أوهام لبنانية

من التجارب الشبيهة بلبنان حالة هاييتي، من الاضطرابات الداخلية المستمرة بسبب الفسيفساء الاجتماعية إلى الزلزال الذي ضربها ويذكّر بتفجير ميناء بيروت، إلى ما يقال عن اكتشاف كميات من الذهب، بما يذكّر باكتشاف النفط على الساحل الجنوبي اللبناني.

  • وهم ديمقراطية المعسكر الأخر.
    وهم ديمقراطية المعسكر الأخر.

ابتداءً، يعود المصطلح النظري للأوهام إلى أفلاطون وفكرته عن الكهف التى شكّلت المسار الفكري لفلسفته وجعلت من هذه الفكرة أساساً (للمثل العليا) اليوتوبية عنده، وقام مفكّر أوروبي في القرن السادس عشر بتقديم قراءة أخرى وهو فرانسيس بيكون وأوهامه بدلالاتها الرمزية وليس الحرفية (السوق، المسرح، القبيلة والكهف).

ومن المفكّرين الذين تناولوا فكرة الأوهام في الأزمنة الحديثة الإنكليزي إيفلتون (أوهام ما بعد الحداثة) التي تطال فلاسفة وأدباء الثورات الملوّنة والليبرالية، واللبناني علي حرب في أوهام النخبة.

وما من حالة أو بلد من دون أوهام، مثل لبنان ولا سيما بعد العدوان، فماذا عن ذلك:

السلام الموهوم 

1. دروس عربية:

يتحدّث الطرف اللبناني المتحمّس لمصادرة سلاح حزب الله والذهاب إلى اتفاقية أو معاهدة مع العدو الصهيوني، وإطلاق الأحلام الوردية التي تلي ذلك، فيصير لبنان سويسرا الشرق ويصبح اللبنانيون على أنهار من اللبن والعسل ودولة غاية في الشفافية ما أن يتخلّص من كابوس المقاومة وخطابها وبيئتها الشيعية التي ورّطت لبنان في حروب لا نهاية لها، سنناقشها بعد التوقّف عند معاهدات واتفاقيات سلام الشجعان والازدهار والسلام مع البلدان والسلطات العربية ذات الصلة، وهي الاتفاقيات التي ينتظرها خصوم المقاومة على أحرّ من الجمر، فماذا عن هذه الاتفاقيات، بعد مرور نصف قرن إلا قليلاً مع السباقة إليها، مصر وبعد اليوبيل الفضي لمثيلتها الأردن والسلطة الفلسطينية.

ولا بأس لو ذكّرنا بهذه المناسبة بما كتبه واحد من الأقطاب الكبار المؤسسين للكيانية اللبنانية والخطاب الانعزالي، وهو ميشال شيما الذي ربط مبكراً بين وجود لبنان وازدهاره وبين زوال "إسرائيل" وليس مجرّد انسحابها من الجنوب والتزامها بالقرارات الدولية بالعودة إلى المعاهدات والاتفاقيات المذكورة التي وقّعتها مصر والأردن والسلطة الفلسطينية مع العدو.

ماذا عن المؤشّرات العامّة التالية التي جاءت نتيجة لها:

1- مؤشّر البطالة ونسبتها الى المؤهّلين لسوق العمل بكلّ قطاعاته بما فيها قطاعات تشبه الاقتصاد اللبناني، البنوك، والسياحة.

2- مؤشّر مستوى الخدمات الأساسية في قطاع الصحة والتعليم بكلّ مراحله وكيف تراجعت بصورة مروّعة بالنسبة للطبقات الشعبية.

3- مؤشّر الديون وفوائدها ونسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك الاحتياطي العامّ من العملة الصعبة.

4-  مؤشّر الفساد والشفافية.

5-  مؤشّر الحريات السياسية والنقابية والمدنية.

6-  مؤشّر الأسعار والقيمة الشرائية.

7-  مؤشّرات إضافية لكلّ ما سبق فيما يخصّ الأردن والسلطة الفلسطينية.

فعلى الصعيد الأردني، المصادرة الصهيونية الكاملة لمصادر مجرى نهر الأردن وتحويلاته إلى طبريا والحوض الشمالي في فلسطين المحتلة، بل وتحويل حصة الأردن من (المياه) بحسب المعاهدة من منطقة دجانيا الملوّثة مما تسبّب في تعطيل أكبر محطة تنقية في الأردن (زي)، وهذا غير تجفيف النهر ومناطق تعميد المسيح وتراجع منسوب البحر الميت.

كما يشار إلى نموذج جنوب أفريقيا قبل طرد الاستعمار الأبيض منها (كرمز اقتصادي أبيض نظيف ومحيط لتدوير المياه والصناعات الملوّثة للبيئة مثل الأسمنت أو الرخيصة مثل الملابس).

