ريباكينا تطيح سبالينكا وتتوج بلقب أميركا المفتوحة
إيلينا ريباكينا تجرّد أرينا سبالينكا من لقب أميركا المفتوحة وتتوّج بالبطولة لتعتلي صدارة التصنيف العالمي للتنس.
-
أحرزت ريباكينا لقب أميركا المفتوحة (غيتي إمجيز)
قدّمت إيلينا ريباكينا أداءً مذهلاً لتطيح بحاملة اللقب مرتين أرينا سبالينكا، بفوزها بنتيجة 6-4 و5-7 و6-2 في نهائي بطولة أميركا المفتوحة للتنس أمس السبت لتحقّق بذلك لقبها الثالث في البطولات الأربع الكبرى وتتوّج صعودها إلى صدارة التصنيف العالمي.
وساعد هدوء ريباكينا، لاعبة كازاخستان المولودة في روسيا، على الملعب الرئيسي في إنهاء سلسلة انتصارات سبالينكا التي استمرت 20 مباراة متتالية في فلاشينغ ميدوز، وحرمت لاعبة روسيا البيضاء من فرصة السير على خطى سيرينا وليامز وكريس إيفرت بتحقيق ثلاثة ألقاب متتالية في نيويورك.
وهدّدت إصابة في الكاحل بتعطيل مسيرة ريباكينا (27 عاماً) حتى قبل بدء البطولة، لكنها تجاهلت تلك المخاوف لتضيف لقب بطولة أميركا إلى فوزها ببطولة أستراليا هذا العام ونجاحها في ويمبلدون عام 2022.
قالت ريباكينا والسعادة تغمرها "أجد صعوبة في إيجاد الكلمات في هذه اللحظة؛ لم أكن أتوقّع حدوث أمر كهذا عندما جئت للمشاركة في البطولة".
وأصبحت ريباكينا ثالث لاعبة في القرن الحالي تفوز بلقبي البطولاتين الكبيرتين المقامتين على الملاعب الصلبة في عام واحد لتنضمّ إلى سبالينكا وأنجيليك كيربر.
وأضافت "كنت أعاني من إصابة ما، لكنّ الأمور تضافرت جميعها لصالحي بطريقة أو بأخرى. أرينا... اللعب أمامك أمر صعب للغاية، فأنت تدفعينني لتقديم أقصى ما لديّ".
وتابعت "أودّ أن أشكر الجماهير الرائعة على هذه الأجواء الجميلة. لقد دأبت على القدوم إلى هنا طوال السنوات العشر الماضية من دون أن يحالفني الحظ بالنجاح... لكن بدأت في الوقوع في حبّ نيويورك أكثر فأكثر".
كلّ مقوّمات مباراة كلاسيكية أخرى
وشهدت مباراة تحديد اللقب أمس على ملعب آرثر آش جميع مقوّمات المباراة الكلاسيكية بين أفضل لاعبتين في التصنيف، وعلى الرغم من أنّ سبالينكا أظهرت شراسة متأخّرة، فإنّ ريباكينا كانت هادئة كعادتها وفازت بالجائزة البالغة 5.5 ملايين دولار.
وارتدت ريباكينا زياً باللونين الأصفر والأسود يشبه النحلة، وأطلقت بعض الضربات القوية، لكنها لم تتمكّن من استغلال الضغط المبكر، إذ اعتمدت سبالينكا على ضربات إرسال قوية لتثبت أقدامها في اللقاء الثالث بينهما في نهائي إحدى البطولات الكبرى.
وكسرت المصنّفة الثانية إرسال منافستها للمرة الأولى لتتقدّم 3-2 بعد خطأ مزدوج في ضربة الإرسال من سبالينكا، وارتكبت لاعبة روسيا البيضاء المحبطة مخالفة لقواعد السلوك مباشرة بعد ذلك لإطلاقها كرة عالية نحو مدرّجات الملعب الرئيسي.
وأصبح انزعاج سبالينكا أكثر وضوحاً مع كلّ ضربة خاطئة وفرصة ضائعة، في تناقض صارخ مع الهدوء الذي يميّز ريباكينا، وعزّزت لاعبة كازاخستان سيطرتها على المجموعة الأولى وحسمتها بثبات.
وأدّى تراجع مفاجئ في مستوى ريباكينا في منتصف المجموعة الثانية إلى منح سبالينكا (28 عاماً) بعض الأمل، ولعبت ضربة قصيرة متقنة خلف الشبكة، وضربة خلفية مذهلة عبر الملعب لتتعادل وتفرض خوض مجموعة فاصلة.
وأطلقت سبالينكا صيحة عالية بعد ضربة خلفية ناجحة أخرى لتحتفظ بشوط إرسالها الافتتاحي الصعب في المجموعة الثالثة.
ريباكينا تقدّم مستوى متميّزاً
ومع ذلك، ظهرت جودة ريباكينا وحقّقت تقدّماً كبيراً 5-2 ثم حسمت فوزاً تاريخياً لتترك منافستها من دون تحقيق أيّ لقب في البطولات الكبرى في عام 2026.
لم يكن احتفال ريباكينا، المعروفة بطبعها الهادئ، صاخباً أو استثنائياً، بل بدا عادياً مثل الذي يعقب أيّ فوز روتيني في المباريات إذ اكتفت بجمع أغراضها بهدوء عند مقعدها بينما كانت سبالينكا تجلس إلى جوار مضربها المحطّم.
وقالت سبالينكا والدموع تترقرق في عينيها وهي التي سبق أن خسرت أمام ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في وقت سابق من هذا العام "آخر ما أرغب في القيام به الآن هو إلقاء كلمة، لكنني سأبذل قصارى جهدي".
وأضافت "أشكر الجميع. شكراً لكم على الدعم طوال الأسبوعين الماضيين... أشعر بخيبة أمل بالتأكيد، لكني أريد أن أهنئ إيلينا. لقد شعرت حقاً كأني في وطني هنا وأتطلع بشدة للعودة في العام المقبل".
وتابعت "تمنيت لو قدّمت أداءً أفضل قليلاً لكن ربما يتحقّق ذلك في العام المقبل".