الحصار النفطي الأميركي على كوبا بعد ثلاثة أشهر.. الحرب مقبلة لا محالة
الحصار النفطي على كوبا يتجاوز كونه إجراءً اقتصادياً، إذ يأتي في سياق تصعيد عسكري أميركي في الكاريبي استُخدم لفرض عزلة خانقة على الجزيرة وقطع إمداداتها الحيوية.
-
الحصار النفطي الأميركي على كوبا بعد ثلاثة أشهر.. الحرب مقبلة لا محالة
لا يمكن فهم الحصار النفطي المفروض على كوبا، منذ مطلع العام الجاري، خارج سياق الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق في البحر الكاريبي الذي بدأ منذ صيف العام الماضي.
فقد نشرت القيادة الجنوبية الأميركية ما يصل إلى خمس عشرة ألف جندي وإحدى عشرة سفينة حربية في المنطقة ضمن ما سُمّي بعملية "رمح الجنوب"، بينها حاملة الطائرات الأحدث والأكبر في العالم "جيرالد فورد" ومجموعة "إيو جيما" البرمائية بألفين ومئتي جندي مشاة بحرية، إلى جانب عشر مقاتلات "إف-35" في قاعدة روزفلت رودز المُعاد تفعيلها في بورتوريكو بعد إغلاق دام عشرين عاماً، ومواقع عمليات أمامية في أروبا وكوراساو وبنما وترينيداد والسلفادور.
وقُدّم هذا كله تحت ذريعة "مكافحة تهريب المخدرات"، لكنه بُني عملياً كـ بنية هجومية استُخدمت لاحقاً، لشنّ عدوان على فنزويلا ولفرض حصار نفطي خانق على كوبا ولفرض السيطرة على بلدان الإقليم ونصف الكرة الغربي كاملاً.
وحين شنّت الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على فنزويلا في الثالث من كانون الثاني/يناير الماضي واختطفت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في عملية أسفرت عن ارتقاء أكثر من مائة إنسان بينهم اثنين وثلاثين جندياً كوبياً كانوا على الأراضي الفنزويلية، قطعت واشنطن في اللحظة ذاتها شريان النفط الفنزويلي عن كوبا، التي كانت تعتمد عليه بنحو خمسة وثلاثين ألف برميل يومياً.
وفي الحادي عشر من الشهر ذاته، أعلن ترامب رسمياً وقف كل تدفقات النفط والأموال الفنزويلية إلى الجزيرة الكوبية. وأتبعت واشنطن ذلك بالضغط المباشر على المكسيك، التي كانت تزوّد كوبا بنحو 40% من وارداتها النفطية، حتى علّقت الأخيرة شحناتها في الـ 27 من الشهر ذاته. وبذلك أُغلقت المنافذ النفطية الرئيسية كلها أمام جزيرة لا يُنتج اقتصادها سوى 40% من حاجته إلى الوقود، وكانت آخر ناقلة قد رست في التاسع من الشهر ذاته، قبل أن ترسو مؤخراً ناقلة نفط روسية في 31 آذار/مارس الماضي.
وجاء الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب في الـ 29 من كانون الثاني/يناير ليُحوّل هذا الحصار الفعلي إلى منظومة عقابية عابرة للحدود ذات طابع عالمي. فقد أعلن "حالة طوارئ وطنية" واعتبر كوبا "تهديداً غير عادي وخارق" للأمن القومي الأميركي، وفوّض إدارته بفرض تعرّفات جمركية على واردات أي دولة تزوّد الجزيرة الكوبية بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر.
وجوهر هذا الأمر ليس حصار كوبا وحدها، وإنما تحويل أي تجارة نفطية مشروعة مع هافانا إلى خطر قانوني ومالي، يطال المصدّر والناقل والمصرف والمؤمّن معاً، بما يفرض انضباطاً سياسياً على دول ثالثة تمارس حقها السيادي في التجارة.
وقد وصف خبراء الأمم المتحدة هذا الإجراء بأنه "انتهاك خطير للقانون الدولي وتهديد جسيم للنظام الدولي"، لأنه لا يستند إلى أي تفويض بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقد أفضت ثلاثة أشهر كاملة من انقطاع الوقود إلى انهيار متسلسل ضرب كل قطاع من قطاعات الحياة في كوبا دون استثناء. فالشبكة الكهربائية الوطنية المعتمدة أساساً على محطات حرارية قديمة بُنيت في حقبة الاتحاد السوفياتي، وقد انهارت بالكامل ثلاث مرات خلال آذار/مارس وحده بعد أعطال متتالية في محطتَي "نويفيتاس" و"غيتيراس"، والأخيرة هي أكبر محطة في البلاد بقدرة 330 ميغاواط، وبلغت ساعات الانقطاع اليومي في عدد من المناطق عشرين ساعة.