أما على الصعيد الفلسطيني، وإضافة الى التداعيات المعروفة على الصعيد السياسي والأمني، فقد وسّع العدو الصهيوني مساحة الاستيطان في الضفة الغربية لتبلغ 500 مستوطنة وبؤرة استطانية ومجالات حيوية تابعة لها، وتضمّ نحو 700 ألف مستوطن، وناهيك بسرقة كامل حوض المياه الفلسطيني وإخضاع اقتصاد الضفة لمتطلّبات السوق الصهيونية.

2. السلام الموهوم والتنمية الموهومة، درس هاييتي 

من التجارب الشبيهة بلبنان حالة هاييتي، من الاضطرابات الداخلية المستمرة بسبب الفسيفساء الاجتماعية إلى الزلزال الذي ضربها ويذكّر بتفجير ميناء بيروت، إلى ما يقال عن اكتشاف كميات كبيرة من الذهب، بما يذكّر باكتشاف النفط والغاز على الساحل الجنوبي اللبناني.

في كتابه (نظام التفاهة) يتوقّف الدكتور الكندي آلان دونو وهو يسوّق مثال هاييتي عند عوالم ذات صلة مثل رواية جاك رومان (سادة الندى)، والرواية التي صارت فيلماً بعنوان (المساعدة القاتلة) وعند معطيات أخرى، تذكّرنا بلبنان كلما جرى الحديث عن هاييتي، فهذه الدولة خضعت ولا تزال لتنافس أميركي – فرنسي وتضمّ فسيفساء مذهبية وإثينية متنوّعة، وتقارب بمنطق اعلامي مشابه لما هو قائم في لبنان.

ما عليكم يا شعب هاييتي (لبنان أيضاً) سوى التخلّص من العقبات السياسية التي تشكّك بالأصدقاء الرأسماليين والبنك الدولي، وإليكم البديل إذا رغبتم في تغيير نمط حياتكم وحياة أولادكم وأن تنعموا بالذهب المفاجئ في بلادكم. ولم يكن هذا الخطاب بعيداً عمّا كتبته نعومي كلاين في عقيدة الكوارث واستثمارها من أجل مزيد من التبعيّة (الزلزال في هاييتي) مرفقاً باكتشاف الذهب، الذهب و(تفجير الميناء وزلزال العدوان الصهيوني الهمجي في لبنان) مرفقاً باكتشاف النفط والغاز.

وما على اللبنانيين كما سكان هاييتي سوى الهتاف بأعلى الأصوات:

- يا للتنمية المذهلة.

- يا لليبرالية.

-  يا لرجال التقنيات والتخصصات.

- يا للجماعات الملوّنة بديلاً عن المسلمين الذين يستفزّون الجار الجنوبي.

- يا للدولة وسيادتها وقرار الحرب والسلم فيها.

نختم هنا برواية همنغواي عن إيطاليا "وداعاً للسلاح"، وكانت النتيجة أهلاً بالفاشية وحرب لم تبقِ ولم تذر.

وهم الهوية والتاريخ خارج الدولة: 

1. وهم المارونية السياسية:

مقابل تيارات مارونية وطنية معروفة، تغرق تيارات أخرى في أوهام الهوية والتاريخ وتحتكر لبنان وتاريخه وفقاً لتصوّراتها الآتية:

أنّ أوّل متصرّف للبنان الصغير من خارجه ولم يكن مارونياً بل كان أرمنياً من التابعيّة العثمانية.

أنّ أوّل رئيس للبنان الكبير لم يكن مارونياً، بل كان أرثوذكسياً هو شارل الدباس.

أنّ اثنين من (السنة) ترشّحا للرئاسة أيضاً، هما عدنان الحكيم ومحمد الجسر، كما أنّ شخصية مقرّبة من الأخوان المسلمين (الجماعة الإسلامية) تولّت رئاسة الحكومة هو عبد الله اليافي.

إضافة الى الجذور العربية للفنيقيين أو امتدادهم إلى تونس والخليج (ما يدحض الرواية الانعزالية حولهم) فإنّ جزءاً كبيراً من الموارنة جاء إما من حوض نهر العاصي في سوريا الحالية، أو من الأردن وتحديداً من البتراء واستقرّوا في زغرتا وجوارها (المردة).

2. بخصوص البيارته:

تأخّر وتردّد البيارته بالانضمام إلى لبنان الكبير ولأسباب اقتصادية وديموغرافية، معتبرين ولاية بيروت أهمّ من لبنان المتصرّفية.

إنّ بيروت كقصبة بحرية في العهد العثماني كانت في غالبيتها خليطاً من عائلات وافدة من الكرد والترك والألبان واليونان وبعض العائلات المغربية من العرب واليهود.

