"تيك توك" يوقّع صفقة مع شركات عالمية لتجنب الحظر الأميركي

بُعيد توقف المفاوضات بين بكين وواشنطن بشأن حظر تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة، مالك التطبيق يوقع اتفاقيات مع مستثمرين أميركيين وشركات عالمية لتجنّب الحظر الأميركي.. ما التفاصيل؟

  • "تيك توك" توقّع صفقة مع شركات عالمية لتجنب الحظر الأميركي

أعلنت "بايت دانس" الشركة المالكة لتطبيق "تيك توك، عن توقيع اتفاقيات مشروع مشترك مع مستثمرين أميركيين وعالميين لتشغيل أعمالها في الولايات المتحدة.

ووفقاً لمذكرة أرسلها شو زي تشو، الرئيس التنفيذي لموظفي الشركة، فإنّ نصف المشروع سيمتلكه مجموعة من المستثمرين، من بينهم "أوراكل" و"سيلفر ليك" وشركة الاستثمار الإماراتية "إم جي إكس".

ومن المقرر إتمام الصفقة في 22 كانون الثاني/يناير 2026، وفق زي تشو، الأمر الذي سيضع حداً لسنوات من مساعي واشنطن لإجبار "بايت دانس" على بيع عملياتها في الولايات المتحدة بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وتتماشى هذه الصفقة مع اتفاق أُعلن عنه في أيلول/سبتمبر، عندما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ قانون كان سيحظر التطبيق ما لم يتم بيعه.

ولكن ما مصير "تيك توك" في الولايات المتحدة مع إحكام الغموض على آفاق الصفقة؟ وهل سينجح ترامب في حل أزمة "تيك توك" في الولايات المتحدة؟

وجاء في المذكرة أنّ الصفقة ستُمكّن "أكثر من 170 مليون أميركي من مواصلة استكشاف عالم من الإمكانيات اللامحدودة كجزء من مجتمع عالمي حيوي".

وبموجب الاتفاقية أيضاً، "ستحتفظ بايت دانس بنسبة 19.9 في المئة ​​من الشركة، بينما ستمتلك كل من أوراكل وسيلفر ليك وشركة إم جي إكس التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، 15 في المئة".

وبحسب المذكرة، "سيتم الاحتفاظ بنسبة 30.1 في المئة أخرى من قبل الشركات التابعة لمستثمري بايت دانس الحاليين".

معارضون للصفقة

لاقت هذه الصفقة انتقادات من السيناتور الديمقراطي رون وايدن من ولاية أوريغون، الذي قال "هذه الصفقة لن تُسهم بأي شكل من الأشكال في حماية خصوصية المستخدمين الأميركيين".

وبموجب بنود الاتفاقية، من المقرر إعادة تدريب خوارزمية التوصيات الخاصة بـ"تيك توك" على بيانات المستخدمين الأميركيين لضمان خلوّ المحتوى من أي تلاعب خارجي.

وقال السيناتور وايدن: "من غير الواضح ما إذا كانت هذه الاتفاقية ستضع خوارزمية تيك توك في أيدٍ أمينة".

وعارض وايدن قانون عام 2024، وكان من بين المشرّعين الأميركيين الذين ضغطوا لتمديد مهلة تيك توك في كانون الثاني/يناير، في محاولة لمنح الكونغرس مزيداً من الوقت للتخفيف من التهديدات الصينية.

كما أعرب بعض المستخدمين عن حذرهم إزاء احتمال وجود مستثمرين جدد.

تأتي هذه الصفقة بعد سلسلة من التأجيلات، حيث أصدر الكونغرس الأميركي في نيسان/أبريل 2024، خلال فترة رئاسة جو بايدن، قانوناً لحظر التطبيق بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي، ما لم يتم بيعه.

وكان من المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في 20 كانون الثاني/يناير 2025، إلّا أنّ ترامب أجّله عدة مرّات، بينما كانت إدارته تعمل على التوصل إلى اتفاق لنقل ملكية التطبيق.

وقال ترامب في أيلول/سبتمبر الماضي، إنه تحدّث هاتفياً مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي قال إنه أعطى الضوء الأخضر للصفقة.

وظل مستقبل المنصة غامضاً بعد لقاء الزعيمين وجهاً لوجه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وقد أحاطت التوترات المستمرة بين البلدين بشأن التجارة وقضايا أخرى بمصير تطبيق "تيك توك".

اقرأ أيضاً: حظر "تيك توك" في أميركا.. حرب البيانات ومستقبل السيادة الرقمية

اخترنا لك