مقترح ألماني لمنع إدمان الأطفال على الشاشات ومواقع التواصل
بسبب إدمان الأطفال على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي والكلفة النفسية الباهظة على الطلاب، وزيرة ألمانية تدعو إلى فرض قيود قانونية لمنع وصول الأطفال دون الثالثة إلى منصات التواصل.
-
مقترح ألماني لمنع إدمان الشاشات عن الأطفال
دعت كارين برين، وزيرة الأسرة في ألمانيا، إلى فرض قيود قانونية لمنع وصول الأطفال دون الثالثة إلى منصات التواصل.
يأتي ذلك وسط تصاعد التحذيرات من إدمان الشاشات وقضايا أميركية تكشف كلفة نفسية باهظة على الطلاب.
وتقضي الفكرة اللافتة للوزيرة الألمانية بفرض ضوابط قانونية على أولياء الأمور للحدّ من الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات.
وقالت برين التي تنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاغ"، إنه "ينبغي في الواقع أن يصبح من المعايير المجتمعية ألا يكون للأطفال دون سن الثالثة أيّ اتصال بالأجهزة الرقمية على الإطلاق".
واضافت: "نحن نشهد عواقب خطيرة، ليس فقط لأنّ الأطفال يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات، بل أيضاً لأنّ الآباء يفعلون ذلك".
Karin Prien kommt jetzt mit Verboten in eure Kinderzimmer.
— suse1603 🇪🇺 🇩🇪 🇺🇦 🏳️🌈 (@suse1603) May 30, 2026
Bundesfamilienministerin Karin Prien CDU will Eltern bei der Begrenzung der Bildschirmzeiten ihrer Kinder stärker in die Pflicht nehmen.
Um das zu erreichen, könne man über gesetzliche Regelungen zumindest nachdenken. pic.twitter.com/FkNnn8yDRX
وتابعت أنه "من الممكن على الأقل التفكير في وضع قواعد قانونية بهذا الشأن"، مشدّدةً: "نحن ننظّم أيضاً واجبات أخرى للآباء في القانون المدني، مثل التربية الخالية من العنف".
كما أشارت إلى أنه "لا ينبغي للدولة أن تتدخّل في غرف الأطفال، لكن يتعيّن علينا أن نوضح للآباء بصورة أكبر بكثير ما الذي يترتّب على سلوكهم من آثار على نمو أطفالهم".
إدمان على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي
وتشهد ألمانيا منذ شهور جدلاً واسع النطاق حول منع الأطفال من حمل الهواتف المحمولة واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي. ومن بين هذه الاقتراحات ما طرحه السياسي من حزب الخضر، جيم أوزدمير، من حظر منصات التواصل الاجتماعي مثل: "تيك توك" و"إنستغرام" للأطفال والمراهقين دون سن السادسة عشرة.
ومن جهتها، اقترحت الأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال والمراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي، وطالبت في ورقة نقاشية بضرورة "جعل التدابير الوقائية المعمول بها حالياً في ألمانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى أكثر فعّالية، واستكمالها بطريقة مُستهدفة وبإشراك الأهل".
كذلك قال خبراء الأكاديمية إنّ دراسات علمية تربط بين الاستخدام المكثّف، والذي قد يُسبّب الإدمان أحياناً لوسائل التواصل الاجتماعي، والاضطراب النفسي.
وجاء في ورقة الأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم: "استخدام وسائل التواصل الاجتماعي - على الرغم من فوائده المهمة - يمكن أن يُضعف بشكل كبير الصحة النفسية والرفاهية وفرص النمو للأطفال والشباب".
Germany's family minister wants under-3s to have ZERO screen time, and she's open to making it law. She also says the state shouldn't police your living room. So is it a law or just a strong warning? Even she isn't sure. #Germany #Parenting pic.twitter.com/Mr2Pr5ZMw7
— MS in Germany (@MSinGermanyHQ) May 30, 2026
أزمة نفسية للطلاب
هذا وتزامنت حالة الجدل بشأن فرض قيود على الأطفال لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي مع تزايد النقاش في الولايات المتحدة حيال ما تسبّبه هذه المواقع من أثار سلبية على الأطفال.
وأظهرت سجلات اطلعت عليها وكالة "رويترز" أنّ إحدى المناطق التعليمية في ولاية كنتاكي الأميركية ضمنت الحصول على نحو 27 مليون دولار من منصات للتواصل الاجتماعي في عمليات تسوية بعد اتهام شركات هذه المنصات بالتسبّب في أزمة صحية نفسية بين الطلاب.
وكشفت السجلات للمرة الأولى عن الشروط المالية للتسوية، والتي وافقت شركة "ميتا" بلاتفورمز على تحمّل أكبر قدر منها بدفع تسعة ملايين دولار.
اقرأ أيضاً: دراسة حديثة تنبّه إلى خطر استخدام الأجهزة الذكية لتهدئة الأطفال
واتهمت منطقة بريثيت التعليمية بالولاية الشركات بتصميم منصاتها بهدف إبقاء المستخدمين صغار السن مدمنين عليها، مما يؤدّي إلى القلق والاكتئاب وإيذاء النفس بين الطلاب، وترك المدارس تتعامل مع العواقب.
وطلبت المنطقة التعليمية أكثر من 60 مليون دولار لتغطية تكاليف مواجهة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للطلاب وتمويل برنامج للصحة العقلية مدته 15 عاماً للحدّ من المشكلة. كما طلبت أمراً قضائياً يلزم الشركات بتعديل منصاتها لتقليل الميزات التي تسبّب الإدمان.
Kein Kontakt zu Smartphones und Tablets für Kinder unter drei Jahren: Das fordert Familienministerin Prien. Um das zu erreichen, will die CDU-Politikerin auch über gesetzliche Regelungen nachdenken. Von Ruth Kirchner: https://t.co/d8COfTkAxY
— ARD-Hauptstadtstudio (@ARD_BaB) May 30, 2026