3. بخصوص الشيعية: 

إضافة إلى الشيعة الذين استقرّوا مبكراً في مناطق لبنانية عديدة وخاصة كسروان وكانوا من جذور يمنية، فقد وفدت قبائل شيعية أخرى من جند الأردن بعد سقوط الدولة الفاطمية وفرضها التسنن، واستقرّت هذه القبائل في مناطق لبنانية عديدة بينها جبل عامل، نسبة الى قبائل عاملة (من لخم وجذام اليمنية).

وهم العروبة النفطية:

لم تجد القوى الانعزالية وتحالفاتها المحلية وفي تجمّعات النفط والغاز المسال، سوى العروبة النفطية المفاجئة غطاءً وقناعاً للتحريض على المحور والمقاومة وبيئتها الشعبية باسم الشعوبية، وانتقلت من تفسير الفينيقية وتفريغها من جذورها العربية إلى التباكي عليها، متناسية أنّ هذه العروبة عنوان للتحرّر الوطني أيام عبد الناصر، بل أنّ الكومبرردور اللبناني بكلّ مذاهبه لم يتردّد في تلك الأيام من إغلاق ميناء بيروت في وجه البرجوازية السنية الشامية في عهد القوتلي وميوله الوحدوية.

نعم لبنان عربيّ ويحقّ له ويتوجّب عليه تعميق عروبته التي عرفها على مدار تاريخه من الحضارة الفينيقية لأقوام آراميه عربية، إلى الأزمة الحديثة والمؤتمرات التي شهدها لبنان وجرت على أرضه وبمبادرة من أهله وسكانه، مؤتمر وادي حجير الذي انتصر فيه شيعة لبنان إلى المؤتمر السوري العامّ وأول دولة عربية سورية 1920 بعد الهيمنة العثمانية الإقطاعية الطويلة، إلى المؤتمرات القومية والماركسية العربية وكان نموذجها الأول مؤتمر قرنايل 1933 الذي انبثقت منه عصبة العمل القومي برئاسة علي ناصر الدين ومن العروة الوثقى بتوجيه قسطنطين زريق، وحركة القوميين العرب بقيادة جورج حبش، فيما كان نموذجه الثاني مؤتمر زحلة 1943 بمبادرة سليم خياطة ورئيف خوري وما صدر عنه من بيان يدعو لوحدة الأمة بروح ماركسية.

ويبقى الهوى الناصري والالتفاف حول عبد الناصر ضدّ حلف بغداد – أنقرة، وإدارة شمعون وجماعات الأطلسي ومحميات النفط والغاز المسال أبرز ملامح لبنان وصفحاته المجيدة.

وهم ديمقراطية المعسكر الأخر: 

1. في سياق شيطنة حزب الله والمقاومة

راحت جماعات السفارات الأطلسية تستحضر المزاعم المعروفة وتصوير لبنان بين مرحلتين مرحلة ديمقراطية سابقة ومرحلة المقاومة، لا باعتبارها أهم وأنبل ظاهرة عربية أعادت شيئاً من الكرامة المهدورة أمام القناصل والعربدة الصهيونية، بل باعتبارها حالة متهمة بالاغتيالات الداخلية.

بحسب الوقائع في المرحلة السابقة للمقاومة والحزب، يمكن القول إنها كانت مرحلة الاغتيالات والجرائم السياسية بإمتياز ويقف على رأس هذه المرحلة القائد الأبرز في المعسكر الآخر وهو معروف للقاصي والداني، ولم يترك رمزاً من كلّ الطوائف والمذاهب إلا واغتاله أو حاول اغتياله، وبينهم رئيس الوزراء السابق – رشيد كرامي – وأحد مرشّحي الرئاسة من المعسكر نفسه -داني شمعون- إضافة إلى مذبحة إهدن واغتيال طوني فرنجية. والعديد من ضباط الجيش في سياق حرب الإقصاء والإلغاء المعروفة.

ولم يكن وحيداً في عالم الاغتيالات السابق لمرحلة المقاومة، فقد دشّن لبنان (الاستقلال الثاني) باغتيال على شكل إعدام لأنطون سعادة، وتواصل مسلسل الاغتيالات وشمل شخصيات وطنية معروفة مثل معروف سعد 1975.

2. تسوّق أطراف المعسكر المناهض للمقاومة والقوى الوطنية نفسها كممثّل للديمقراطية والليبرالية مقابل قوى الشمولية والعنف، ويتراوح خطابها بين عناوين باسم (التغيير)، وأخرى تطلق الاتهامات بالجملة لمعسكر المقاومة للاغتيالات السياسية.

من موضوعات التغيير الكبرى:

- حقّ المثليّة الجنسية.

- الحقّ بالمشروبات الروحية في مناطق حزب الله.

- الحياد (لا يشمل السفارة الأميركية ومحميات النفط والغاز المسال). 