وتجاوزت قوائم العمليات الجراحية المؤجلة ستة وتسعين ألف مريض بينهم أحد عشر ألف طفل، وحذّر مدير منظمة الصحة العالمية صراحة من أن المستشفيات الكوبية باتت عاجزة عن تشغيل غرف العناية المركّزة والحفاظ على سلسلة تبريد اللقاحات والأدوية الحساسة، فيما ارتفع معدل وفيات الرضّع لأول مرة منذ سنوات في بلد طالما كان مرجعاً عالمياً في الرعاية الصحية.
وامتدّت تداعيات الحصار النفطي إلى ما هو أبعد من الكهرباء والصحة لتشمل قطاعات النقل والسياحة والصناعة والتعليم. فقد توقفت نحو 60% من شاحنات جمع النفايات في هافانا فتراكمت القمامة في الشوارع والأحياء السكنية، وأبلغت كوبا شركات الطيران الدولية بعدم توفر وقود الطائرات ابتداءً من العاشر من شباط/فبراير، فعلّقت شركات رحلاتها وخسرت الجزيرة أعداداً من السياح، فيما اضطرت شركات إلى الهبوط في دول الجوار للتزوّد بالوقود. وأوقفت شركات التعدين الكندية "شيريت" عملياتها في منطقة موا، وتقلّص النقل العام إلى حدود جعلت وصول الأطباء والمعلمين إلى أماكن عملهم مشكلة يومية متكررة. وأطلقت الأمم المتحدة خطة طوارئ بتمويل مطلوب يبلغ أربعة وتسعين مليون دولار لخدمة مليوني شخص في ثلاث وستين بلدية، لكن التمويل المتوفر فعلياً لم يتجاوز 27 % من هذا الرقم.
وردّت هافانا على هذا الحصار بحزمة إجراءات طوارئ هدفت إلى حماية الوظائف الأساسية للدولة والمجتمع في آن واحد. فاعتُمد أسبوع عمل من أربعة أيام فقط من الاثنين إلى الخميس في المؤسسات الحكومية، وقُلّصت ساعات الدراسة في المدارس والجامعات، وأُوقف بيع الديزل نهائياً للمستهلكين وقُيّد البنزين بعشرين لتراً لكل مرة عبر حجز إلكتروني بالدولار فقط. وخُصّص ما تبقّى من الوقود للقطاع الصحي والإنتاج الزراعي والدفاع الوطني، إلى جانب السياحة والتصدير بصفتهما مصدرَي العملة الصعبة الضروريين لتمويل الاستيراد. وسرّعت الحكومة في الوقت ذاته مسار التحوّل نحو الطاقة الشمسية بدعم صيني مباشر، إذ ارتفعت حصتها إلى 10% من المنظومة الكهربائية مقارنة بثلاثة بالمئة في العام السابق، بعد تركيب اثنين وخمسين حقلاً شمسياً بقدرة تفوق ألف ميغاواط.
وطرحت الحكومة الكوبية إلى جانب هذه الإجراءات "البرنامج الاقتصادي لعام 2026" بعد تشاور مع أكثر من مليوني مواطن.
وكسرت روسيا الحصار فعلياً حين أرسلت الناقلة "أناتولي كولودكين" التي رست منذ أيام في ميناء ماتانزاس وعلى متنها 733 ألف برميل من النفط الخام، وهي أول شحنة وقود تصل الجزيرة الكوبية منذ ثلاثة أشهر كاملة، بعد أن رافقتها سفينة حربية روسية عبر القناة الإنكليزية حتى المحيط الأطلسي. وأعلن وزير الطاقة الروسي فوراً عن تحميل سفينة ثانية قائلاً إن "سفينة روسية كسرت الحصار" وإن موسكو "لن تترك الكوبيين وحدهم في محنتهم". وتزامن ذلك مع انعقاد اللجنة الحكومية المشتركة الكوبية-الروسية في سانت بطرسبرغ التي أسفرت عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين وتوقيع مذكرة لتطوير لقاحات سرطان مشتركة وتزويد كوبا بست أطنان من المواد الخام الدوائية، فيما أبدت نحو تسعين شركة روسية استعدادها لتصدير اللحوم والألبان والأسماك إلى السوق الكوبي.
وقبل وصول الناقلة الروسية، كانت بكين قد أقرّت في كانون الثاني/يناير حزمة مساعدات طارئة تشمل 80 مليون دولار مخصصة لشراء معدات كهربائية وتلبية احتياجات قطاع الطاقة، وستين ألف طن من الأرز وصلت دفعتها الأولى إلى مطار هافانا الدولي في الثالث من نيسان/أبريل الجاري.
