يوم دموي في البقاع: عشرات الشهداء في غارات استهدفت المدنيين

غارات إسرائيلية دامية على البقاع تحوّل جنازة إلى مجازر متنقلة، وتسفر عن عشرات الشهداء والجرحى بين مدنيين وعسكريين ومسعفين.

0:00
  • عشرات الشهداء والجرحى قرب مدافن بلدة شمسطار خلال مشاركة المواطنين بموكب تشييع أحد أبناء البلدة
    عشرات الشهداء والجرحى قرب مدافن بلدة شمسطار خلال مشاركة المواطنين بموكب تشييع أحد أبناء البلدة

شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية، يوم أمس، غارات على عدد من المناطق في البقاع، مستهدفة مدنيين ومشيّعين ومسعفين وعناصر في الجيش اللبناني، وصولاً إلى أفراد من التابعية السورية سقطوا في دورس.

وفي دقائق، أغار الطيران الحربي على جبانة شمسطار، حيث كان مشيّعون ينتظرون وصول جثمان ابن بلدتهم من عائلة السيد قاسم، الذي قضى في بيروت. واستولدت جنازة السيد قاسم 13 جنازة أخرى من أبناء شمسطار، التي ودّعت شهداءها اليوم في مراسم متواضعة ومن دون تجمعات.

وعلى بعد مئات الأمتار من جبانة شمسطار، استهدف العدو الإسرائيلي منزلاً مدنياً، ما أدى إلى سقوط 3 شهداء.

وفي مجزرة أخرى في الهرمل، في حي المنصورة تحديداً، حيث قضت عائلة عبدو حسين ناصر الدين بالكامل، المؤلفة من خمسة أفراد (الأب والأم وثلاثة أبناء)، فيما نجا الابن الرابع، أيوب، لوجوده خارج المنزل، ليجد منزله ركاماً وقد دُفنت عائلته تحته.

وبسبب عدد الضحايا الكبير من جراء 100 غارة إسرائيلية في 10 دقائق على عدد من المناطق اللبنانية، طغت على مداخل مستشفيات البقاع الأوسط والشمالي مشاهد مأساوية تذكّر بيوم مجزرة "البيجر"، حيث امتلأت أقسام الطوارئ بالجرحى والشهداء. وعانت المراكز الطبية، من رياق إلى دار الأمل في بعلبك وصولاً إلى مستشفى البتول في الهرمل، من نقص في وحدات الدم، قبل أن يتدفق المئات من أبناء البقاع للتبرع.

وشهدت المنطقة ازدحاماً خانقاً أعاق حركة سيارات الإسعاف، فيما لم تكن الطواقم الطبية بالعدد الكافي، خصوصاً أن البقاع كان يعيش هدوءاً نسبياً منذ نحو عشرين يوماً، قبل أن تكسره هذه الغارات وتخلّف مجازر متنقلة.

ازدحام وصراخ ورثاء وأشلاء وجرحى... غير أن المشهد الأكثر قسوة تجسّد في إسعاف الشهيدة دعاء علي وطفلتيها داخل طوارئ مستشفى دار الأمل في بعلبك. دعاء، وهي موظفة في المستشفى، كانت قد طلبت إجازة للمشاركة في تشييع قريبها في شمسطار، لكنها عادت شهيدة مع طفلتيها، في صدمة كبيرة للعاملين الذين عجزوا عن إنقاذها.

وبلغ عدد شهداء البقاع، حتى إعداد هذا التقرير، 32 شهيداً و51 جريحاً، في حصيلة مرشحة للارتفاع، مع وجود أكثر من 12 إصابة بحالة حرجة.

وامتزجت الدماء اللبنانية بدماء نازحين سوريين، إذ استُهدف مبنى في دورس، ما أدى إلى سقوط 6 شهداء من التابعية السورية وأكثر من 15 جريحاً.

وتوزّعت الحصيلة على الشكل الآتي:

- شمسطار: 13 شهيداً و15 جريحاً
- دورس: 7 شهداء و15 جريحاً
- الهرمل: 3 شهداء و19 جريحاً
- العقيدية: 3 شهداء
- حي المنصورة (الهرمل): 7 شهداء

وطالت الاستهدافات مدنيين وعسكريين ومسعفين، إذ استشهد ثلاثة مسعفين في الهرمل إثر قصف مركزهم، فيما سقط في شمسطار عنصران من الجيش اللبناني خلال استهداف المشيّعين.

وبحسب مصادر طبية، فإن عدد الشهداء مرشح للارتفاع في ظل وجود عشر حالات في العناية الفائقة. وقد توزّع الشهداء على مستشفيات عدة: استقبلت مستشفى دار الأمل في بعلبك 7 شهداء، بينهم أشلاء لضحيتين، فيما استقبلت مستشفى رياق 15 شهيداً و3 أشلاء، وتوزّع 10 شهداء في الهرمل على مستشفيي البتول والعاصي.

اخترنا لك