مقاضاة إيلون ماسك بعد تلاعب منصة "غروك" بصور

فضائح منصة "غروك" تتوالى بعد سلسلة شكاوى، آخرها ثلاثة مراهقات قاضين إيلون ماسك بعد استخدام روبوت الدردشة الخاص به لصورهن وتحويلهن إلى مواد إباحية من دون علمهن.. ما التفاصيل؟

  • 3 مراهقات يقاضين إيلون ماسك بعد تحويل
    3 مراهقات يقاضين إيلون ماسك بعد تحويل "غروك" صورهن إلى مواد إباحية

رفعت ثلاث مراهقات دعوى قضائية ضد شركة "xAI" المملوكة للمياردير الأميركي إيلون ماسك، بعد أن استخدم روبوت الدردشة "غروك" Grok xAI صورهن الحقيقية لتوليد صور ومقاطع فيديو إباحية مزيفة من دون علمهن.

وفي الشكوى التي قدمتها الفتيات من ولاية تينيسي الأميركية، المذكورات بأسماء مستعارة هي "جين دو 1 و2 و3"، أمام محكمة فيدرالية في شمال كاليفورنيا، اتهمن شركة (Grok) ومالكها ماسك بأنهما "حطما حياتهن من خلال عدم وضع أي حواجز أمان تمنع روبوت الدردشة من إنشاء مواد اعتداء جنسي على الأطفال". 

وأشارت الدعوى إلى أنّ معظم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي طبقت معايير سلامة تمنع استغلال منتجاتها لهذا الغرض، لكن شركة ماسك تغاضت عن ذلك عن قصد بهدف تحقيق أرباح من "الاستغلال الجنسي لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال".

وتُعد هذه الدعوى الأولى من نوعها التي يرفعها قُصر على خلفية فضيحة الصور الإباحية المزيفة التي تسبب بها "غروك"، والتي دفعت حكومات حول العالم إلى فتح تحقيقات مع الشركة وأجبرتها في النهاية على تقييد مخرجات الروبوت (Outputs).

اقرأ أيضاً: "بلومبرغ": صور "غروك" الجنسية تختبر حدود الرقابة على الذكاء الاصطناعي

وتعود القصة إلى أيار/مايو الماضي، عندما أتاح ماسك وفريقه للمستخدمين إمكانية مطالبة "غروك" بـ"تعرية" صور أشخاص حقيقيين، وهو ما تطور بشكل كبير حتى كانون الثاني/يناير 2026، حيث تمّ توليد آلاف بل ملايين الصور الجنسية غير التوافقية، بعضها كان لأطفال.

وتكشف تفاصيل الدعوى أنّ كابوس الفتيات بدأ عندما تلقت إحداهن بلاغاً مجهولاً عبر تطبيق "إنستغرام" يفيد بتداول صور وفيديوهات عارية لها ولقاصرات أخريات على منصة Discord. وكان شخص ما قد استخدم صوراً حقيقية لها من حفلة العودة إلى المدرسة أو من الكتاب السنوي، وعدلها بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتصبح مواد إباحية صريحة تظهرها عارية تماماً منافياً للأخلاق.

وتمكنت الشرطة من تعقب الجاني واعتقاله في كانون الأول/ديسمبر 2025، وعند تفتيش جهازه عثرت على صور مماثلة لكل من "جين دو 2" و"جين دو 3" و15 فتاة أخرى، كثيرات منهن يدرسن في المدرسة نفسها.

وكان المتهم ينشر هذه الصور على تطبيقات مثل "تيليغرام" ويتاجر بها مقابل الحصول على مواد إباحية لمراهقين آخرين.

وتشير الدعوى إلى أنّ هذه الصور أنشئت باستخدام تطبيق تابع لجهة خارجية كان يدفع أموالاً لشركة "xAI" مقابل ترخيص قدرات "غروك" على توليد الصور تحت علامة تجارية مختلفة.

وتعيش المدعيات الآن في حالة من الرعب الدائم، حيث ستضطررن - حسب ما جاء في الشكوى - إلى "قضاء ما تبقى من حياتهن وهن يدركن أنّ صورهن ومقاطع الفيديو الإباحية كأطفال قد يستمر الإتجار بها وتداولها عبر الإنترنت من قبل مغتصبي الأطفال". كما أنهنّ يعشن يومياً في قلق من أن أي شخص يقابلنه قد يكون قد شاهد هذه المواد المخلة بالأخلاق.

وتشير الدعوى إلى أنّ الفتيات الثلاث يعانين من ضائقة نفسية شديدة، واثنتان منهن تعانيان من اضطرابات في النوم والأكل.

وتتهم الدعوى شركة "xAI" بالفشل في تطبيق إجراءات السلامة الأساسية المتبعة في الصناعة، مثل رفض طلبات المستخدمين للحصول على مواد جنسية، ومنع توليد هذه المواد تلقائياً، والتحقق من الصور عبر قواعد البيانات الخاصة بمواد الاعتداء على الأطفال، وتوفير خدمة إزالة سريعة لضحايا الصور غير التوافقية. 

وفي المقابل، روّجت الشركة لما أسمته "الوضع الحار" (Spicy Mode) في "غروك" وقدرته على إنتاج صور جنسية مع حواجز حماية ضئيلة يمكن التحايل عليها بسهولة.

اللافت أنّ الشركة لم ترد  حتى الآن على أسئلة الصحافة أو على الادعاءات المرفوعة ضدها في المحكمة. لكن إيلون ماسك كان قد صرح في كانون الثاني/يناير الماضي قائلاً: "لا أعرف أي صور عارية لقاصرين تمّ توليدها بواسطة غروك. صفر حرفياً.. قد تكون هناك أوقات يؤدي فيها اختراق تعليمات غروك إلى سلوك غير متوقع، وعندها نصلح الخلل فوراً"، وفق زعمه.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، أوقفت منصة "إكس" نظام الذكاء الاصطناعي "غروك" الخاصّ بها لإنشاء الصور لمعظم المستخدمين، بعد استغلاله لعدة أيام من قبل مستخدمين غير مشتركين على منصة "غروك" التابع لشركة "إكس" للمياردير الأميركي إيلون ماسك، بعد قيامهم بإنتاج صور مزيّفة خاشدة للحياء ومسيئة للنساء والأطفال من دون علمهم.

اقرأ أيضاً: "غروك" يولد محتويات مزيفة وصوراً فاضحة للقاصرين وبريطانيا تحقق!

اخترنا لك