أمسية موسيقية غنائية تحتفي بالـ 2026 سنة وليد غلمية

يستحيل تجاوز فضل الفنان الدكتور وليد غلمية على الكونسرفاتوار وما حققه من إنجازات بينها إطلاق فرقتي أوركسترا: شرق عربية وفيلهارموني، ليرد المعهد بتحية وفاء له في الذكرى 15 لرحيله بأمسية قادها، المايسترو أندريه الحاج.

  • أمسية الفنان وليد غلمية: مقدمة الحضور والأوركسترا مع الكورال
    أمسية الفنان وليد غلمية: مقدمة الحضور والأوركسترا مع الكورال

ما يقارب الـ 90 دقيقة هي مدة الأمسية الموسيقية الغنائية التي اتتح بها الكونسرفاتوار موسمه لعام 2026 – 2027، مع الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق – عربية، بقيادة المايسترو أندريه الحاج، في تحية رائعة المضمون والاختيار والتنظيم إلى روح الفنان  وليد غلمية، في الذكرى 15 لغيابه، واحتفاءً بإطلاق الـ 2026 سنة وليد غلمية، وتقدمت الحضور أرملته السيدة إلهام.

  • المايسترو أندريه الحاج يصوب معلومة عن إنشاء الأوركسترا التي يرأسها
    المايسترو أندريه الحاج يصوب معلومة عن إنشاء الأوركسترا التي يرأسها

غصت صالة وبلكون الكنيسة الأرمنية الإنجيلية الأولى في بيروت، مساء الخميس في 22 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وفاض عدد الحضور عن قدرة المكان على استيعاب عشرات الوافدين الإضافيين رغم رحابة المساحة، لكن صفة – السميعة – تليق بعموم الرواد الذين يدركون كيفية مشاركتهم في المتابعة وإبداء الإعجاب وترداد كلمات الأغنيات التي ضجت بها أركان المكان مع وجود 40 عازفاً و30 كورالاً.

  • أرملة الدكتور غلمية  السيدة إلهام، صعدت إلى الخشبة لتحية الأوركسترا وقائدها
    أرملة الدكتور غلمية السيدة إلهام، صعدت إلى الخشبة لتحية الأوركسترا وقائدها

13 محطة ما بين طغيان الموسيقى: يا ساكن الليل، المناديل، فتاة ومرآة، نثر حب، بوليرو، خريفية، تلال ورد وموسيقى، وغناء الكورال الذي كان عناصره الثلاثون صوتاً واحداً مدوياً ومؤثراً مع أغنيات لحنها المحتفى به: رجعنا، قلعة كبيرة، قول للحلوة، قالوا إنطوى، يسلم لنا لبنان، وتغنى الكورال بمختارات من ألحانه لكبار المطربين، وشكلت حماسة وشغف الحضور مادة إضافية للإهتمام مما أجبرالمايسترو الحاج، على توجيه عصاه في آنٍ واحد  بإتجاهين متعاكسين: الأوركسترا والكورال، والجمهور الذي تحول إلى كورال مضاف إلى الأصلي. 

ليلة صاخبة صادقة جميلة حملت مشاعر متجانسة من الحب والتفاؤل والإنتماء بينما كانت حناجر الحضور قوية إلى درجة أنها في إحدى المرات طغت على أصوات الكورال، ليبادر المايسترو إلى رفع أصوات فريقه ليهتدي بهم الجمهور المتجاوب برغبة جامحة وإندفاع واضح مما عكس مناخاً من الدفء العاطفي على الأمسية. وبعد طي صفحة الحفل ردد أحد الحضور وبصوت عال مطلع أغنية: يسلم لنا لبنان، فأعاد المايسترو عازفيه والكورال إلى أماكنهم وأسمعنا مقطعاً كاملاً منها.

الفنان غلمية ورغم مرور 15 عاماً على وفاته لم يحظ بتكريم لائق كالذي نظمته إدارة الكونسرفاتوار، واستعانت بأبرز معاونيه والمقربين إلى فنه وشخصه وطموحاته المايسترو أندريه الحاج، الذي يمتلك أسلوباً فريداً في قيادة العازفين بشكل دقيق وجذاب، لنتأكد معه بأنه يُغيّب عن ظهر قلب كل نغمة تعبر خلال الحفل معطياً المجال لمحبي الموسيقى أن ينعموا بعاشق لدوره الذي يؤديه على أرفع مستوى ليكون سماعهم في أرقى إندماج.

اخترنا لك