في أول زيارة منذ 8 سنوات.. رئيس وزراء كندا في بكين لإجراء محادثات تجارية

رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، يصل إلى بكين، حيث سيجتمع مع كبار القادة الصينيين، في زيارة تمثل "نقطة تحول" في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

0:00
  • رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال وصوله إلى بكين في 14 كانون الثاني/يناير 2026 (أسوشيتد برس)
    رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال وصوله إلى بكين في 14 كانون الثاني/يناير 2026 (أسوشيتد برس)

يجتمع رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، مع كبار القادة الصينيين في بكين، اليوم الخميس، على أمل إصلاح علاقة متوترة منذ فترة طويلة، فيما بدأ يبتعد تدريجاً عن حليفه التقليدي، الولايات المتحدة.

وكارني هو أول زعيم كندي يزور الصين منذ ثماني سنوات، وقد صرح بأنّ البلدين يمران بـ "نقطة تحول" في علاقاتهما المتوترة. فعقب التعرفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على المنتجات الكندية، بدأ كارني يسعى لتقليل اعتماد بلاده اقتصادياً على سوقها الرئيسية، الولايات المتحدة.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام صينية رسمية وصول كارني إلى بكين ليل الأربعاء، في زيارة دولة تستغرق أربعة أيام.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي تشيانغ، إلى جانب قادة حكوميين ورجال أعمال آخرين لإجراء محادثات تجارية.

ووصف وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، زيارة كارني إلى بكين بأنّها "نقطة تحول" في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقال عقب لقائه نظيرته الكندية، أنيتا أناند، إنّ هذه الزيارة تشكل "لحظة رمزية في العلاقات الثنائية"، وفق ما جاء في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية.

جذور الخلاف

وتدهورت العلاقات بين البلدين في العام 2018، بعد توقيف مسؤولة تنفيذية في شركة هواوي الصينية العملاقة للتكنولوجيا بموجب مذكرة توقيف أميركية في فانكوفر، الأمر الذي ردّت عليه الصين باحتجاز اثنين من الكنديين بتهمة التجسّس.

وفرض البلدان تعرفات جمركية متبادلة على صادرات كل منهما في السنوات اللاحقة، كما اتُهمت الصين بالتدخل في الانتخابات الكندية.

وكانت أكثر السلع تضرراً بالرسوم الجمركية السيارات الكهربائية الصينية وزيت الكانولا الكندي ومنتجات زراعية أخرى.

وكان رئيس الحكومة السابق، جاستن ترودو، آخر زعيم كندي يزور الصين، في كانون الأول/ديسمبر 2017.

"المسار الصحيح"

لكن بوادر تحسن العلاقات بدأت الظهور في عهد كارني الذي التقى شي على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في تشرين الأول/أكتوبر في كوريا الجنوبية.

وأبدت الصين استعدادها لإعادة إحياء العلاقات مع كندا، حيث قال شي لكارني بعد اجتماعهما إنّها "أظهرت تعافياً" نحو "المسار الصحيح".

ويجري مسؤولون من البلدين محادثات لخفض الرسوم الجمركية، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.

ولطالما اتخذت أوتاوا موقفاً متشدداً تجاه بكين فيما كانت تسعى لتعزيز تحالفها مع الولايات المتحدة. لكنها تضررت بشدة من التعرفات الجمركية الباهظة التي فرضها ترامب على الصلب والألومينيوم والمركبات والأخشاب، ما دفعها إلى تغيير موقفها.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، قال كارني إنّ على كندا أن تضاعف صادراتها غير الأميركية بحلول العام 2035، لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

لكن الولايات المتحدة لا تزال أكبر سوق لها بفارق كبير، إذ اشترت نحو 75% من الصادرات الكندية عام 2024، وفقاً لإحصاءات الحكومة الكندية.

وفيما تؤكد أوتاوا أنّ الصين هي ثاني أكبر سوق لكندا، فإنّها ما زالت تتخلف كثيراً عن الولايات المتحدة، ححيث اشترت بكين أقل من 4% من الصادرات الكندية عام 2024.

وسيسعى كارني إلى رفع هذا الرقم. وقد أفاد مكتبه بأنّ الزيارة تهدف إلى "رفع مستوى التبادلات في مجالات التجارة والطاقة والزراعة والأمن الدولي".

اقرأ أيضاً: "واشنطن بوست": رسوم ترامب الجمركية تدفع كندا إلى الاقتراب من الصين والهند