"بلومبرغ": بين واشنطن ونتنياهو معضلة "القرار" في ظل المفاوضات مع إيران

وكالة "بلومبرغ" الأميركية تشير إلى أنّ حكومة نتنياهو تواجه ضغوطاً أميركية لتمرير اتفاق ينهي الحرب، وسط انقسام إسرائيلي حاد بين الامتثال للإملاءات الأميركية أو المخاطرة باستقلالية القرار.

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (وكالات)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (وكالات)

ذكرت وكالة "بلومبرغ" الأميركية أنّه مع تصاعد وتيرة المفاوضات الأميركية-الإيرانية لإنهاء الحرب في "الشرق الأوسط"، برزت معضلة حادة أمام رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي بات محاصراً بين التزامه بالعلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبين ضغوط سياسية داخلية ترفض تحوّل "إسرائيل" إلى دولة تابعة في قراراتها الأمنية.

فيما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية:

منذ بداية المفاوضات الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب في "الشرق الأوسط"، طالبت "إسرائيل" مراراً باستبعاد صراعها مع حزب الله. وعلى النقيض من ذلك، تصرّ إيران على بقاء حليفها اللبناني تحت مظلتها، بينما يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يركز على إبرام اتفاق سلام لتخفيف أسعار النفط وتهدئة غضب الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وفي هذا السياق، صرّح ترامب لصحيفة "فايننشل تايمز" بأنّ نتنياهو "لن يكون أمامه خيار" سوى القبول بما تفرضه واشنطن، قائلاً: "أنا من يتخذ جميع القرارات. هو لا يتخذ القرارات".

هذه التصريحات فاقمت قلق قادة المعارضة الإسرائيلية، الذين يطالبون نتنياهو بإثبات استقلالية القرار. حيث غرّد زعيم المعارضة الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان قائلاً: "كفى احتواءً، يجب أن نرد فوراً ونلحق الضرر بالبنية التحتية الاستراتيجية لإيران".

وفي السياق نفسه، كتب آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" أن عدم رد "إسرائيل" سيجعلها "عبئاً على الشرق الأوسط"، مضيفاً: "إذا أوقف رئيس الوزراء سلاح الجو الإسرائيلي، فعليه أولاً أن يتوجه إلى مقر الرئاسة ليقدم استقالته".

ويرى بعض المحللين الإسرائيليين أنّ هذه استراتيجية إيرانية تهدف إلى زيادة حدة التوتر بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان. وعندما تشن "إسرائيل" هجوماً، ترد إيران مباشرة، على أمل أن تكبح الولايات المتحدة جماح "إسرائيل" من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي هذه الحرب غير الشعبية.

أما أحداث يوم الاثنين فقد كشفت عن ثقة إيرانية عالية في القدرة على مهاجمة "إسرائيل" مباشرة حتى في ظل المفاوضات.

وعليه، يقف نتنياهو أمام خيارين أحلاهما مرّ: تحدّي ترامب والمخاطرة بغضبه لرضى الناخبين، أو الاستجابة لمطالب الإدارة الأميركية والمخاطرة بخسارة الأصوات في الانتخابات المقبلة.

نقله إلى العربية: الميادين نت

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.