وواصلت المكسيك من جهتها إرسال أربع شحنات إنسانية متتالية بمئات الأطنان من الأغذية رغم تهديدات واشنطن بفرض تعرفات عقابية، وأعلنت الرئيسة شينباوم صراحة أن حكومتها تعمل على إعادة تفعيل إمدادات النفط التجارية لكوبا استناداً إلى اتفاقيات تجارية قائمة منذ عقود. وتُوّج هذا التضامن الدولي بوصول قافلة "أميركا لنا" إلى هافانا في الـ 21 من آذار/مارس بأكثر من 600 ناشط من 38 دولة ونحو 140% منظمة، حملوا عشرات الأطنان من الأغذية والأدوية والألواح الشمسية، إلى جانب مساعدات كاريكوم وعشرين طناً من الحليب المجفف من أوروغواي وحملة تبرعات فيتنامية واسعة جمعت 25 مليون دولار عبر الصليب الأحمر.
ولقد أكّد الرئيس ميغيل دياز كانيل في الثالث عشر من آذار/مارس أن حكومته أجرت محادثات مع واشنطن بمشاركته شخصياً إلى جانب الرئيس السابق راؤول كاسترو وقيادات في الحزب الشيوعي، لكنه وصف المسار بأنه "في مراحله الأولى وبعيد عن أي اتفاق" وأن "عوامل دولية يسّرت هذه الاتصالات".
بيد أن تقارير "نيويورك تايمز" وغيرها كشفت أن إدارة ترامب تطالب صراحة بإزاحة دياز كانيل عن السلطة مع بقاء عامين من ولايته، على نموذج يشبه ما فعلته بمادورو في فنزويلا، فيما صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن "المسؤولين الحاليين لا يعرفون كيف يصلحون الاقتصاد ويجب أن يأتي أشخاص جدد". وردّت هافانا بحسم قاطع عبر نائب وزير الخارجية الذي أعلن أن "النظام السياسي ومنصب الرئيس ليسا محل تفاوض مع الولايات المتحدة".
وأفرجت كوبا عن واحد وخمسين سجيناً في الثاني عشر من آذار/ مارس بالتنسيق مع الفاتيكان الذي طالما لعب دور الوسيط في ملفات مماثلة بين هافانا وواشنطن، ثم أعلنت في الثالث من نيسان/أبريل العفو عن ألفين وعشرة سجيناً بمناسبة أسبوع الآلام، في أكبر عملية إفراج منذ عشر سنوات وخامسها منذ عام 2011 بإجمالي يتجاوز أحد عشر ألف شخص. وقدّمت الحكومة هذه الخطوات باعتبارها "بادرة إنسانية وسيادية" مرتبطة بالتقاليد القضائية الكوبية لا بأي ضغط خارجي، فيما طالبت الخارجية الأميركية "بالإفراج الفوري عن مئات الوطنيين الكوبيين المحتجزين ظلماً". وهذا التباين في تأويل الخطوة ذاتها يكشف أن المسافة بين مطالب واشنطن وما ترتضي هافانا تقديمه لا تزال واسعة جداً، إذ ترفض كوبا أن يُحوّل أي قرار سيادي إلى تنازل مشروط تحت الحصار.
ولم تقتصر واشنطن على الحصار الاقتصادي والنفطي، وإنما أطلقت حملة عزل دبلوماسي ممنهجة طالت أبرز أدوات كوبا على الصعيد الدولي وفي مقدمتها برنامج التعاون الطبي الذي خدم عشرات البلدان لعقود وشكّل مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة. فتحت الضغط الأميركي المباشر والتهديد بفرض قيود على التأشيرات، أنهت هندوراس وغويانا وغواتيمالا وباراغواي اتفاقيات التعاون الطبي مع هافانا، وأغلقت كوستاريكا سفارتها وطردت الدبلوماسيين الكوبيين، وخفّضت الإكوادور مستوى علاقاتها الدبلوماسية.
بيد أن هذا العزل اصطدم بتضامن دولي واسع النطاق، إذ وقّع 109 أعضاء في البرلمان البريطاني مبادرة ضد عقوبات ترامب في أعلى دعم برلماني خلال العام الجاري في بريطانيا، ووجّه 50 عضواً في "الكونغرس" الأميركي نفسه رسالة رسمية تطالب بتغيير السياسة تجاه كوبا، فيما أظهرت استطلاعات أميركية أن 61% من المواطنين يرفضون أي هجوم مسلح على الجزيرة.
لكن تهديدات ترامب العسكرية تصاعدت تدريجياً من حديثه عن "استيلاء ودّي" إلى إعلانه أمام مؤتمر الاستثمار السعودي في الـ 28 من آذار/مارس أن "كوبا التالية" بعد إيران، مروراً بقوله في المكتب البيضاوي إنه "يستطيع فعل ما يشاء" بالجزيرة. وردّ نائب وزير الخارجية الكوبي فيرنانديز دي كوسيو عبر قناة "إن بي سي" الأميركية بأن الجيش الكوبي "يستعد هذه الأيام لاحتمال عدوان عسكري" وأن كوبا "ستكون ساذجة لو لم تستعد في ضوء ما يجري حول العالم"، فيما صدرت توجيهات لقوات الاحتياط بالتسجيل للتدريب في مختلف أنحاء البلاد.
