دراسة: الذكاء الاصطناعي يسبب الإرهاق الذهني!

رغم أنّ تفويض المهام الروتينية للذكاء الاصطناعي تبدو فكرة رائعة أخيراً، إلّا أنّ لها جانباً سلبياً، فهي تسبب الارهاق الذهني وفق خبراء.. ما التفاصيل؟

  • دراسة: الذكاء الاصطناعي يسبب الإرهاق الذهني!
    مدراء منهكون ذهنياً ويكافحون للحفاظ على التركيز بسبب الذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة حديثة أنّ هذا الذكاء الاصطناعي AI  الذي انتشر بشكل واسع أخيراً يزيد من ضغوط العمل بدلاً من تخفيفها، ناهيك عن حالة حادة من الإرهاق الذهني Mental exhaustion.

جزء من الترويج للذكاء الاصطناعي في مكان العمل يتمحور حول فكرة وجود فريق عمل تفوض مهامك الروتينية إليه، مما يتيح لك التفكير الاستراتيجي، وربما، مجرد الاستمتاع بغداء طويل أو العودة إلى المنزل مبكراً. أو ربما حتى زيادة إنتاجيتك، وبالتالي زيادة دخلك. ألا تبدو فكرة رائعة؟ لكن الإدارة وظيفة بحد ذاتها، تأتي مصحوبة بنوع خاص من الضغط والإزعاج. وهذا لا يتغير، حتى لو لم يكن "الأشخاص" الذي تحت إشرافك بشراً على الإطلاق.

اقرأ أيضاً: الذكاء الصطناعي يمكنه القيام بمهام 12% من القوى العاملة في أميركا

مدراء منهكون ذهنياً ويكافحون للحفاظ على التركيز

في دراسة حديثة أجرتها "مجموعة بوسطن الاستشارية" Boston Consulting Group، تسببت تجربة الإشراف على العديد من "الوكلاء" الذين يعملون بالذكاء الاصطناعي، للأشخاص المشاركين في شعور حاد بالإرهاق الذهني، أشبه بالضبابية الذهنية التي تركت العاملين منهكين ويكافحون للحفاظ على التركيز.

ويطلق مؤلفو الدراسة التي نشرت نتائجها على موقع شبكة "سي إن إن" الإلكتروني الإخباري على هذه الحالة اسم "إرهاق الدماغ الناتج عن الذكاء الاصطناعي"، والذي يُعرَّف بأنه إجهاد ذهني ينتج عن "الاستخدام المفرط أو الإشراف على أدوات الذكاء الاصطناعي بما يتجاوز القدرة الإدراكية للفرد"، بحسب الموقع.

اقرأ أيضاً: تقرير أميركي: الذكاء الاصطناعي يهدد بإلغاء 100 مليون وظيفة خلال عقد

زيادة ضغوط العمل بدلاً من تخفيفها

كتب الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة "هارفارد بزنس ريفيو" : "يُكبّد هذا الإجهاد الذهني المرتبط بالذكاء الاصطناعي تكاليف باهظة تتمثل في زيادة أخطاء الموظفين، والإرهاق من كثرة اتخاذ القرارات، ونية الاستقالة".

وقال أحد كبار مديري الهندسة للباحثين نقلاً عن "سي إن إن": "كان الأمر كما لو أنّ لديّ عشرات علامات التبويب مفتوحة في رأسي، تتنافس جميعها على جذب انتباهي. وجدت نفسي أعيد قراءة نفس الأشياء، وأشكك في قراراتي أكثر من المعتاد، وأصبح لديّ نفاد صبر غريب. لم يكن تفكيري معطلاً، بل كان مشوشاً - مثل التشويش الذهني".

من جهة ثانية، أكّد الباحثون، أنّ نتائج الدراسة لم تكن سلبية بالكامل، رغم أنّ المشاركين وصفوا التجربة بـ "الحادة".

لكن المثير للدهشة أنّ الأشخاص الذين عانوا من الإرهاق الذهني كانوا أقل عرضة للاحتراق الوظيفي، والذي يُعرَّف بأنه حالة من الإجهاد المزمن في مكان العمل تتراكم بمرور الوقت وتؤدي إلى ضعف أداء العاملين.

اقرأ أيضاً: ابتكار نموذج لدراسة الآثار النفسية لانعدام الأمن الوظيفي الناجم عن الذكاء الاصطناعي

اخترنا لك