة بديلًا للعذراء البيزنطية

  • الإمام علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين، في عمل لفنان مجهول يعود إلى عام 1871، محفوظ في متحف بيرن التاريخي في سويسرا
    الإمام علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين، في عمل لفنان مجهول يعود إلى عام 1871، محفوظ في متحف بيرن التاريخي في سويسرا

تختلف البورتريهات القاجارية للإمام علي عن الصورة السائدة المعروفة من جهتين: فقد قدمت ملامح مختلفة قليلاً للإمام، لم تُعرف إلا لماماً ولم تكن ملحوظة في غيرها، كما قدمت بوضوح السيدة فاطمة بديلاً لعذراء الأيقونات البيزنطية.

الفن القاجاري هو الفن الذي أُنتج في عصر السلالة القاجارية "Qajar dynasty"، من عام 1781 إلى عام 1925، في إيران التي كانت تُسمى آنذاك بلاد فارس. وقد جاء ازدهار التعبير الفني في عهد القاجاريين نتيجة لفترة السلام النسبي التي رافقت حكم آغا محمد خان وذريته. ومع صعوده انتهت اضطرابات القرن الــ 18 الدموية، ما أتاح ازدهار الفنون الجميلة في إيران.

ومن أبرز خصائص الفن القاجاري أسلوبه في تصوير البورتريه. ويمكن تتبع جذور الرسم القاجاري التقليدي إلى أسلوب الرسم الذي نشأ في عهد الدولة الصفوية السابقة. وخلال هذه الحقبة، ظهر تأثير أوروبي واسع في الثقافة الإيرانية، ولا سيما في فنون الطبقات الملكية والأرستقراطية.

لا تبدو العلاقة بين تصوير الأئمة الــ 12 عند الشيعة الإمامية وتصوير رسل المسيح الــ 12 علاقة عرضية تماماً. ومع اختلاف المكانة الدينية والعقائد المرتبطة بالمجموعتين، يمكن ملاحظة تقارب تشكيلي في طريقة جمع الشخصيات وترتيبها داخل العمل الفني.

وكان الفن الأوروبي يمر بمرحلة من الواقعية، ويمكن ملاحظة ذلك في تصوير الأشياء لدى الفنانين القاجاريين. كما يتجلى التأثير الأوروبي في المكانة البارزة التي اكتسبها الرسم الزيتي وهيبته. فعلى الرغم من أن اللوحات الزيتية كانت جزءاً من مسار الفن الإيراني في الفترات السابقة، فإن تأثير كبار رسامي الزيت الأوروبيين، مثل روبنز ورامبرانت، هو الذي رفعها إلى أعلى مستوى. ويعود الاستخدام الكثيف للطلاء والألوان الداكنة الغنية والمشبعة في الرسم القاجاري مباشرة إلى الأسلوب الأوروبي.

وفي حين يبدو تصوير الجمادات والطبيعة الصامتة واقعياً للغاية في اللوحات القاجارية، فإن تصوير البشر يتسم بالمثالية الشديدة. ويظهر ذلك خصوصاً في صور أفراد العائلة المالكة القاجارية، حيث توضع موضوعات اللوحات بدقة ووضوح لإحداث أثر محدد.

ومن هنا ظهر بورتريه للإمام علي بملامح قاجارية مختلفة، لعلها مستوحاة من شيوخ قاجاريين. ويمكن ملاحظة هذا الاختلاف في المنمنمات التي صورت الإمام مع عائلته في جلسة مشهورة.

وفيما يأتي نماذج قاجارية تدل على هذه الملامح:

  • المصادر البيزنطية لتصاوير الإمام علي (2)
    لوحة مجهولة الفنان تمثل الإمام علي مع الحسن والحسين، وتتضمن خطاً فارسياً. تعود إلى القرن الــ 19 الميلادي، وهي محفوظة في متاحف هارفارد للفنون.

 

  • المصادر البيزنطية لتصاوير الإمام علي (2)
    تفصيل مكبر من العمل القاجاري المحفوظ في متحف بيرن، المؤرخ بعام 1871، يظهر إحدى الشخصيات النسائية.

 

  • المصادر البيزنطية لتصاوير الإمام علي (2)
    تفصيل مكبر آخر من عمل بيرن القاجاري لعام 1871. تكشف هذه التفاصيل أن الفنان القاجاري استوحى بوضوح وضعية النساء من الرسم البيزنطي للسيدة العذراء.

وفي القرن الــ 19، بدت تأثيرات الأيقونات والفن البيزنطي عامة مؤكدة وواسعة، شأنها شأن تأثير الفن الأوروبي في العالم كله.

اخترنا لك