ولا تخلو موضوعات التغيير من قضايا برسم النقاش في أكثر من دولة مثل حقّ اللبنانيات المتزوجات من أجانب بمنح الجنسية لأولادهن، وموضع الإشكالية هنا هي أنّ معطيات هذا المطلب تختلف من بلد الى آخر بحسب التوظيف الديموغرافي له.

3. الأسوأ والأخطر من كلّ ما سبق تغطية الجرائم الصهيونية وإحالتها إلى الشركاء في الوطن في سياق تغذية الفتنة الطائفية، فبدلاً من إدانة الجرائم الصهيونية في الحرب الأخيرة يأتي تحميلها للمقاومة، وبدلاً من فتح تحقيقات حول الشبهات القوية لدور العدو الصهيوني في اغتيال رفيق الحريري، وتفجير ميناء بيروت (المنافس لميناء حيفا المحتل)، إنكار ذلك والإصرار على اتهام المقاومة.

وهم الذريعة الشيعية 

1. بحسب المعسكر الانعزالي وتحالفاته المحلية والخارجية، فإنّ حرب الإسناد الأخيرة وقبلها المعارك الأخيرة مع العدو الصهيوني، هي السبب المباشر للتداعيات الاقتصادية والسياسية التي يعيشها لبنان، ويتجاهل هذا المعسكر أنّ حروب لبنان سابقة بكثير على ظهور حزب الله وعلى الثورة الإيرانية، وتزامنت عقوداً طويلة مع نظام الشاه، كما كانت سابقة لصعود عبد الناصر والناصرية والمقاومة الفلسطينية، ولم تمنع الاتفاقيات السرية للوكالة اليهودية مع القوى الانعزالة الهجمات الصهيونية على الجيش اللبناني وعلى الجنوب اللبناني منذ 1948، وصولاً الى تدمير مطار بيروت والطائرات المدنية على أرضه 1968، وذلك قبل انفجار ميناء بيروت بعقود في سياق حرب الموانئ وسعي العدو إلى احتكار ميناء حيفا المحتلّ كبديل لخطوط وموانئ الشرق الأخرى.

2. في التاريخ الحديث، ظلّ الشيعة خارج تجاذبات الصراع على السلطة في لبنان، وفي اللحظات التي شاركوا فيها لم يكونوا جزءاً أساسياً من القوى المنافسة كما سنرى:

حرب 1860 الطبقية بخلفيّاتها السياسية والإقليمية والطبقية ولا سيما حول تجارة الحرير، فقد أخذت تلك الحرب طابعاً مذهبياً واقتصادياً وسياسياً مركّباً بين الإقطاع الدرزي وبين الفلّاحين المراونة، ولم يكن الفرنسيون والإنكليز بعيداً عن تلك التجاذبات.

رغم الطابع الشعبي والوطني للحرب الأهلية اللبنانية 1958 بين القوى الوطنية تحت الراية الناصرية وبين القوى الانعزالية تحت راية شمعون المدعوم من لندن وواشنطن، إلا أنّ الشيعة انخرطوا فيها عبر القواعد الشعبية حيث ترواحت الزعامات السياسية الوطنية بين أوساط من البرجوازية البيروتية والقيادة الدرزية لكمال جنبلاط.

في (الحرب الأهلية) التي اندلعت عام 1975 ورغم الحضور الشيعي فيها كقاعدة شعبية للحركة الوطنية، الا أنّ القيادة والمشروع السياسي للقوى الوطنية كانت صورة عن حرب 1958 بمشاركة القوى الفلسطينية وأحزاب مثل الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي والأفواج الأولى لحركة أمل.

حرب الإقصاء المارونية – المارونية بين الجيش بقيادة عون وبين الجناح العسكري للكتائب بقيادة جعجع والذي صار يعرف بالقوات اللبنانية.

بالمقابل فإنّ الحضور الشيعي القوي والكبير لحزب الله ارتبط منذ اللحظة الأولى بالصراع مع العدو الصهيوني وليس بالصراعات الداخلية على السلطة.

إلى ذلك، ورغم الحجم السكاني للشيعة وحجم التحويلات المالية الكبيرة لشيعة الاغتراب وخاصة من أفريقيا، فلم تتجاوز حصة الشيعة في المواقع الأساسية للدولة الموقع التشريعي (رئاسة مجلس النواب)، فيما ظلّت مواقع السلطة التنفيذية موزّعة ومحتكرة من طوائف أخرى ولم تتقدّم أية جهة شيعية لكسر هذا الاحتكار.

كلّ ذلك رغم أنّ الاحتياطي المكتشف في لبنان هو في مناطقهم، بل إنّ النفط في أكثر من منطقة عربية يسيل حيث (يسيل) الشيعة.

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.