"وول ستريت جورنال": الدبلوماسية غير الرسمية وراء تراجع ترامب عن موقفه بشأن إيران

صحيفة "وول ستريت جورنال" تشير إلى أن تحركات دبلوماسية غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين ساهمت في فتح قنوات بين واشنطن وطهران ودفع ترامب إلى التراجع عن التصعيد العسكري والانخراط في مسار تفاوضي.

0:00
  • "وول ستريت جورنال": الدبلوماسية غير الرسمية وراء تراجع ترامب عن موقفه بشأن إيران

صحيفة "وول ستريت جورنال" تتحدت عن ما الوصفته بالدبلوماسية غير الرسمية، التي قادتها دول إقليمية، وشكّلت عاملًا أساسيًا في دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التراجع عن موقفه التصعيدي تجاه إيران، والانخراط في مسار الحوار بدل التهديد العسكري.

في ما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية بتصرّف:

عقد وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان اجتماعاً قبل فجر الخميس في الرياض، بهدف البحث عن مخرج دبلوماسي للحرب في إيران، غير أن التحدي الأبرز الذي واجه هذه المساعي تمثل في صعوبة تحديد طرف إيراني مباشر يمكن التفاوض معه، وفق ما نقل عن مسؤولين عرب مشاركين في المناقشات.

وأشار بعض المسؤولين إلى أن أجهزة الاستخبارات المصرية نجحت في فتح قناة اتصال مع حرس الثورة الإيراني، وطرحت مقترحاً لوقف الأعمال العدائية لمدة خمسة أيام، بما يتيح بناء الثقة وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار، في إطار مسار تدريجي للتسوية.

وهذه التحركات الإقليمية مهدت لتحوّل لافت في الموقف الأميركي، إذ إن ترامب، الذي وجّه مساء السبت إنذاراً نهائياً لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، تراجع بعد يومين عن تهديداته بشن ضربات، وذلك عقب وصول معطيات حول المحادثات الجارية في الرياض إلى البيت الأبيض، وانخراط واشنطن في متابعة مسار الوساطات غير المباشرة.

ووفق مسؤولين أميركيين، جاء هذا التحول صباح الاثنين بعد سلسلة من الاتصالات المغلقة التي جرت عبر وسطاء من الشرق الأوسط، والتي اعتُبرت مؤشرًا على إمكانية التوصل إلى تفاهمات، في وقت يعكس أيضاً رغبة لدى ترامب وبعض مستشاريه في احتواء التصعيد، في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية الناجمة عن النزاع.

كما أشار التقرير إلى أن إعلان ترامب تأجيل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام انعكس انتعاشاً في الأسواق المالية، ومنحه هامشاً مؤقتاً بعد خسائر تكبدتها وول ستريت خلال الأسابيع الماضية.

في المقابل، أبدى وسطاء عرب شكوكاً في إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران، معتبرين أن الطرفين ما زالا بعيدين عن تحقيق أهدافهما، خاصة في ظل نفي مسؤولين إيرانيين وجود أي مفاوضات مباشرة، رغم تأكيد ترامب أن المحادثات كانت مثمرة.

وتتحدث المعطيات أيضاً عن بدء نقاشات أولية لعقد لقاء مباشر محتمل بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في باكستان أو تركيا، بمشاركة محتملة من جانب واشنطن عبر مبعوثين خاصين، وسط انفتاح أميركي على هذه المبادرات، بحسب ما نقل عن مسؤولين حكوميين أميركيين وعرب.

وفي سياق متصل، ركّزت النقاشات غير الرسمية بين القادة العرب على ملف مضيق هرمز، حيث طُرحت أفكار تتعلق بإنشاء آلية إشراف محايدة تضمن أمن الملاحة، في حين نقل عن الحرس الثوري الإيراني طرحٌ يقوم على فرض رسوم على السفن العابرة، على غرار نموذج قناة السويس.

وقد قوبل هذا الطرح باعتراضات خليجية، إذ عبّرت السعودية عن رفضها لأي ترتيبات تمنح إيران سيطرة على إدارة المضيق، خشية أن يؤدي ذلك إلى ترسيخ نفوذها على ممرات الطاقة الحيوية في المنطقة.

ووفق التقرير، تواصلت الاتصالات غير الرسمية عبر قنوات متعددة شاركت فيها قطر وعُمان وفرنسا وبريطانيا، في إطار جهود متراكمة لدفع مسار التهدئة، مع طرح مقترحات لاستضافة اجتماع بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، وهو ما لقي ترحيبًا أولياً من الجانب الأميركي، في مؤشر على اتساع دائرة الوساطات الإقليمية والدولية.

نقله إلى العربية: الميادين نت

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.