جامعة "يوتا" الأميركية تعتزم تشغيل مفاعل نووي يغذي الذكاء الاصطناعي بالطاقة

يستعد مفاعل نووي مصغر عمره 50 عاماً في ولاية يوتا لتشغيل مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لأول مرة عن طريق الطاقة. ومسؤول يقول إنّ احتياجات الذكاء الاصطناعي من الطاقة تعني أن تكنولوجيا الطاقة النووية الجديدة لا يمكن أن تفشل.

  • لأول مرة.. أميركا تشغل مفاعل مصغر نووي يغذي الذكاء الاصطناعي بالطاقة
    لأول مرة الولايات المتحدة تشغل مفاعل مصغر نووي يغذي الذكاء الاصطناعي بالطاقة

لأول مرة، سيتم استخدام مفاعل نووي تابع لجامعة أميركية لتشغيل عقدة معالجة رسومية عالية الأداء.

وفي تجربة لإثبات هذا المفهوم، يخطط باحثون من جامعة "يوتا" الأميركية وشركة إليمينتال للطاقة النووية لاستخدام مفاعل انشطار نووي بحثي لتوليد الكهرباء في صيف 2026 وهي تجربة غير عادية عندما سينتج مفاعلها النووي البحثي TRIGA الكهرباء لأول مرة منذ نصف قرن من التشغيل.

ووفقاً للجامعة، سيتم توجيه الكهرباء لتغذية مركز بيانات صغير خاص بمهام الذكاء الاصطناعي.

ويُنفذ المشروع بالتعاون مع شركة Elemental Nuclear Energy Corp. وهدفه اختبار إمكانية استخدام حرارة المفاعل مباشرة في العمليات الحسابية، بدلاً من مجرد تبديدها عبر أنظمة التبريد.

وقد أدى الارتفاع الأخير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على مراكز البيانات في المستقبل. ونظراً لاستهلاك وحدات المعالجة الرسومية عالية الأداء كميات كبيرة من الطاقة، فمن المتوقع أن يتضاعف الطلب على الكهرباء بحلول نهاية هذا العقد.

كيف يتم تحويل حرارة المفاعل إلى كهرباء؟

عادة ما تعمل هذه المفاعلات كمنشآت تدريبية وبحثية، وتذهب حرارتها إلى نظام التبريد دون أن تستخدم لأي هدف آخر. وفي هذا المشروع يتغير النهج حيث ستتخذ محاولة لـ"التقاط" جزء من الطاقة وتحويلها إلى كهرباء.

ولتحقيق ذلك، يُستخدم نظام يعتمد على دورة "برايتون". وخلافاً للتوربينات الكلاسيكية التي تستخدم البخار، يعمل هنا غاز الهيليوم، حيث يُضغط الهيليوم، ثم يُسخن بواسطة المفاعل، ثم يُمرر عبر توربين، ويُبرد مرة أخرى. ويشغل هذا المخطط مساحة أصغر، وهو مناسب لأنظمة صغيرة.

اقرأ أيضاً: علماء يطوّرون حاسوباً ميكانيكياً يعمل بنوابض بلا كهرباء

قدرة متواضعة.. لكنها نتيجة مهمة

وسيكون الإنتاج صغيراً، أي حوالى 2-3 كيلوواط من الكهرباء. وهذا يكفي لتغذية معالج رسومات عالي الأداء يقوم بمهام الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي. والمقصود الأمر هو ليس الحجم، بل اختبار الفكرة نفسها.

وفي هذا السياق، قال مايك لوثر مؤسس شركة Elemental Nuclear "إنّ الهدف من هذا المشروع هو إثبات مبدأ مهم: حيث يمكن أن تغذي الطاقة الناتجة عن الانشطار النووي الأنظمة الحاسوبية التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي".

وينتج المفاعل نفسه حوالى 50 كيلوواط. وبعد التحويل يولد التوربين حوالى 13 كيلوواط، لكن ما تبقى في النهاية هو فقط 2-3 كيلوواط من الكهرباء الصالحة لتغذية المعدات.

إلى أين يمكن أن يؤدي هذا؟

وأوضح لوثر متابعاً: "هدفنا هو إنشاء مفاعل نووي مصغر غير مكلف بحلول عام 2030. وتساعد مثل هذه المنشآت في التأكد من صحة  قرارات تكنولوجية واقعية وإدراك كيفية توسيع المشروع".

وختم: "يبدو أنّ هذا الأمر ملح للغاية. ووفقاً لتقديرات العديد من الدراسات والمهندسين، فبحلول عام 2030 قد تستهلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من الطاقة ما يستهلكه بلد بأكمله اليوم بمستوى اليابان تقريباً. وفي هذا السيناريو، يمكن للمنشآت النووية ألا تقوم بتوليد الكهرباء، وتصبح جزءاً من النظام الحاسوبي نفسه. وإذا نجح الأمر، يمكن وضع الحوسبة مباشرة بجانب مصدر الطاقة، بدلاً من سحب الكهرباء عبر الشبكة بأكملها".

اقرأ أيضاً: "ميتا" تستحوذ على شركة ذكاء اصطناعي لتعزيز تطوير الروبوتات البشرية

اخترنا لك