عائلة لبنانية تقاضي "أوبن إيه آي" بعد انتحار إبنها على خلفية محادثات مع ChatGpt
-
الشاب اللبناني، الضحية ماتياس حبيب البالغ 15 عاماً
أعادت وفاة الشاب اللبناني، ماتياس حبيب، البالغ 15 عاماً، تسليط الضوء على المخاطر المحتملة لاستخدام الأطفال أدوات الذكاء الاصطناعي، بعدما رفعت عائلته لبنانية دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأميركية تتهم فيها شركة "أوبن إيه آي" OpenAI، المطورة لتطبيق "تشات جي بي تي" ChatGpt، وشركات تابعة لها، ورئيسها التنفيذي، بالمسؤولية عن وفاته.
وبحسب رواية العائلة وما ورد في الدعوى، بدأت علاقة ماتياس بالتطبيق قبل نحو ثلاث سنوات، في إطار استخدامه للمساعدة في واجباته المدرسية ومناقشة الكتب التي كان يقرأها، قبل أن تشهد المحادثات، خلال الأشهر الأخيرة من حياته، تحولاً أثار مخاوف أسرته، وصولاً إلى اتهامات بأنّ التفاعل مع التطبيق أسهم في تعزيز أفكار خطيرة لديه.
ووصف شربل حبيب، والد الشاب ماتياس، بأنه كان تلميذاً متفوقاً ومحبوباً بين أقرانه، مشيراً إلى أنه لم يكن، بحسب معرفته، يعاني مشكلات نفسية ظاهرة.
وأضاف أنّ ماتياس كان يمارس أنشطة مختلفة، من بينها التنزه في الطبيعة والعزف على الغيتار، وأنّ العائلة كانت تخطط للسفر معاً، قبل أن تفاجأ بوفاته في 22 نيسان/أبريل 2026.
وقال الوالد لوسائل إعلام عربية: "إنّ الأسرة لم تكن تتوقع أن تتحول محادثات ابنه مع التطبيق إلى مصدر للقلق"، موضحاً أنّ "الشكوك بدأت تتشكل بعد الاطلاع على منشور نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب وفاته، ما دفع العائلة إلى مراجعة سجلات المحادثات".
رفع شربل وسها حبيب دعوى قضائية في ولاية كاليفورنيا الأميركية ضدّ شركة «أوبن إيه آي» ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متّهمين تطبيق «تشات.جي.بي.تي» بالمساهمة في إنهاء حياة ابنهما ماتياس، البالغ من العمر 15 عاماً. https://t.co/LC6fD7lgSB
— Megaphone (@megaphone_news) October 19, 2026
وبحسب ما أورده والد الضحية وما تنقله الدعوى، لاحظت الأسرة تغيراً في طبيعة التفاعل، منذ كانون الثاني/يناير الماضي، مع دخول موضوعات فلسفية ووجودية إلى المحادثات، شملت أفكاراً مرتبطة بنيتشه وكامو وأبيقور وشوبنهاور والعدمية. ورأت العائلة أنّ "هذا التحول لم يكن مجرد نقاش فكري عابر، بل أسهم في ترسيخ تصورات خطيرة لدى ماتياس بشأن الحياة والموت".
كما تورد الدعوى أنّ ماتياس سأل التطبيق مباشرة، في 30 آذار/مارس عند الساعة 2:10 فجراً، عما إذا كان ينبغي له إنهاء حياته، إلا أنّ المنصة لم تصدر أي تنبيه لأي جهة مختصة أو تنهي المحادثة، بل عادت بجواب بعد ستة دقائق "هذه الحرية الحقيقية".
وتقدمت عائلة حبيب بدعوى تتعلق بالتسبب في الوفاة أمام المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا، مقاطعة سان فرانسيسكو، ضد "أوبن إيه آي" والجهات التابعة لها، إضافة إلى الرئيس التنفيذي سام ألتمان.
ويتولى تمثيل العائلة كل من "مركز ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي" و"مشروع العدالة التقنية القانوني"، في قضية تضع سياسات حماية القاصرين وآليات الاستجابة للمحادثات التي تتضمن إشارات إلى الانتحار أمام اختبار قانوني وأخلاقي.
وفي إطار جهودها لمنع تكرار الحادثة، أسست العائلة "مؤسسة ماتياس حبيب"، التي تعمل على التوعية بالأضرار المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بين الأطفال، من خلال البرامج التثقيفية والممارسات العملية والأبحاث.