وعزّزت حادثة الزورق السريع في الـ 25 من شباط/فبراير خطورة هذا البعد، حين حاول عشرة مسلحين من كوبيي فلوريدا التسلل إلى الجزيرة بثلاث عشرة بندقية هجومية وأحد عشر مسدساً ونحو ثلاث عشرة ألف طلقة ومتفجرات، فتصدّى لهم حرس الحدود الكوبي في اشتباك أسفر عن مقتل خمسة منهم وكشف ارتباطهم بتنظيم مسلّح في فلوريدا.
بيد أن الحرب الأميركية-الصهيونية على إيران التي اندلعت في الـ 28 من شباط/فبراير أعادت ترتيب الأولويات العسكرية لواشنطن جذرياً وأجّلت عملياً أي تحرّك عسكري مباشر ضد كوبا. فحاملة الطائرات "جيرالد فورد" التي كانت القطعة البحرية الأقوى والأكثر تأثيراً في الكاريبي نُقلت إلى "الشرق الأوسط" في منتصف شباط/فبراير للمشاركة في العمليات ضد إيران، وبلغت تكلفة الـ 100 ساعة الأولى من الحرب نحو 4 مليارات دولار بمعدل يقارب 900 مليون يومياً. وبدأت مخزونات الذخائر الدقيقة وصواريخ الدفاع الجوي تنفد بسرعة حتى سُحبت من مسارح عمليات أخرى في شرق آسيا وأوروبا لسدّ الفجوة المتنامية، فيما أغلقت إيران مضيق هرمز أمام أعدائها فعلقت أكثر من 500 ناقلة نفط في مياه الخليج وتجاوز سعر البرميل 100 دولار.
وفي سياق كل ذلك أقرّ قائد القيادة الجنوبية الجنرال فرانسيس دونوفان صراحة أمام مجلس الشيوخ بأنه لا توجد أي تدريبات أو خطط جارية لغزو الجزيرة الكوبية.
تواجه كوبا اليوم أشدّ لحظاتها، منذ انهيار المعسكر الاشتراكي في تسعينيات القرن الماضي، لكنها تواجهها بأدوات مختلفة: منظومة طاقة شمسية آخذة في التوسع، وشبكة إمداد دولي فاعلة تمتد من المكسيك وبعض دول الجوار إلى روسيا والصين، وجيش وطني يستند إلى عقود من التعبئة الشعبية ويستعد لكل السيناريوهات، وتعبئة عسكرية حشدت الكثير من المتطوعين المتدربين على أسلحة المشاة، وقيادة ثورية ترفض أن تكون السيادة الوطنية محل مساومة أو تفاوض مع أي طرف.
ورغم أن 5 سفن حربية أميركية لا تزال في الكاريبي مع آلاف الجنود وقواعد في بورتوريكو وبنما وفي غوانتانامو داخل الأراضي الكوبية ذاتها، فإنّ استنزاف واشنطن في عدوانها على إيران هو الذي أخرج خيار الغزو المباشر من حسابات اللحظة الراهنة. بيد أنّ الحصار النفطي على الجزيرة الكوبية يبقى حرباً مفتوحة بأدوات غير عسكرية، وصمود الكوبيين وقدرة حلفائهم على كسره هما اللذان يرسمان حتى الآن حدود هذه المواجهة طالما استمرت الصواريخ والمُسيرات الإيرانية تصيب أهدافها.
لكن ما إن تتعمّق تكلفة الحرب على إيران وتتحول من استنزاف مالي إلى استنزاف عسكري مباشر، مع تزايد خسائرها في الطائرات المقاتلة وتآكل الجاهزية القتالية، حتى تجد واشنطن نفسها أمام معادلة حرجة قد تتطلب إنجازاً ملموساً لاستعادة ماء الوجه.
وفي هذا الإطار تبدو كوبا هدفاً أقرب وأقل تكلفة نسبياً، حيث يمكن تشديد الحصار النفطي إلى أقصى حدوده أو اللجوء إلى ضربات مركّزة على غرار ما حدث في فنزويلا، أو حتى الوصول – إذا توفرت الظروف – إلى خيار غزو عسكري يُسوّق كاستعادة للهيبة وفرض للنظام. فحين تضيق الخيارات في ساحة بعيدة، يصبح التصعيد في المجال الحيوي القريب أداة لتعويض الخسارة وإعادة رسم ميزان الردع، حتى لو جاء ذلك على حساب فتح جبهة حرب عسكرية جديدة في الكاريبي.