مشرعون أفارقة يؤيدون مساعي سن قوانين أكثر صرامة ضد المثلية بعد مؤتمر غانا
مشرعون من أكثر من 20 دولة أفريقية يعلنون دعم مبادرات تشريعية جديدة لحماية الأسرة والسيادة الثقافية، خلال مؤتمر برلماني في غانا دعا إلى رفض الضغوط الخارجية المتعلقة بالقيم الاجتماعية.
-
جلسة برلمانية لمناقشة مشروع قانون الحقوق الجنسية والإنسانية وقيم الأسرة في أكرا في غانا 2026 (رويترز)
قال مشاركون إن مشرعين من أكثر من 12 دولة أفريقية تعهدوا بالدفع بمشاريع قوانين جديدة تقيد حقوق المثليين والمتحولين جنسياً، وذلك بعد مؤتمر في غانا جمع نشطاء وصفوا أنفسهم بأنهم "مؤيدون للأسرة" من جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا.
وعُقد المؤتمر البرلماني الأفريقي الدولي حول القيم الأسرية والسيادة في أكرا ما بين 3 و6 حزيران/يونيو، بعد أسبوع من إقرار برلمان غانا أحد أشد الإجراءات المناهضة للمثليين والمتحولين جنسياً في القارة. ويعكس هذا التجمع تحولاً أوسع نحو قوانين أكثر تقييداً تستهدف المثليين والمتحولين جنسياً في أجزاء من أفريقيا.
"عندما تعودون إلى عواصمكم، لا تدعوا القرارات التي نتبناها هنا تتراكم عليها الأتربة في أرشيفات أماناتنا. بل دعوها تُترجم إلى مشاريع قوانين فعّالة، ومخصصات ميزانية قوية، ورقابة صارمة (...) اذهبوا إلى دياركم وأخبروا شعبكم أن ممثليهم قد عزموا على حماية حرم منازلهم، وتراث أجدادهم، وسيادة أوطانهم"، هذا ما قاله رئيس البرلمان الغاني، ألبان باغبن، في كلمته الافتتاحية.
وتجرّم أكثر من نصف دول أفريقيا البالغ عددها 54 دولة العلاقات الجنسية المثلية. وقد اتخذت عدة دول، بينها أوغندا والسنغال، خطوة أبعد مؤخراً، حيث سنّت قوانين تجرّم "الترويج" للمثليين والمتحولين جنسياً، وهو أمر وافق عليه المشرعون في غانا في أواخر أيار/مايو الماضي.
اتُهم الغرب بـ"الاستعمار الأيديولوجي"
وقال المنظمون إن نواباً من 20 دولة حضروا المؤتمر الذي عُقد في البرلمان الغاني. واختُتم المؤتمر بموافقة المشرعين على "ميثاق أفريقي بشأن الأسرة والسيادة والقيم"، الذي تمت صياغته في اجتماعات سابقة في أوغندا.
وتحث الوثيقة الحكومات على الانسحاب من المعاهدات أو الاتفاقيات - بما في ذلك تلك التي أبرمت في الأمم المتحدة ومع الجهات المانحة الأجنبية - والتي يُنظر إليها على أنها تروج "لأجندة المثليين والمتحولين جنسياً"، أو الإجهاض، أو التربية الجنسية التي لا تركز على الامتناع عن ممارسة الجنس. وينص الميثاق أيضاً على أنه ينبغي على الدول الموقعة العمل على سن قوانين وطنية "تحمي الثقافة والقيم الثقافية الأفريقية". وقد وافق المشرعون من 18 دولة من أصل 20 دولة ممثلة على الميثاق.
وينتظر مشروع القانون في غانا توقيع الرئيس، جون دراماني ماهاما، الذي سبق أن صرح بأنه سيوقع على مثل هذا الإجراء ليصبح قانوناً، لكنه قال مؤخراً إن هناك مسائل إجرائية. كما حث ائتلاف يضم أكثر من 100 منظمة من منظمات المجتمع المدني الأفريقية الرئيس ماهاما على رفض مشروع القانون، قائلاً إن الحكومة تخاطر بالسماح "للجهات الفاعلة الخارجية التي تمتلك الموارد والنفوذ بتشكيل تشريعاتها المحلية".